مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 137
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٣٧ – إعرف إمامك ج٣٦ – شؤون عقيدة التوحيد ق٦
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الأربعاء 6 شوّال 1442هـ الموافق 19 / 5 / 2021م
بدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة بالانتقال إلى الركن الثاني من أركان عقيدة التوحيد، وذلك استكمالاً وتلخيصاً لما تقدم من حديث مفصل في الحلقات السابقة عن الركن الأول الذي تناول التوحيد في أفق ما قبل الحقيقة المحمدية.
تركزت فكرة الحلقة العامة حول بيان حقيقة وتفاصيل التوحيد في أفق الحقيقة المحمدية، وتوضيح تجلياتها ومقاماتها الكبرى بعد أن خلقها الله وكوّنها، لتمثل الواسطة العظمى في مرحلة التأويل التي يبنى عليها الدين الخالص.
أوضح الشيخ مبررات استخدامه لمصطلح الحقيقة المحمدية، مؤكداً أنه اختاره لكونه واضحاً ومباشراً في إيصال المعارف العقائدية، رافضاً حصر هذا المصطلح بـ ابن عربي أو عرفاء الشيعة، ومبيناً أن كل حق أو علم صحيح إنما يخرج حصراً من بيت محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.
كشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بالاستناد إلى كتابي روضة الواعظين و بحار الأنوار أن جذور هذا المصطلح ترجع إلى دعاء عظيم لأبي طالب صلوات الله عليه قبل الهجرة والبعثة، حيث توسل فيه بـ المحمدية المحمودة و العلوية العالية و الفاطمية البيضاء لرفع البلاء عن تهامة.
وجه الشيخ نقداً لاذعاً لمنهج مراجع النجف، معتبراً أنهم ابتعدوا عن ثقافة العترة الطاهرة واستمدوا عقائدهم من المخالفين وأصحاب سقيفة بني ساعدة، مما أدى إلى غياب البصيرة المهدوية وإيقاع الشيعة في تيه وضلال عقائدي بعيد عن الدين الأصيل.
بيّن الشيخ أن لهذه الحقيقة العظمى وجهين أساسيين؛ وجه مصون ومخزون يمثل الاسم الأعظم الذي استقر في ظل الله ولا يخرج إلى غيره، ووجه ظاهر أشرق بـ الأسماء الحسنى لتتجلى في صفحة الوجود وتفيض على الخلائق أجمعين.
استشهد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بآية ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ لتوضيح المطلب، مبيناً وفق تفاسير الأئمة أن "نون" هي المحبرة التي تمثل الحقيقة المحمدية وفيضها، وأن "القلم" هو عنوان لـ أمير المؤمنين عليه السلام الذي يسطر هذا المداد النوري الخالص.
أكد الشيخ أن هذه الحقيقة تكوينياً تساوي صفراً وعدماً لولا إيجاد الله لها، لكن لفرط عظمتها استشهد بآية ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ للدلالة على كمالها الذاتي المودع فيها كـ نور على نور بفضل القدرة الإلهية.
مهد الشيخ لمحاضرته القادمة بقراءة نص حديث جوهري من كتاب التوحيد في كتاب الكافي المروي عن الإمام الصادق عليه السلام: "إن الله تبارك وتعالى خلق اسماً بالحروف غير متصوت"، ليكون محوراً لتفصيل حدوث الأسماء وتجليات النور المحمدي.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بالرسالة العملية للارتباط بـ إمام زماننا صلوات الله عليه، لتأسيس القرية الظاهرة الآمنة، والمتمثلة في المعرفة الحقيقية به، وجعل العبادة مرابطة في فنائه، وإعلان البراءة والطلاق البائن لمنهج العمائم المخالفة لتعاليم العترة الطاهرة.

