مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 131
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٣١ – إعرف إمامك ج٣٠ – شؤون النبوّة الخاتمة ق١١
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الخميس 30 شهر رمضان 1442هـ الموافق 13 / 5 / 2021م
ذكر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن هذه الحلقة هي الجزء الثاني من الحديث في الشأن الخامس من شؤون النبوة الخاتمة، وتتمة لما وصل إليه مطاف الحديث في الحلقة الماضية حول الآية الثامنة والخمسين بعد المائة من سورة الأنعام.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول بيان حقيقة "الأيام المحمدية" وهي يوم القائم، ويوم الرجعة، ويوم القيامة الكبرى، والتأكيد على تماهي هذه الأيام الثلاثة وارتباطها العضوي والعقائدي والتكويني بحسب ثقافة العترة الطاهرة.
استشهد الشيخ بقوله تعالى: "هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا"، مبيناً أنه قانون يسري على كل من يدرك ظهور إمام زماننا صلوات الله عليه، حيث لا ينفع الإيمان حينها إلا لمن أسس عقيدته السليمة مسبقاً.
أوضح الشيخ أن الحياة الحقيقية على الأرض ستبدأ فعلياً في العصر القائمي الأول وتمتد طويلاً في عصر الرجعة العظيمة، منتقداً النظرة التي تعتقد بانتهاء الحياة وبدء أشراط الساعة بمجرد انتهاء فترة حكم الحجة بن الحسن عليه السلام المحدودة.
انتقد الشيخ بشدة منهج مراجع حوزه النجف، معتبراً أنهم أماتوا معالم الدين والكتاب بتفسيرهم له وفق مناهج مخالفة للعترة، ومؤكداً أن الإحياء الحقيقي للكتاب والدين لا يتم إلا عبر إمام زماننا صلوات الله عليه.
استشهد الشيخ بآية "إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ"، ونقل رواية عن الإمام الصادق عليه السلام تؤكد أن هذا النصر الموعود للمظلومين من الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم لا يتحقق في الدنيا إلا في الرجعة العظيمة.
أشار الشيخ إلى أن دماء الإمام الحسين عليه السلام سيُطلب بثأرها في مرحلة الرجعة، مبيناً من خلال الأدعية والزيارات أن العوض الحقيقي لقتله هو رجوع الأئمة من نسله وتحقيق دولتهم ونصرهم.
لخّص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بضرورة محاسبة النفس عقائدياً، والبحث عن العقيدة السليمة من منابعها الأصلية، والبراءة من مناهج أصحاب العمائم المنحرفة، والمرابطة في خدمة إمام زماننا صلوات الله عليه.

