مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 393
الحلقة ٣٩٣ – صولةُ القمر ج١٣ – المذهب الطوسي وظاهرة الشذوذ الجنسي ق٨
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الثلاثاء 13 شهر رمضان 1444هـ الموافق 4 / 4 / 2023م
بدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه في برنامج الخاتمة ببيان صلة هذه الحلقة بما تقدمها، مشيراً إلى استكمال الحديث عن مستويات الشذوذ الجنسي وانتقال البحث من المستويات النظرية والفتوائية السابقة إلى تفصيل المستوى الميداني والواقعي.
تتركز الفكرة العامة للحلقة حول كشف المستوى الواقعي العملي لظاهرة الانحراف الأخلاقي داخل المؤسسة الدينية الطوسية، بالاعتماد على شهادات تاريخية وأدبية من قلب حوزة النجف لإثبات ابتعادها عن دين العترة الطاهرة.
استعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي شهادة الشاعر محمد مهدي الجواهري بوصفه خبيراً من داخل الأسر العلمية الحوزوية، مبيناً تمرده على ذلك الواقع بطرح عمامته، وانتقاده الصريح لتسلط رجال الدين المادي واستغلالهم الفاحش لجهود الطبقات الضعيفة.
نقل الشيخ انتقاد الجواهري لسرقات بعض المراجع كـ كاظم اليزدي واستثماره لـ أموال اليتامى في بناء الأسواق، مستشهداً بالآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ومؤكداً أن حواشي المراجع فيهم لصوص ولاطة وزناة.
عزز الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الشهادة بما ورد في أشعار أحمد الوائلي وصالح الحلي التي ذمت ارتهان مقدرات الشيعة بيد أسباط المراجع كأحفاد اليزدي، منتقداً حالة الاستحمار والاستبغال التي تُمارس على الأتباع بحجة الدين.
أكد الشيخ أن هذه الممارسات المتدنية لا تمت بصلة إلى دين محمد وآل محمد، مستشهداً بحديث للإمام الصادق عليه السلام: "فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا... المفهم محدث"، ومبيناً أن الفقه الحقيقي هو فيض قادم من إمام زماننا صلوات الله عليه.
انتقل الشيخ إلى شهادة شاعر المنابر عبد الحسين أبو شبع، التي كشفت اعتماد مرجعية محسن الحكيم في تأسيس سلطتها وبسط نفوذها على عصابة من اللوطيين والبلطجية بإدارة محمد رضا الحكيم.
حذر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من كثرة المخنثين في المواقف والمظاهر داخل هذه الأجواء، مشدداً بوضوح تام على أن الحجة بن الحسن عليه السلام بحاجة إلى رجال أصحاب مواقف حقيقية، لا إلى أتباع تُسلب إرادتهم من قبل حواشي المراجع.
كشف الشيخ عن زيف العلاقة المقدسة المصطنعة بين المراجع وطبقة الشعراء، مستدلاً بحادثة مقهى الشعراء عند إعلان وفاة المرجع محمد جواد التبريزي، وكيف قابلها الشعراء بالسخرية اللاذعة في الكواليس بعيداً عن الاستعراضات الجماهيرية.
أرجع الشيخ جذور هذه الثقافة المنحرفة إلى الثقافة العباسية والجاهلية، مستشهداً بروايات من كتاب الطبقات الكبرى تكشف سلوكيات مشينة لرموز سقيفة بني ساعدة كـ عمر بن الخطاب، ومبيناً أن المذهب الطوسي ورث هذه الملامح.
تطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى النزاعات الخفية والطعن المتبادل بين المراجع أنفسهم، مشيراً إلى تشكيك علي التبريزي الصريح في صحة نسب أبو القاسم الخوئي، لافتاً إلى أن أجواء المتنفذين مليئة بالتزوير والسرقات الحوزوية.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بدعوة أتباع أهل البيت عليهم السلام إلى احترام العقول والمقارنة الهادئة، مبيناً أن كشف هذه الفضائح يهدف إلى تنزيه دين العترة الطاهرة، ومطالباً بالتريث حتى اكتمال الصورة في الحلقات القادمة.

