مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 132
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٣٢ – إعرف إمامك ج٣١ – شؤون عقيدة التوحيد ق١
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الجمعة 1 شوّال 1442هـ الموافق 14 / 5 / 2021م
انتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة إلى فتح الصحيفة الخامسة من صحائف العقيدة السليمة، وذلك استكمالاً للحلقة الماضية التي تم فيها الكلام عن الصحيفة الرابعة وعنوانها شؤون النبوة الخاتمة.
تتمحور فكرة الحلقة العامة حول عنوان "شؤون عقيدة التوحيد"، مبيناً أن التوحيد ليس هو الله، بل هو عقيدة وفكرة عن الله سبحانه وتعالى يجب أخذها حصراً من المعصومين صلوات الله عليهم.
بدأ الشيخ حديثه عن الشأن الأول وهو "التأسيس"، مؤكداً ضرورة معرفة الإنسان لعجزه المحدود، واستشهد برواية لإمامنا الصادق صلوات الله عليه: "يا ابن ادم لو اكل قلبك طائر لم يشبعه وبصرك لو وضع عليه خرق ابره لغطاه تريد ان تعرف بهما ملكوت السماوات والارض".
فنّد الشيخ عقيدة الرؤية الحسية لله المتأثرة بثقافة سقيفة بني ساعدة وحوزة بني نجف، مستدلاً برواية الصادق عليه السلام التي تبين عجز الإنسان عن ملء عينيه من نور الشمس فكيف بنور الخالق.
أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الله لا يوصف بحسب مداركنا المحدودة ولا بقواعد الكيف والأين والحيث، بل يوصف حصراً بما وصف به نفسه وبما بيّنه محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.
استشهد الشيخ برواية أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رده على الحبر اليهودي: "ويلك لا تدركه العيون في مشاهده الابصار ولكن راته القلوب بحقائق الايمان"، ليثبت أن الرؤية الحقة تكون بالبصائر.
فصّل الشيخ مراتب الإدراك مفرّقاً بين العقل والوجدان والبصيرة، وموضحاً أن الإيمان في درجاته العليا يُدرك بقوة البصائر بعيداً عن أوهام الحواس والذهن البشري القاصر.
تتلخص الرسالة العملية للحلقة في الزبدة الذهبية وهي معرفة إمام زماننا صلوات الله عليه، والمرابطة في فنائه، والطلاق البائن لمنهج أصحاب العمائم المخالفين لثقافة العترة الطاهرة.

