مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 147
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٤٧ – إعرف إمامك ج٤٦ – شؤون عقيدة التوحيد ق١٦
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم السبت 16 شوّال 1442هـ الموافق 29 / 5 / 2021م
استكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة ما تقدم في الحلقة الماضية من حديث عن الشأن الثاني من شؤون عقيدة التوحيد المتمثل بأركان العقيدة، لينتقل إلى الشأن الثالث وهو العبادة التوحيدية.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول المفهوم الحقيقي لمسألة العبادة التوحيدية، حيث بيّن الشيخ أنها ليست مجرد طقوس وحركات، بل هي برنامج حياة متكامل والغاية الأساسية من خلقنا.
أوضح الشيخ أن الدين منظومة عقائدية ومعرفية معقدة وليس أمراً سهلاً، ولذا حُصر تأويله بـ الراسخين في العلم، مؤكداً وجوب التفقه في الدين وبذل الجهد للتعمق في المعارف من منابعها الأصيلة المتمثلة بقرآن وحديث محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.
حذر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من ترك التفقه، مورداً حديثاً عن الإمام الصادق عليه السلام: "تفقهوا في الدين فانه من لم يتفقه منكم في الدين فهو اعرابي"، مبيناً أن الأعرابي في ثقافة العترة يعني الناصبي التابع لـ منهج السقيفة.
بيّن الشيخ عند تناوله لآية "وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون" أن العبادة التوحيدية هنا عامة تشمل العقيدة والسلوك وكافة التفاصيل، وأن عنوانها الجامع المانع هو معرفة إمام زماننا صلوات الله عليه، وبدونها يموت الإنسان ميتة جاهلية.
أشار الشيخ مستشهداً بـ رواية عن الإمام الرضا عليه السلام في تفسير آية "وذكر اسم ربه فصلى"، إلى أن العبادة الحقيقية تتجلى بأن يُصلي المؤمن على محمد وآل محمد كلما ذكر اسم ربه، فذلك من صميم برنامج العبادة.
أكد الشيخ أن العبادة كـ برنامج حياة لا تقتصر على الدنيا بل تستمر في العوالم الأخرى كالبرزخ والجنة، فنحن خُلقنا للبقاء، والموت مجرد جسر نتحرك عبره من دار إلى دار كما بينت أحاديثهم صلوات الله عليهم.
تتلخص الرسالة العملية للحلقة في ضرورة المعرفة العميقة بـ الحجة بن الحسن عليه السلام، والمرابطة كالأحرار في فنائه، مع البراءة التامة من المناهج التي تبعدنا عن ثقافة العترة الطاهرة

