السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 2

السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢ – حسن البنّا ج١

١٦ سبتمبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 24 ذو الحجّة 1438هـ الموافق 16 / 9 / 2017م

  • يفتتح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه ببيان صلة هذه الحلقة بما سبقها، مشيراً إلى أن تفكيك أحجية الإخوان المسلمين وكذلك أحجية سيد قطب لا يمكن أن يتم من دون تفكيك الأحجية الثالثة المتمثلة في شخصية حسن البنا، لاستكمال مسار التشريح الطبي الفاحص لهذا التيار الغامض.

  • تتمحور فكرة الحلقة العامة حول استعراض المنابع المتناقضة التي شكلت عقلية مؤسس الجماعة، حيث يصفه الشيخ بأنه ذو نبوغ من الدرجة المتوسطة وهمة عالية وطموح بلا حدود للوصول إلى الإمامة المطلقة، مستعد لفعل أي شيء كتقبيل أيدي الملوك أو توظيف الجهاز السري، متخذاً من الدين قناعاً سميكاً يمرر عبره براغماتيته المفرطة.

  • ينتقل الشيخ إلى المورد الأول لتشكيل شخصيته وهو الطريقة الحصافية الشافعية، مبيناً نشأته الصوفية ومواظبته في بداياته على زيارة قبور الأولياء، واستشهد بما ورد في كتاب مذكرات الدعوة والداعية حول مشيه سيراً على الأقدام لزيارة الأضرحة، مما يعكس هيمنة التصوف الشافعي قبل تحولاته اللاحقة بحثاً عن النفوذ.

  • يوضح الشيخ انعطافة البنا نحو الوهابية السلفية تأثراً بشخصيات مثل رشيد رضا والمستشار حافظ وهبة، وإعجابه الشديد بأسلوب الحركة السعودية القائم على سفك الدماء، متتبعاً التطابق الكبير في شعار السيفين واستعارة اسم الإخوان، وصولاً إلى رفضه زيارة مقام الإمام الحسين صلوات الله عليه إرضاءً لتوجه السلفية الوهابية.

  • فيما يخص علاقة الجماعة بالغرب، يرفض الشيخ نظرية التأسيس الإنجليزي المباشر، موضحاً أن الارتباط مع الإنجليز والأمريكان كان بحثاً عن غطاء سياسي تقتضيه طبيعة الأحزاب السياسية المعارضة، مستشهداً بما نقله كتاب منشقون عن الإخوان حول تبادل المنافع، حيث تخضع المواقف دائماً لحسابات حركة المصالح المتغيرة.

  • يسلط الشيخ الضوء على علاقة الجماعة بالواقع الشيعي، مؤكداً أن البنا هو من أثر فيهم عبر واجهة دار التقريب ولم يتأثر بالشيعة، حيث استغل دعم مرجعية السيد البروجردي وحظي بعلاقة وثيقة مع السيد أبو القاسم الكاشاني الذي رُشح لاحقاً لمقام المرشد العام بعد مقتل المؤسس.

  • يعقد الشيخ مقارنة دقيقة بين مؤسس الإخوان وبين حسن الصباح زعيم الفرقة الإسماعيلية الباطنية، مؤكداً دقة تقييم سيد قطب، نظراً للتطابق المذهل في هندسة التنظيم السري القائم على الاغتيالات السياسية، وصناعة جنان وهمية متبوعة بالبنج والحشيش لخداع الأتباع ودفعهم للموت في سبيل الغاية.

  • يفكك الشيخ تركيبة الجناح العسكري مستشهداً بالآية القرآنية ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ التي وظفها البنا لتأسيس خلايا تعتمد على السمع والطاعة العمياء، مبيناً أن هذه التنظيمات الإرهابية وجهت غالبية عملياتها نحو سفك دماء المسلمين والأبرياء تحت دعوى الجهاد الموهوم المأخوذ من قراءة السقيفة.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بالتأكيد على أن العلاج الناجع للوقاية من السرطان القطبي الخبيث يكمن في التمسك الصادق بمسار ولاء السيدة مولاتنا الزهراء الزاهرة فاطمة صلوات الله عليها المستذكرة دوماً لظلامتها بخطبتها القائلة: "مَا هَذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي"، مشدداً على أهمية البراءة من أعدائها، ليلقى الإنسان ربه طاهر العقيدة أمام الحجة بن الحسن عليه السلام، ومحفوظاً من هذا الداء الوبيء

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(6)

مسلسل الجماعة - مشهد 4

مسلسل الجماعة - مشهد 5

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 6

السيد محمد رضا رشيد سنة 1318 هجري