
يكثر الحديث مع كل ظاهرة فلكية عن اقتراب الظهور، لكن المعرفة الدقيقة تتطلب التمييز بين الظاهرة الكونية المعتادة التي تتكرر منذ آلاف السنين، والعلامة الإعجازية القاطعة.
🔹 فالعلامة الحتمية لا تقع إلا في "سنة العلامات" الزوجية، وتأتي بتوقيت معكوس يُسقط حسابات الفلكيين!
--------------------------------------------------------------------------------
يكثر الحديث في الأجواء مع كل ظاهرة فلكية عن أن الخسوف والكسوف في شهر رمضان هما من علامات الظهور المهدوي. ورغم أهمية معرفة العلامات، إلا أنه يجب وضع هذه المعرفة في موضعها الدقيق، لئلا يقع الخلط بين الحوادث الطبيعية المعتادة والعلامات الإعجازية الحتمية.
إن الخسوف للقمر والكسوف للشمس اللذين يقعان في السنوات الهجرية الفردية ليسا من علامات الظهور. فهما ظاهرتان كونيتان تأتيان في الموعد الاعتيادي، حيث يقع الخسوف عادًة في منتصف الشهر القمري، والكسوف في آخره. هذه الحوادث تشخصها أجهزة الرصد والمتخصصون في هندسة الفضاء، وتمر على الناس بشكل اعتيادي وبنحو متكرر منذ آلاف السنين.
أما الخسوف والكسوف اللذان يمثلان علامة واضحة وحتمية من علامات الظهور المهدوي، فيمتازان بخصائص استثنائية تقلب الموازين:
لابد أن يقع الحدث في سنة هجرية قمرية زوجية، وهي التي تُعرف بـ "سنة العلامات"، وليس في سنة فردية.
ينعكس الموعد المعتاد، وهو الأمر الأهم والغريب؛ حيث يأتي كسوف الشمس في وسط شهر رمضان، ويكون خسوف القمر في آخر الشهر.
هذا الانعكاس المفاجئ لابد أن يُحدث ضجة كبرى في العالم وفي المؤسسات العلمية ومراكز الرصد الفلكية، ولذا جاء في الأحاديث الشريفة: "وعندها يسقط حساب المنجمين".
لابد أن يكون هذا الحدث مرئياً ومشهوداً في كل "منطقة الظهور"، وهي الدول التي تنشأ فيها نواة الدولة المهدوية الأولى، وتشمل: إيران، والعراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، وتركيا، ومصر، والسعودية، واليمن بشماله وجنوبه، إضافة إلى دول الخليج العربي.
في المحصلة، إن اعتبار الخسوف والكسوف الطبيعيين في السنوات الفردية من علامات الظهور ما هو إلا هراء وجهل وعدم فقه بأحاديث الغيبة والظهور. فالعلامة الحتمية هي حدث كوني إعجازي ينقلب فيه الموعد المعتاد وتسقط معه الحسابات، ليُرى بوضوح كآية بينة في منطقة الظهور.
***************************************
مستوحى من مضامين بانوراما الظهور المهدوّي - الحلقة 4، لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزيز