ما بين واقعين ، واقعِ الدُنيا وواقع الدين - الحلقة 30

الحلقة ٣٠ – المذهب الطوسي ج١١

٢٤ نوفمبر ٢٠٢٢

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 28 ربيع الثاني 1444هـ الموافق 24 / 11 / 2022م

  • يبدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة بالإشارة إلى أنها تمثل الجزء الحادي عشر من حديثه تحت عنوان المذهب الطوسي، وتعد هذه المحاضرة استكمالاً وتتمةً لما تم عرضه في الحلقات المتقدمة، حيث كان الشيخ قد استوفى الحديث في الحلقات الماضية عن المعلم الأول من معالم المذهب الطوسي المتمثل في نقض بيعة الغدير بأسلوب شيطاني عبر لقطات كثيرة عرضها من تفسير التبيان للطوسي، ثم انتقل بعد ذلك في الحلقة الماضية مباشرة إلى المعلم الثاني من معالم هذا المذهب وهو نقض أصل الديانة المحمدية العلوية، ليكون حديث اليوم استكمالاً وتفصيلاً علمياً لهذا المعلم الثاني الخطير.

  • وتدور فكرة الحلقة العامة حول كشف الكيفية التي نقض بها المذهب الطوسي أصل الديانة المحمدية العلوية، مبيناً أن هذه الديانة الأصيلة تبتني في حقيقتها وجوهرها العقائدي على أصل واحد وهو الإمامة أو الولاية، بينما جاء المذهب الطوسي ليهدم هذا التأسيس الإلهي ويستبدله بمنظومة عقائدية مدجنة وممسوخة تبتني على أصول الدين الخمسة التي مزجها مزجاً شيطانياً خبيثاً من عقائد الأشاعرة والمعتزلة، ويقوم الشيخ بمحاكمة علمية صارمة لهذه المنظومة الدخيلة بالاستناد إلى نصوص التنزيل وكلمات العترة الطاهرة صلوات الله عليهم، كاشفاً التناقض الجذري بين عقائد المذهب الطوسي وبين حقائق المعرفة العلوية المطلقة.

  • وفي تفصيل المحور الأول من محاور المحاضرة، يتحدى الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي جميع المرجعيات الحوزوية الطوسية في النجف وكربلاء بأن يأتوا بآية قرآنية واحدة أو رواية معصومية واحدة من أمهات كتبنا القديمة والأصلية تنص على أن أصول الدين خمسة، مؤكداً أن تاصيل عقيدة هذا الدين عند آل محمد صلوات الله عليهم يرتكز على أصل واحد وهو الإمام والولاية، مستشهداً بآيات الكتاب المحكمة ونصوص العترة القطعية الواضحة، ومعتبراً أن تبني الأصول الخمسة هو اتباع لمنهجية الأشاعرة والمعتزلة التي تخالف حقيقة بيعة الغدير وميثاقها الإلهي المأخوذ على الأمة بأن قواعد التفكير والأسس العقدية تؤخذ حصراً من علي وآل علي صلوات الله عليهم تحت شعار رسول الله صلى الله عليه وآله: "هذا علي يفهمكم بعدي"، وبناءً عليه فإن تشييد الدين على منهج يخالف منطق الغدير يعد كفراً صريحاً بمقتضى الميثاق.

