جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 463
تاريخ البث : يوم الجمعة 4 ذي الحجّة 1444هـ الموافق 23 / 6 / 2023م
تُمثّل هذه الحلقةُ الجزءَ العشرين من الملف المعنون بـ جريمة المذهب الطوسي الكبرى بحق دين العترة الطاهرة، ضمن الجزء الرابع من سلسلة الكتاب والعترة إمام زماني كهفي وحرزي وموئلي ومعتمدي من برنامج الخاتمة (الحلقة 463)، وهي تتمّةٌ واستكمالٌ مباشر لما قدّمه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في الحلقة السابقة تحت المحور الثالث: تدمير المنظومة التفسيرية المحمدية العلوية الرائقة، وإحلال المنظومة التفسيرية المسخ مكانها لدى مراجع الحوزة الطوسية.
تدور الفكرة العامة للحلقة حول تفكيك المنظومة التفسيرية الطوسية ونقد أسسها ومناهجها التي صاغها مراجع حوزة النجف وكربلاء، والتي قامت في جوهرها على العداء الصريح للأحاديث التفسيرية الصادرة عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم، وإبعاد المئات من روايات التفسير والتأويل تحت عنوان الجري والتطبيق، مما شكّل نقضًا قطعيًا لـ مواثيق بيعة الغدير واعتمادًا على مناهج التفسير بالرأي والنقل المباشر من كتب المخالفين وأرباب التصوف العرفاني.
استعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في بداية الحلقة مراجعة موجزة للأنموذج الأول من أعلام المنظومة الطوسية وهو أبو القاسم الخوئي وموقفه المتناقض من تفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه؛ إذ أصدر الخوئي حكمًا جائرًا بوضع الكتاب وإعدامه دون اطّلاع حقيقي عليه، ثم اعتمد في كتابه تفسير البيان روايةً من هذا التفسير بعينه نقلاً عن تفسير البرهان دون أن يعلم أن مصدرها الأصيل هو تفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه، مما ينبئ عن عدم الإحاطة بالمصادر والاعتماد السطحي على أوهام السلف.
انتقل الشيخ إلى استكمال الأنموذج الثاني المتمثل بـ محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان، موضحًا بطلان منهجه القائم على تفسير القرآن بالقرآن عبر التدبر المزعوم قبل التفقه، وإعراضه عن المئات من أحاديث العترة الطاهرة صلوات الله عليهم بوضعها تحت اسم الجري واستبعادها من البحث التفسيري بدعوى خروجها عن غرض الكتاب، مع إيراده المفصل لروايات المخالفين وآرائهم في الأبحاث الروائية والبيانات التفسيرية دون ردّ أو تنبيه.
عرض الشيخ عبدالحليم الغزي شواهد تفصيلية من تفسير الميزان تُظهر هذا الانحراف، ومنها ردّ الطباطبائي للحديث المروي عن الإمام موسى بن جعفر صلوات الله عليه في تفسير سورة التين: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} ونفيه أن تكون الإشارة إلى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه والحسن والحسين صلوات الله عليهما من التفسير في شيء، وكذلك تفنيده لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله عند تفسير آية الاصطفاء: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ}، القائل بأن فاطمة الزهراء صلوات الله عليها هي سيدة نساء العالمين مطلقًا ومريم سيدة نساء عالمها، وترجيحه لروايات ابن أبي شيبة التي تجعل منزلة الصديقة الزهراء في أدنى المراتب بعد مريم وآسية وخديجة.
سلط الشيخ الضوء على الشهادات الواردة من داخل أروقة الحوزة حول حقيقة تفسير الميزان، واستعرض تسجيلات مرئية لـ كمال الحيدري يقرّ فيها بأن تسعة وتسعين بالمائة من الآراء الخاصة في تفسير الميزان مأخوذة من كتاب الفتوحات المكية لـ ابن عربي والتفاسير السنية كـ البحر المحيط وروح المعاني ومنهج سيد قطب في كتاب ظلال القرآن، كما أورد ما وثقه المرجع المعاصر محمد السند عن السيف المازندراني بأن الطباطبائي صرّح في أواخر عمره بيد كالمستخف بكتابه تفسير الميزان مبيّنًا أن أفضل التفاسير هما تفسير القمي وتفسير العياشي وأن كلام البشر المفسرين لا يقاس بحديث الثقلين.
تناول الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ما نقله حفيد البروجردي عن الطباطبائي من تمنّيه الباطل أن يبادل كتابه تفسير الميزان ببيت شعر واحد للشاعر الإيراني القاجاري الخليع إيرج ميرزا في حق علي الأكبر صلوات الله عليه؛ مبيّنًا الشيخ أن هذا الموقف يكشف عن غياب البصيرة وعدم استيعاب قيمة كلام الله تعالى وعظمة تفسير العترة الطاهرة، إذ لا يجوز بحالٍ مقايسة حرف واحد من القرآن الكريم أو نصوص المعصومين بأشعار الشعراء، وأن مثل هذه المقولات الصادرة عن المفسرين تجسد حجم الضياع الفكري والمنهجي.
