مجموعة حلقات اعرف إمامك من برنامج الخاتمة - الشيخ عبدالحليم الغزي - الحلقة 158
الخاتِمةُ – الجزء الرابع من ملفّ الكتاب والعترة – الحلقة ١٥٨ – إعرف إمامك ج٥٧ – شؤون عقيدة التوحيد ق٢٧
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الأربعاء 27 شوّال 1442هـ الموافق 9 / 6 / 2021م
استكمالاً لما تقدم في الحلقات السابقة من الحديث عن صحائف العقيدة السليمة وإتمام الشأن المتمثل بالتأسيس والأركان والعبادة، ينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي لبيان الشأن الرابع من شؤون عقيدة التوحيد.
تتمحور الحلقة حول التعمق في عقيدة التوحيد، مع التأكيد المكرر على أن هذا التعمق يختص بشؤون العقيدة كما وردت عن المعصومين وليس تعمقاً في ذات الله، ويُستمد حصراً من ثقافة العترة الطاهرة وقرآنهم المفسر بتفسيرهم.
يؤكد الشيخ أن التعمق في التوحيد يتطلب جهداً مضاعفاً لفهم المعطيات، محذراً بشدة من الانزلاق وراء مجموعات الغلاة أو مناهج عرفاء الشيعة المنحرفة، ومستشهداً بمضامين مناجاة العارفين الدالة على ضرورة رسوخ التوحيد.
بيّن الشيخ مستنداً لحديث الإمام السجاد صلوات الله عليه أن سورة التوحيد وآيات سورة الحديد أُنزلت لأقوام متعمقين في آخر الزمان، موضحاً أن آخر الزمان قد بدأ فعلياً منذ ولادة إمام زماننا صلوات الله عليه.
استشهد الشيخ بكلام أمير المؤمنين عليه السلام بأن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ولا بد له من ترجمان ينطق عنه وهم العترة الطاهرة، منتقداً بشدة التفاسير المخالفة والمناهج التي ابتعدت عن بيعة الغدير.
تحدث الشيخ عن شيعة صاحب الأمر في عصر الغيبة الذين يتواصل معهم الحجة بن الحسن عليه السلام بلطفه من وراء ستار، حيث تُشحذ بصائرهم بالمعرفة وتفيض عليهم الحكمة صباحاً ومساءً لصدق ارتباطهم بإمامهم.
حذر الشيخ من أدعياء العلم الذين يقتبسون جهائل من جهال ويحملون الكتاب على آرائهم وأهوائهم، واصفاً إياهم بحسب كلام أمير المؤمنين بأن الصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان لتركهم باب الهدى.
يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بضرورة معرفة إمام زماننا صلوات الله عليه، والمرابطة في فنائه، والبراءة التامة من مناهج المرجعيات المخالفة للوصول إلى العقيدة السليمة والتواصل الحقيقي مع الإمام.