  • وينتقل الشيخ في المحور الثاني لنقد مصطلحات الاجتهاد والمجتهدين الرائجة في الحوزة الطوسية، مؤكداً بغضه الشديد لهذه الكلمات لأنها من إنتاج وثقافة النواصب ومصدرها الأول هو سقيفة بني ساعدة وتحديداً أبو بكر، وقد قتلت بها فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وقتل بها علي صلوات الله عليه وبرر بها معاوية حربه في صفين تحت غطاء الاجتهاد، كما يوضح الشيخ غياب الضابطة العلمية الحقيقية لإثبات رتبة الاجتهاد والمرجعية في المذهب الطوسي، حيث يعتمد الأساتذة والتلاميذ وجداناً على العلم الوجداني الشخصي الذي لا يخضع لأي امتحان أو معيار موضوعي، بينما يقرر فقه العترة الطاهرة أن الفقيه الحقيقي لا يكون كذلك حتى يكون محدثاً ملهماً من الخارج بلطف إمام زماننا صلوات الله عليه، مستدلاً برواية الإمام الصادق عليه السلام المحورية: «اعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا بِقَدْرِ مَا يُحْسِنُونَ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا، فَإِنَّا لَا نَعُدُّ الْفَقِيهَ مِنْهُمْ فَقِيهًا حَتَّى يَكُونَ مُحَدَّثًا. فَقِيلَ لَهُ: أَوَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُحَدَّثًا؟ قَالَ: يَكُونُ مُفَهَّمًا، وَالْمُفَهَّمُ مُحَدَّثٌ».

  • وفي المحور الثالث، يعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي لقطات من كتاب الاقتصاد فيما يجب على العباد للشيخ الطوسي، مبيناً كيف ينتقص هذا الكتاب العقائدي من كمال علم الإمام المعصوم صلوات الله عليه عبر حصر وجوب أفضليته وعلمه في دائرة ما هو إمام فيه فقط، مجيزاً أن يكون في رعيته من هو أفضل منه في سائر العلوم والصنائع والمواهب كالشعر وغيره، بل يقرر الطوسي لزوم رجوع الإمام إلى أهل الخبرة من عوام الناس والحكم بما يقولونه والتبعية لهم عند النزاع، وهو ما يراه الشيخ هراءً قذراً وتراجعاً شنيعاً يتعارض جملة وتفصيلاً مع آيات الكتاب الكريم المحكمة مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ التي تبين إحصاء كل الأشياء بجميع مراتبها وعوالمها في الإمام، وكذا قوله سبحانه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فالإمام صادق مطلق في علمه الغيبي والشهودي ولا يمكن أن تحكمه الظنون أو يتبع قول رعيته.

  • ويكشف الشيخ في المحور الرابع عن مقولة بالغة الخطورة والسخف يوردها الطوسي في كتاب الاقتصاد فيما يجب على العباد، وهي ادعاؤه صراحة أنه لا يلزم أن يكون أمير المؤمنين صلوات الله عليه عالماً بجميع الشرع في حياة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، مجيزاً وجود أمور شرعية يعلمها الصحابة ويجهلها أمير المؤمنين لعدم حضوره، ويرد الشيخ بغضب على هذا المنطق البتري المقصر الذي يتبنى فكر النواصب المناهض لعلي صلوات الله عليه، مؤكداً أن رسول الله صلى الله عليه وآله في ميثاق الغدير وطوال حياته أرسى قاعدة علم الإمام المطلق بالشريعة والتنزيل مبيناً ذلك بقوله المتواتر: «عَلِيُّ مَعَ الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ»، وحيث إن القرآن تبيان لكل شيء بمقتضى قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ فإن علياً صلوات الله عليه كان عالماً بالقرآن وحقائقه النورية العميقة قبل تنزيله، لكون التنزيل التدريجي مجرد قالب لفظي يتناسب مع مدارك الأمة وحاجاتها التكوينية، مستشهداً بحديث غار حراء الذي خاطب فيه النبي صلى الله عليه وآله وصيه في سن العاشرة: «إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَتَرَى مَا أَرَى وَلَكِنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ».

