مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 402

الحلقة ٤٠٢ – صولةُ القمر ج٢٢ – الخمسُ السُحتُ سرقةٌ مرجعيةٌ طوسيةٌ علنيةٌ قذرةٌ مُشرعنة ق٣

١٣ أبريل ٢٠٢٣

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 22 شهر رمضان 1444هـ الموافق 13 / 4 / 2023م

  • تأتي هذه الحلقة استكمالاً لما بدأه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في برنامج الخاتمة ضمن ملف الكتاب والعترة، حيث انتقل من الصحيفة الأولى التي حملت عنوان ألبوم الخمس وعرضت لقطات تاريخية، إلى الصحيفة الثانية التي خصصها لبيان حقائق عن الخمس الطيب المباح والمحلل لشيعة أهل البيت صلوات الله عليهم.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول التفريق الجذري بين الخمس الطيب الذي هو حق خالص يعود إلى إمام زماننا صلوات الله عليه، وبين الخمس السحت الذي يعتبره الشيخ سرقة علنية مشرعنة تمارسها مرجعيات المذهب الطوسي. وقد ركزت الحلقة على استعراض أحكام الخمس وتشريعاته حصراً في عصر الحضور الممتد إلى استشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام.

  • استعرض الشيخ تفاصيل الموارد التي يتعلق بها الخمس مستنداً إلى روايات من كتاب وسائل الشيعة، ومنها ما يخرج من معادن الأرض وغوص البحر، وغنائم الحرب وما يلحق بها من هدايا، والمال الذي يمثل الحلال المختلط بالحرام إذا لم يُعرف صاحبه، والكنوز، بالإضافة إلى ما يفضل ويزيد عن المؤونة ومصارف العمل والحياة اليومية.

  • أكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الخمس بتمامه هو حق خالص للإمام المعصوم صلوات الله عليه، مفنداً التقسيم الشائع إلى سهم الإمام وإلى سهم الهاشميين كتشريع ثابت، ومبيناً أن إعطاء الهاشميين كان تدبيراً مرحلياً من الإمام نفسه بحسب الظروف التاريخية. واستشهد برواية تحصر الحق في فاطمة عليها السلام وذريتها الذين هم الحجج على الناس.

  • يرتبط موضوع الخمس ارتباطاً وثيقاً بمسألة طيب الولادة، حيث بين الشيخ أن الأئمة صلوات الله عليهم أحلوا الخمس لشيعتهم في بعض الموارد لتطيب ولادتهم، محذراً من الانتماء إلى منظومة خبث الولادة. واستشهد بحديث يؤكد أنه ليس شيء يوم القيامة أعظم من الزنا الذي يتولد منه الولد، والذي ينتج عن اغتصاب حقوق صاحب الزمان صلوات الله عليه والتصرف فيها بغير إذن.

  • أوضح الشيخ أن أحكام الخمس اتسمت بالمرونة والتغير خلال عصر الحضور، حيث تراوحت بين التوسيع والتضييق بحسب إرادة المعصوم صلوات الله عليه. فتارة يجب الخمس في كل فائدة، وتارة يُباح بالكامل، وتارة أخرى يكتفي الإمام الجواد صلوات الله عليه بفرض نصف السدس بعد المؤونة وخراج السلطان، مما يثبت بطلان إلزام الشيعة بدفع الخمس كاملاً في كل الأوقات كقانون جامد.

  • في مقابل الإباحة، شدد الأئمة صلوات الله عليهم في مراحل تاريخية أخرى على ضرورة دفع الخمس وعدم إبراء الذمة منه، كما ورد عن الإمام الرضا صلوات الله عليه حين رفض إحلال بعض تجار خراسان، مؤكداً أن الخمس عون لهم على دينهم، ومستشهداً بحديثه: «فَإِنَّ إِخْرَاجَهُ مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ، وَتَمْحِيصُ ذُنُوبِكُمْ، وَمَا تُمَهِّدُونَ لِأَنْفُسِكُمْ لِـ يَوْمِ فَاقَتِكُمْ»، ليكون إخراجه معياراً حقيقياً للوفاء بـ عهد الإمامة ووسيلة للنجاة في مواقف الحساب.

  • أصّل الشيخ لقاعدة عقائدية كبرى تنص على أن الأرض وما عليها للإمام المعصوم، فهو خليفة الله في الأرض والمال ماله. واستشهد برواية أبي سيار التي يؤكد فيها الإمام الصادق صلوات الله عليه أن لهم من الأرض وما أخرج الله منها الخمس، بل الأرض كلها لهم، ولكنهم أباحوا لشيعتهم التصرف فيها إلى أن يقوم الحجة بن الحسن عليه السلام فيأخذها من أيدي الغاصبين.

  • تستند صلاحيات الأئمة المطلقة في تحليل وتحريم الأموال إلى ثبوت الولاية التكوينية والولاية التشريعية لهم، حيث نقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رواية من كتاب الكافي الشريف عن الإمام الجواد صلوات الله عليه تبين أن الله فوض أمور الأشياء إليهم، مستشهداً بلفظ الحديث: «فَهُمْ يُحِلُّونَ مَا يَشَاءُونَ وَيُحَرِّمُونَ مَا يَشَاءُونَ، وَلَنْ يَشَاءُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى».

  • خلص الشيخ في ختام المحاضرة إلى أن كل ما عُرض من أحكام يختص حصراً بزمان الحضور، لتبدأ بعده مرحلة عصر الغيبة الأطول والأهم. ووعد بأن تفتح الحلقة القادمة الصحيفة الثالثة لكشف حقائق الخمس في الغيبتين، مميزاً بين الأمناء الحقيقيين وبين من وصفهم بـ لصوص الخمس الذين شرعنوا سلب أموال الشيعة تحت مسمى الخمس السحت، داعياً إلى التمسك بالعقيدة السليمة كطوق للنجاة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)