مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 126
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٢٦ – إعرف إمامك ج٢٥ – شؤون النبوّة الخاتمة ق٦
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم السبت 25 شهر رمضان 1442هـ الموافق 8 / 5 / 2021م
أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن هذه الحلقة تتناول "الشأن الرابع" من شؤون النبوة الخاتمة بعنوان "بيعة الغدير المحمدية"، وهي تأتي استكمالاً لما سبقها من "الشأن الثالث" الذي كان بعنوان "ما بين التنزيل والتأويل"،.
يُبيّن الشيخ أن "بيعة الغدير" هي بيعة لمحمد (صلى الله عليه وآله) بالأصالة والدرجة الأولى قبل أن تكون لعلي، واصفاً بيعة الشيعة الحالية بـ"بيعة السفهاء" لجهلهم بمضمون العقد واتباعهم لمراجع وصفهم بالخونة لنقضهم عهد الغدير.
بيّن الشيخ أن البيعة هي الجزء الأخير المكمل للعلة (الرسالة)، مستشهداً بالآية: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ...﴾ [المائدة: 67] للدلالة على أن الخطاب والتبليغ والعصمة شأن محمدي بامتياز.
قسّم الشيخ بيعة الغدير إلى وجهين: "وجه ثابت" على طول خط التأويل (إلهية محمدية علوية)، و"وجه متحرك" يرتبط بإمام كل زمان، وهي في زماننا (إلهية محمدية علوية مهدوية)، مؤكداً عدم الانفكاك بينهما.
وضّح قوله (صلى الله عليه وآله): «أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُم مِّن أَنفُسِكُم» بأنها الرقّية الحقيقية وتملّك المعصوم للعقول والقلوب، مستشهداً بزيارة وارث: «عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ... الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ»، مما يوجب أخذ العلم منهم حصراً.
أكد أن البيعة عقد مشروط بأن يكون علي هو المصدر الوحيد للعلم والمنطق والفهم، ناقلاً عن النبي (صلى الله عليه وآله): «فَوَاللهِ لَا يُوضِحُ تَفْسِيرَهُ إِلَّا الَّذِي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ...»، وأن تكون الموالاة والمعاداة وفق الميزان العلوي.
دعا الشيخ إلى تحويل البيعة من "بيعة سفهاء" إلى "بيعة حكماء" عبر تنظيف العقول والقلوب من ثقافة المخالفين والمراجع، وتجديد البيعة لله ومحمد وعلي بوعي كامل، تمهيداً لمعرفة تفاصيل "الوجه المتحرك" في الحلقة القادمة.

