مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 155
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٥٥ – إعرف إمامك ج٥٤ – شؤون عقيدة التوحيد ق٢٤
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الأحد 24 شوّال 1442هـ الموافق 6 / 6 / 2021م
يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه كاستكمال لما بدأه في الحلقة الماضية ضمن موضوع العبادة التوحيدية، رابطاً كلامه بآخر نقطة توقف عندها وهي واقعة سجود الملائكة لأبينا آدم.
تدور الفكرة العامة للحلقة حول المفهوم الحقيقي للتوحيد الذي يتجسد في التوجه نحو وجه الله المتمثل في نور محمد وآل محمد صلوات الله عليهم، ومقارنة التسليم الإلهي بثقافة التمرد والاستدبار.
استشهد الشيخ بدعاء السجود المروي عن الإمام موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليه مبيناً أن السجود الحقيقي المعنوي يجب أن يكون خالصاً بالتوجه نحو وجه الله الذي يتجلى في نورانية محمد وعلي صلوات الله عليهما.
أوضح الشيخ أن سجود الملائكة لأبينا آدم حقق أركان عقيدة التوحيد، إذ لم يكن سجودهم لشخص آدم بل لنور محمد وآل محمد الذي أشرق فيه، فكان آدم بمنزلة القبلة التي توجهوا إليها.
تطرق إلى قصة بني إسرائيل والآية واذ قلنا ادخلوا هذه القريه فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطه، ناقلاً تفسير الإمام العسكري عليه السلام بأن السجود كان تعظيما لمثال محمد وعلي، لكن الظالمين دخلوه مستدبرين استهزاءً.
شبّه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ما فعله اليهود من استدبار لمثال النبي وعلي صلوات الله عليهما بما تفعله بعض الجهات من تبديل لمضمون بيعة الغدير، واصفاً إياهم بأنهم أسسوا ثقافة مستدبرة ترفض الخضوع لمنهج العترة الطاهرة.
بيّن من خلال تفسير العترة للآية وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا أن المعنى التأويلي للمساجد يختلف عن التنزيل، فالمساجد في الحقيقة هم الأوصياء والأئمة المعصومون صلوات الله عليهم أجمعين.
أكد الشيخ أن الخطاب القرآني واقيموا وجوهكم عند كل مسجد يعني ضرورة التوجه التام عند كل إمام معصوم، محذراً من أن الانحراف عنهم أو استدبارهم يبطل العبادة والدين تماماً كما تبطل الصلاة بالانحراف عن القبلة.
يختم الشيخ برسالة عملية ضمن برنامجه الذهبي، داعياً إلى ضرورة التعرف على إمام زماننا صلوات الله عليه والمرابطة في فنائه، مع إعلان البراءة التامة من المناهج المبتعدة عن بيعة الغدير المحمدية