  • ويتطرق الشيخ في المحور الخامس لتحريف خطير آخر للحقائق العقائدية يجده المكلف في تفسير التبيان للطوسي عند تفسير الآية الأخيرة من سورة الرعد، وهي قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنِكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾، مبيناً أن الطوسي في الجزء السادس من تفسيره يقدم ثلاثة أقوال سنية ناصبية لتفسير "مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ"، بنسبتها تارة إلى مؤمني أهل الكتاب من اليهود والنصارى تماشياً مع رأي ابن عباس، وتارة إلى عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وتميم الداري كقول قتادة ومجاهد، وتارة ثالثة ينسبها إلى الله تعالى كقول الحسن البصري والزجاج، ويتعمد الطوسي تأخير الرواية الواردة عن الإمامين الباقر والصادق صلوات الله عليهما التي تنص على أنهم هم المعنيون بالآية لأن علم الكتاب بجملته عندهم، دون أن يفرد أي ذكر خاص باسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكونه الشاهد الأساس في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو مسلك خبيث ينتقص فيه الطوسي من علي صلوات الله عليه في مواطن المدح بينما يضرب به الأمثلة في مواطن النقص، على النقيض من أحاديثنا المحكمة المروية في الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام: «إِيَّانَا عَنَى وَعَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَأَفْضَلُنَا وَخَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ»، ومروية تفسير القمي عن الإمام الصادق عليه السلام: «الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ».

  • وفي المحور السادس، يعمق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي شرحه للتفريق العقائدي الحاسم بين علم الكتاب وعلم من الكتاب، مستنكراً تأويل الطوسي لصفة "الكفاية" في الآية على أنها مجرد وجود الشيء بقدر الحاجة مما يعد انتقاصاً متعمداً لعلم العترة صلوات الله عليهم المطلق، ويوضح الشيخ الفارق اللفظي والدلالي الدقيق؛ حيث جاء اللفظ في قصة آصف بن برخيا وصي سليمان في سورة النمل منكراً بأداة التبعيض: ﴿قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فكان يملك حرفاً واحداً من التكوين تمكن به من نقل عرش بلقيس، بينما جاء اللفظ معرفاً بألف ولام الحقيقة المستغرقة في آية سورة الرعد: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ للدلالة على الإحاطة التامة والكلية بحقائق الوجود والتكوين قاطبة، وهو المضمون المعصومي الذي يختص به أمير المؤمنين وأولاده الأطهار صلوات الله عليهم، مستشهداً بحديث الإمام الصادق عليه السلام: «ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر».

  • ويتابع الشيخ في المحور السابع تتبع الجذور التاريخية للمذهب الطوسي وبسط هيمنته على عقول الشيعة، كاشفاً أن هيمنة هذا المذهب ترسخت عبر نظام التوريث العائلي للمرجعية، حيث انتقلت الزعامة بعد وفاة الطوسي إلى ابنه الحسن الذي بقي مرجعاً لقرابة ستين سنة، ثم خلفه حفيده محمد بن الحسن، ثم علي بن حمزة الخازن حفيد ابنة الطوسي، مؤكداً أن هؤلاء لم يكونوا أصحاب علم أصيل بل سيطروا على المشهد العلوي في النجف منذ البداية بتزويج ابنة الطوسي من خازن الروضة العلوية الكليدار، ومبيناً أن هذا الجهل والضلال هو الذي دفع الشيعة قسراً وبلا مبررات طبيعية أو وبائية إلى النزوح وتأسيس حوزة الحلة التي بنيت هي الأخرى على قواعد المذهب الطوسي ومبانيه العقدية، حتى إن ابن إدريس الحلي رغم اعتراضاته الكثيرة لم يخرج في جوهر تفكيره عن حدود وأطر المنهج الطوسي الحاكم في وقته.

  • وفي المحور الثامن، يعرض الشيخ وجهاً آخر من انحرافات المذهب الطوسي المرتبطة بمسألتي الشفاعة ومقامات الأئمة صلوات الله عليهم، حيث يتطرق لما كتبه الطوسي في تلخيص الشافي مشترطاً في الإمام أن يكون "أكثر ثواباً" من رعيته ليركن الناس لطاعته، وهي عقيدة ناصبية قاصرة تجعل مقام المعصوم قابلاً للزيادة والنقصان والتكامل الثوابي، بينما تعرض الزيارة الجامعة الكبيرة كمالهم المطلق واصفة إياهم بـ "مَسَاكِنَ بَرَكَةِ اللَّهِ" و"التَّامُّونَ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ" و"الْمُسْتَقِرُّونَ فِي أَمْرِ اللَّهِ"، كما ينتقد الشيخ بشدة تبني الطوسي لعقيدة الأشاعرة في جعل الشفاعة مقتصرة على شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله دون بقية العترة صلوات الله عليهم، وحصر فائدتها في إسقاط المضار دون زيادة المنافع في الآخرة، وهو ما يهدم نصوص الزيارات والأدعية القطعية التي تلزم المكلفين باعتقاد شفاعة العترة المطلقة وعموم بركاتهم في زيادة المقامات والدرجات الأخروية.

