مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 392
الحلقة ٣٩٢ – صولةُ القمر ج١٢ – المذهب الطوسي وظاهرة الشذوذ الجنسي ق٧
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الإثنين 12 شهر رمضان 1444هـ الموافق 3 / 4 / 2023م
يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة حديثه التفصيلي عن المستوى الثقافي الوجداني عبر الأدب والفن، متمماً ما بدأه في اللقاء السابق حول تفكيك القصيدة الكوثرية وارتباطها بانحرافات المذهب الطوسي، ومفتتحاً كلامه بالاستشهاد بالآية الكريمة: ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
تتمحور الفكرة العامة للمحاضرة حول كشف تغلغل ظاهرة الشذوذ الجنسي في النتاج الأدبي الفصيح والشعبي المرتبط ببيئة حوزة النجف الطوسية، وكيف تعمد رموز هذا الخط إحداث خلط المقدس والمنجس لتمرير انحرافاتهم الأخلاقية المستمدة من الخلافة العباسية.
يواصل الشيخ نقد الشاعر والفقيه رضا الهندي الذي جعل مقدمة مديحه في حق أمير المؤمنين عليه السلام غزلاً صريحاً بغلام مأبون، مستنكراً قيام ولده بشرح القصيدة مدعياً أن المخاطب بالغزل هو النبي الأكرم، وهو ما يجسد اللواط الافتراضي واستحمار المراجع لجموع عوام الشيعة.
يشير الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى أن تفشي هذه القباحات مرده إلى الجهل المطبق وتدمير اللغة العربية في الوسط الحوزوي النجفي، مبيناً أن خطباء المنبر الحسيني والمراجع من أصحاب العمائم الطوسية العباسية صدّروا لغتهم الركيكة وثقافتهم المنحرفة إلى العوام.
يوضح الشيخ أن هذه الانحرافات متجذرة في دواوين كبار رموز المدرسة العرفانية الطوسية، مستشهداً بأسماء حوزوية بارزة مثل صفي الدين الحلي والمرجع محمد سعيد الحبوبي الذي كان يقسم بمؤخرات الغلمان في تجسيد واضح لمنظومة خبث الولادة الملازمة لخط أعداء علي وآل علي.
ينتقل الشيخ إلى الأدب الشعبي النجفي مستعرضاً ديوان شاعر المنبر الحاج زاير النجفي، موضحاً أن قصائده تعج بأسماء الغلمان الذين تغزل بهم بوضوح، ومستنكراً كيف وظف الاستغاثات الدينية الطاهرة ضمن أبيات الغزل الذكوري الفاضح طلباً للوصال المحرم.
يسلط الشيخ الضوء على ديوان سلوة الذاكرين للشاعر الشعبي عبد الأمير الفتلاوي، كاشفاً عن مزجه المستهجن بين عشقه وغزله بمؤخرات الغلمان وبين توجيهات المرجعية الشيعية، حين ادعى في شعره أن المرجع كاظم اليزدي يفرض عليه هذا الوصال المحرم.
يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي نتاج شاعر المنبر عبد الحسين أبو شبع عبر قصائده التي تصف مجالس الخمر وممارسات الغزل بالمذكر، معتبراً إياها شهادة حية من داخل البيت الطوسي على تفشي الفكر اللوطي الذي تسبب بصراعات دموية داخل مجتمع الشارع النجفي.
يتطرق الشيخ لظاهرة المطرب سعد الحلي الذي ارتبط اسمه بغناء أشعار الغزل الحوزوي وقراءة التعازي في المجالس الحسينية، مبيناً أن هذا التغلغل المريع في أوساط الرواديد هو نتيجة حتمية لمرافقتهم أصحاب العمائم المنتمين إلى المذهب الطوسي النجس.
يضرب الشيخ مثالاً واقعياً لانعكاس هذه الثقافة على الساحة السياسية، مشيراً إلى تسمية قائمة الائتلاف العراقي الموحد بلقب قائمة سعد الحلي لرمزية رقمها المرتبط بالشذوذ في ثقافة الشارع النجفي، مما يبرهن على تجذر الانحراف المستمد من تراث خلفاء بني العباس.
يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه بإعلان انتهاء تفاصيل المستوى الثقافي الوجداني، معلناً الانتقال في اللقاء القادم لمستوى جديد، وموجهاً خطابه بطلب الدعاء من المؤمنين والمؤمنات للثبات ونصرة إمام زماننا صلوات الله عليه.

