مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 395
الحلقة ٣٩٥ – صولةُ القمر ج١٥ – المذهب الطوسي وظاهرة الشذوذ الجنسي ق١٠
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الخميس 15 شهر رمضان 1444هـ الموافق 6 / 4 / 2023م
يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة ما بدأه في الحلقات السابقة من تفكيك المذهب الطوسي وظاهرة الشذوذ الجنسي، مبيناً انتقال البحث إلى المستوى الخامس المتعلق بـ الواقع الاجتماعي والمجتمعي والسياسي العام الذي يحيط بـ المؤسسة الدينية الطوسية. وقد ربط الشيخ هذه الحلقة بسابقتها من خلال استذكار كلام السيد محمد الصدر حول انتشار الزنا واللواط والمفاسد بين سدنة العتبة العلوية، لينطلق منه نحو تفصيل هذا الواقع المرتبط ارتباطاً وثيقاً بداخل المؤسسة.
تدور الفكرة العامة للحلقة حول كشف التناقض الصارخ بين المواعظ الدينية لرموز المذهب الطوسي الشافعي المعتزلي وبين الواقع العملي المليء بالفساد والانحطاط الأخلاقي. ويسلط الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الضوء على تورط أحزاب وشخصيات سياسية ودينية في حماية صالات القمار والروليت وتجارة الخمور والدعارة، واستغلال العناوين المقدسة لتمرير هذه الصفقات، مبيناً كيف تشكل السفاهة والشذوذ الجنسي نتاجاً طبيعياً لـ منظومة خبث الولادة في هذا المذهب.
استعرض الشيخ التناقض بين مواعظ ممثلي المرجعية وبين أفعال المقربين منهم، مورداً نموذجاً لوعظ أحدهم للعاملين في العتبات بضرورة الالتزام، ليقابله بمقطع يوثق استهتار صهره داخل العتبة الحسينية المقدسة وتوقيعه معاملات على ظهر أحد الأشخاص في الحرم، وهو ما أسماه الشيخ بـ الوثيقة الدبرية السيستانية. وأشار إلى خروج تظاهرات في كربلاء تندد بهذه التجاوزات التي تحدث دون أن تحرك المرجعية السيستانية ساكناً، مما يثبت تسترها على الفاسدين ودعمها لـ المذهب المرجئي البتري.
انتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى ملف صالات القمار والملاهي، مستشهداً باعترافات سياسيين تؤكد أن الأحزاب الإسلامية الشيعية تتقاسم واردات هذه الأماكن وتحميها. وأبرز ما كشفته التحقيقات حول تورط عمائم الحوزة الطوسية في عمليات غسيل الأموال عبر صالات الروليت، حيث تم ضبط معممين في مطارات دولية يحملون حقائب أموال طائلة بحجة ربحها من القمار، ليتم تسوية قضاياهم لاحقاً بنفوذ تلك الأحزاب الحامية لـ المذهب العباسي.
في مفارقة مدوية، فضح الشيخ علاقة مراجع حوزة النجف وكربلاء بكبار القوادين وزعماء المافيات، مسلطاً الضوء على زعيم مافيا معروف كان يدير شبكات القمار والدعارة. وعرض صوراً توثق تكريم هذا الشخص من قبل مكاتب مراجع في النجف، وإهدائه سيفاً يرمز لسيف أمير المؤمنين صلوات الله عليه وكتباً في تفسير القرآن، فضلاً عن تلقيه كتب شكر وتقدير من المرجعية لدعمه المزعوم، في حين تُحارب القنوات التي تنشر وعي دين العترة الطاهرة.
تطرق الشيخ إلى تفشي تجارة الخمور وحمايتها من قبل جهات تدعي التدين، مستشهداً بحديث شريف لبيان القواعد الكلية للأخلاق محتواه: «مَنْ بَاتَ سَكْرَانَ بَاتَ عَرُوساً لِلشَّيْطَانِ». وتعمق في مآسي السجون التي تديرها أحزاب السلطة السياسية، كاشفاً عن تحولها إلى بورصة لبيع الشباب و ممارسة اللواط والاغتصاب، حيث يتم المتاجرة بالنزلاء الأحداث وسط صمت مطبق من اللجان الحقوقية وتواطؤ من مدراء السجون، واصفاً مجتمع المؤسسة الطوسية بأنه مريض ومتفسخ تحت ستار المحافظة.
كشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عن شبكات الشذوذ الجنسي المنظمة التي تستدرج الشباب، مستشهداً ببرامج استقصائية وثقت وجود فنادق في العاصمة و كربلاء المقدسة تباع فيها كرامة الشباب. وأكد من خلال شهادات موثقة أن النصيب الأكبر من زبائن هذه الشبكات يأتون من النجف، وأن المرجعيات الدينية الشيعية تمتلك عيوناً داخل أجهزة الشرطة للتدخل السريع وإغلاق ملفات المعممين المتورطين بـ قضايا اللواط والشذوذ الجنسي بحجة الحفاظ على سمعة الحوزة العلمية المقدسة.
استدل الشيخ على سفاهة المرجعية الشيعية وممثليها بعرض صور ومقاطع مشينة لمعتمديها وهم يخرجون ألسنتهم بطريقة مقززة، مقارناً إياها برواية في كتاب الموطأ لمالك بن أنس حول إخراج أحد الصحابة للسانه وتوبيخ الآخر له. وعرض مقطعاً لمعمم يلقي درس البحث الخارج وهو يمزح بطريقة هابطة مع طلبته أمام الكاميرا، ليؤكد أن هذه الدروس هي التي تخرج مجتهدي المستقبل في حوزة النجف وكربلاء الطوسية.
سخر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من تسطيح العقول الذي تمارسه المرجعية تحت مسمى المنجز الحضاري المعاصر، واصفاً إياه بـ الفلفسة بدلاً من الفلسفة. وضرب أمثلة على ذلك بحديث أحد المتحدثين باسمهم عن قضاء شخصية دينية عالمية لحاجتها في تواليت المرجع الأعلى واعتبار ذلك منجزاً حضارياً. كما سخر من تنظير آخر حول ترك بصمة في التبديل غير التقليدي للحفاضات، ولقاء معمم آخر بلاعبي "المحيبس" بوصفهم رواد فضاء، مبيناً مستوى الاستحمار الرسمي الذي يمارس على الأمة.
أوضح الشيخ أن هذه المؤسسة عندما تعجز عن الرد العلمي تلجأ إلى الكذب والافتراء، مستندة إلى فتاوى علمائها التي تجيز مباهتة المخالفين واتهامهم بالباطل تحت غطاء فقهي. وقد استشهد الشيخ برواية الإمام الصادق صلوات الله عليه: «بَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ»، مشيراً إلى أن الحوزة تحرف هذه المفاهيم لتشريع قوانين العواهر وتسقيط كل من يكشف زيفهم وانحرافهم عن طريق الحجة بن الحسن عليه السلام.
في ختام الحلقة، وجه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية الشاملة للمستمعين محذراً إياهم من الخضوع لعمليات الاستغفال التي تمارسها الحوزة. واستحضر تحذيرات طريفة حول بيع لحوم الحمير، ليخلص إلى قاعدة محورية قائلاً: كلوا لحم الحمير ولكن لا تكونوا حميراً. ودعا أتباع إمام زماننا صلوات الله عليه إلى التسلح بالوعي، وعدم السماح لرموز المذهب الطوسي الناصبي البتري باستغلالهم وركوب ظهورهم باسم الدين والمذهب الشيعي، مؤكداً على ضرورة التمسك بنقاء دين العترة الطاهرة.