استشهد الشيخ بالحديث الكلي التأسيسي المروي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق، والذي يقرر القوانين الحاسمة للتفسير: «إِيَّاكَ أَنْ تُفَسِّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِكَ حَتَّى تَفْقَهَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّهُ رُبَّ تَنْزِيلٍ يُشْبِهُ كَلَامَ الْبَشَرِ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ، وَتَأْوِيلُهُ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْبَشَرِ... فَكَلَامُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِفَتُهُ، وَكَلَامُ الْبَشَرِ أَفْعَالُهُمْ، فَلَا تُشَبِّهْ كَلَامَ اللَّهِ بِكَلَامِ الْبَشَرِ فَتَهْلِكَ وَتَضِلَّ»؛ وأكد الشيخ أن الخروج عن الراسخين في العلم والاعتماد على الاستحسان والجهالات الحوزوية يوقع المفسر في الهلاك والضلال والقطيعة مع الغدير.
استعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الأنموذج الثالث وهو محمد باقر الصدر ومطروحاته في التفسير الموضوعي وكتابه المدرسة القرآنية، مبيّنًا الوثائق والشهادات المسجلة في سيرته الحوزوية التي تُثبت أنه كان يتصدى لتدريس القرآن الكريم وهو يجهل آياته الشريفة، كإفتائه في دروسه الفقهية ومرجعيته بنفي أن تكون آية قرأنية من القرآن، ونفيه نبوة هارون عليه السلام حتى ردّ عليه أحد طلابه بقوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا}، فضلاً عن اعترافه الصريح بعجزه وعجز الحوزة المرجعية عن إجابة باحث فرنسي وإقراره بأن الباحث المسيحي أكفأ منه ومن أهل الفقه والحوزة في العلوم القرآنية.
كشف الشيخ عن الانحراف المفهومي الخطير لدى محمد باقر الصدر في تأويل نص أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ، أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، وَدَوَاءَ دَائِكُمْ، وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ»؛ حيث اقتطع الصدر النص وجعل الاستنطاق حوارًا سديدًا يبدأ من الواقع والتجربة البشرية وينتهي بالقرآن على طريقة سيد قطب، متجاهلاً النفي القاطع الصريح الصادر عن أمير المؤمنين «وَلَنْ يَنْطِقَ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ» الذي يقرر حصرية البيان والتفسير والتأويل بشرط الرجوع الشامل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه والعترة الطاهرة.
اختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بالرسالة العملية والخلاصة المفصلية، وهي وجوب الكفر التام بالمنظومات التفسيرية الحوزوية الطوسية التي نقضت عهود الغدير وعاثت في كتاب الله تعالى تحريفًا وزيفًا، وضرورة العودة الصادقة والمطلقـة إلى المنظومة التفسيرية المحمدية العلوية الرائقة القائمة على التمسك بالثقلين الكتاب والعترة، وأخذ حقائق القرآن وتأويله حصريًا من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته المعصومين صلوات الله عليهم كما أمرت بيعة الغدير.
4631
المرجع المعاصر كمال الحيدري من تلامذة تلامذة الطباطبائي يتحدث عن تفسير الميزان ومن أنه لا يوجد ابتكار فيه وكل ما يرتبط بالطباطبائي لا يتجاوز المجلدين والباقي مأخوذ من الذين سبقوه كأمثال محيي الدين بن عربي.
4632
المرجع المعاصر كمال الحيدري يتحدث عن الذي انتفعه وأخذه الطباطبائي من سيد قطب
4633
سيد محمد جواد العلوي حفيد المرجع البروجردي يتحدث عن حادثة وقعت مع المرجع الطباطبائي حيث ذكر رادود في مجلس في بيته بيتاً من شعر الشاعر الإيراني إيرج ميرزا. إيرج ميرزا كان معروفاً بأنه شاعر خليع وماجن لكنه عرف عنه من أنه ألّف شعراً في سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه. محمد جواد العلوي الذي هو حفيد المرجع البروجردي يتحدث في هذا الفيديو من أن الطباطبائي كان متحسراً وكان متمنياً أن يكون هذا البيت من شعر إيرج ميرزا في سجل ديوان أعماله وأن يبادله بتفسير الميزان. هل هذا الكلام كلام يدل على أن الرجل يعرف قيمة القرآن، وحتى لو كان عارفاً لقيمة القرآن فهل يعرف قيمة تفسير القرآن؟ قطعاً إذا يكون تفسيراً صادراً عن العترة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم لا أن يكون تفسيراً خرائياً كالتفسير الذي صدر عنه وعن بقية المفسرين الطوسيين اللعناء.
4634
المرجع كمال الحيدري يتحدث عن أستاذه محمد باقر الصدر وكيف أنه في يوم من الأيام سُئل عن آية من آيات القرآن ولم يكن يعلم أنها آية في القرآن.