مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 139
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٣٩ – إعرف إمامك ج٣٨ – شؤون عقيدة التوحيد ق٨
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الجمعة 8 شوّال 1442هـ الموافق 21 / 5 / 2021م
تأتي هذه الحلقة استكمالاً لحديث الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في الجزء الثامن عن الشأن الثاني من شؤون عقيدة التوحيد، ومتابعة تبيان الركن الثاني المتمثل بالتوحيد في أفق الحقيقة المحمدية، متمماً شرح حديث إمامنا الصادق صلوات الله عليه الذي بدأه في الحلقة الماضية.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول بيان التجليات العظمى للحقيقة المحمدية من خلال الأسماء الحسنى، ومعالجة الخلل النقلي في بعض روايات التوحيد، مع تقديم توجيه عقائدي لكيفية الجمع بين نفي الصفات عن الله وإثباتها عبر ضرب الأمثلة التقريبية وتوضيح مقامات التجلي.
استشهد الشيخ برواية عن إمامنا الصادق صلوات الله عليه حول الاسم المخلوق الذي جُعل كلمة تامة على أربعة أجزاء، أُظهر منها ثلاثة لفاقة الخلق وحُجب اسم مكنون، موضحاً وجود خلل نقلي في الرواية أدى لذكر اسم (الله) فقط وإسقاط الاسمين الآخرين الظاهرين.
أثبت الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الاسمين الساقطين من الرواية هما (الرحمن) و(الرحيم)، مستدلاً بآية البسملة التي تخفي وراءها الاسم الأعظم المكنون، ومستشهداً بآيات قرآنية وروايات تفسيرية عن إمامنا الباقر صلوات الله عليه، وبمنظومة الأدعية كدعاء الجوشن الكبير.
بيّن الشيخ أن الأسماء الحسنى الفاعلة تبلغ 360 اسماً تتفرع من 36 اسماً أصلاً، مشيراً إلى أن عبارة "لا تاخذه سنه ولا نوم" الواردة بالرواية هي شأن لاسم القيوم وليست اسماً مستقلاً، ومرجحاً سقوط أسماء كالحليم والواسع والغفور من نص الرواية بسبب الخلل النقلي.
انتقل الشيخ لمعالجة التعارض الظاهري في كلام المعصومين، حيث استشهد بخطبة لأمير المؤمنين صلوات الله عليه تنفي الصفات عن الله لتحقيق كمال الإخلاص، مقابل استشهاده بروايات لإمامنا الصادق صلوات الله عليه تثبت أن صفاته كالعلم والسمع والبصر هي عين ذاته.
لحل هذا التعارض، ضرب الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مثل الواقف أمام المرآة؛ ليوضح أن نفي الصفات يتوجه مباشرة للذات الإلهية الأولى، بينما إثبات الصفات وأنها عين الذات يتوجه مباشرة للحقيقة المحمدية المتمثلة بالصورة والمرآة معاً والتي هي مجمع أسمائه وصفاته.
يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بالتذكير ببرنامج "القرية الظاهرة الآمنة"، المتمثل في معرفة إمام زماننا صلوات الله عليه والمرابطة في فنائه، مع إعلان البراءة التامة والطلاق البائن من منهج أصحاب العمائم الإبليسية في النجف وكربلاء