  • وفي المحور التاسع، يستدعي الشيخ عبدالحليم الغزي عبق الزيارة الجامعة الكبيرة باعتبارها الدستور العقائدي الشيعي الأصيل لتطهير العقول والقلوب من نجاسات وضلالات المذهب الطوسي، متوقفاً عند جملة من الأوصاف الملكوتية الشريفة للأئمة صلوات الله عليهم، مستهلاً بوصفهم "أولياء النعم" بلام الاستغراق التي تدل على الملكية التامة والولاية التكوينية الشاملة للتصرف في جميع النعم المادية والمعنوية غيباً وشهوداً، وهو ما يستلزم بالضرورة إحاطتهم بعلم كلي مطلق لإدارتها، كما يعرج على وصفهم بـ "المظهرين لأمر الله ونهيه" في كافة العوالم من ملائكة وجن وبشر، مستدلاً بالمراتب الغيبية العليا والخصوصيات النورية التي اختصهم الله تعالى بها دون سائر الخلق في قوله صلوات الله عليهم: «اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ، وَارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ، وَاخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ، وَاجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ»، والعبارة الشريفة الواردة في دعاء شهر رجب الصادر من الناحية المقدسة: «لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهُمْ عِبَادُكَ وَخَلْقُكَ».

  • ويركز الشيخ في المحور العاشر على وصف المعصوم صلوات الله عليه بأنه "المثل الأعلى" لله تبارك وتعالى كما ورد في متن الزيارة الجامعة الكبيرة، مبيناً التماسك العقائدي اللفظي والعميق مع آيات القران الكريم التي تقرر هذا المقام الإلهي الرفيع مثل قوله سبحانه في سورة النحل: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾، وقوله في سورة الروم: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلْسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾، ليكون الأئمة صلوات الله عليهم هم التجلي الأكمل لأسماء الله وصفاته ومظاهر قدرته العظمى التي تخضع وتذل لها كافة الكائنات طوعاً وكرهاً بموجب العبارة الشريفة: «طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ»، وهو المعنى المتطابق تماماً مع مضامين أدعيتنا الكبرى كـ دعاء السحر ومقدمة دعاء كميل التي تقرر خضوع الوجود كله لعزة الله وقوته المتجلية في أوليائه الصادقين.

  • وفي الخلاصة والرسالة العملية للمحاضرة، يضع الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي جماهير المؤمنين والمنتظرين أمام مسؤولية عقائدية مصيرية تقتضي البراءة التامة من السقيفتين: سقيفة بني ساعدة الأولى التي اغتصبت حق الخلافة الظاهرية، وسقيفة بني طوسي الثانية التي شوهت الديانة العلوية وبنت حوزاتها في النجف وكربلاء والحلة على مناهج ومتبنيات عقائدية بائنة ومستوردة من المخالفين، ويوجه الشيخ رسالته العملية الصارمة بضرورة التمسك الواعي بـ بيعتي الغدير: بيعة الغدير الأولى لإمامنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وبيعة الغدير الثانية لـ إمام زماننا صلوات الله عليه، حاثاً الشيعة على وزن عقائدهم بدقة بالغة بميزان الزيارة الجامعة الكبيرة وحدها لفرز مذهب الحق النوراني عن خرافات التدوين والتأصيل الحوزوي الدخيل.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)