مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 405

الحلقة ٤٠٥ – صولةُ القمر ج٢٥ – الخمسُ السُحتُ سرقةٌ مرجعيةٌ طوسيةٌ علنيةٌ قذرةٌ مُشرعنة ق٦

١٦ أبريل ٢٠٢٣

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الأحد 25 شهر رمضان 1444هـ الموافق 16 / 4 / 2023م

  • بدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة بتلخيص موجز لما تقدم في الحلقة الماضية، مشيراً إلى أنه لا يزال يتحدث في أجواء الصفحة الثالثة من موضوع الخمس الطيب زمن الغيبة الأولى، حيث لخص ما استنتجه من توقيع إسحاق بن يعقوب حول الخمس وتبيان ملاكات تحليله ليربطه بما سيطرحه، استكمالاً لبيان الحقائق وكشف الزيف في الواقع الشيعي الديني.

  • تمحورت الفكرة العامة للحلقة حول تتبع المسار التاريخي والشرعي لحكم الخمس الطيب في عصر الغيبة، وكيفية انتقاله من عصر الحضور إلى عصر الغيبة الكبرى، مع بيان موقف العترة الطاهرة من هذا التشريع، وإثبات أن ما يمارس اليوم ليس سوى الخمس السحت الذي شرعنته بعض المرجعيات على خلاف أوامر إمام زماننا صلوات الله عليه.

  • أوضح الشيخ أن التعامل مع العبادة المالية استمر بطريقته المعهودة منذ واقعة بدر وحتى منتصف سفارة السفير الثاني، لتبدأ بعدها مرحلة الإباحة والتحليل التام لشيعة آل محمد، وهو حكم سارٍ ومستمر إلى يوم الظهور الشريف، والغاية من ذلك تطييب ولادتهم كما نصت التوقيعات الشريفة الصادرة عن الحجة بن الحسن عليه السلام في شأن الخمس المباح.

  • انتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي لتتبع سيرة السفيرين الثالث الحسين بن روح والرابع علي بن محمد السمري، مؤكداً من خلال استقراء التوقيعات المهدوية المتوفرة في المصادر الأصيلة، غياب أي ذكر لجباية الخمس في زمانهما، مما يؤكد التزامهما التام بحكم تحليل الخمس الذي صدر في النصف الثاني من سفارة السفير الثاني واستمراره بلا نسخ في زمن السفارة الخاصة.

  • توقف الشيخ ملياً عند التوقيع الأخير الصادر إلى السفير الرابع قبل وفاته بستة أيام، والذي أعلن بوضوح بدء الغيبة الثانية، وتضمن أمراً حاسماً، واستشهد بنص التوقيع الشريف: «وَلَا تُوصِ إِلَى أَحَدٍ يَقُومُ مَقَامَكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ، فَقَدْ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ الثَّانِيَةُ»، مما يعني الإلغاء المطلق لمقام الصلة المباشرة بـ إمام زماننا صلوات الله عليه وانتهاء مرحلة الغيبة الأولى بكل ترتيباتها الإدارية.

  • فصّل الشيخ الوظائف الأربع لمقام السفارة التي تم إلغاؤها بالكامل، وهي نقل الروايات بشكل مباشر، رعاية أموال الإمام، وإصدار الأوامر الخاصة، مبيناً أن الوظيفة الوحيدة المتبقية هي تشخيص الموقف الشرعي في الحوادث المستجدة، والتي أُحيلت حصراً إلى رواة الحديث، لتنظيم الحياة الدينية والدنيوية للشيعة وفق المنهج الصحيح.

  • شدد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على أن التوقيع الأخير وتوقيع إسحاق بن يعقوب يشكلان معاً خارطة طريق متكاملة تحدد مسار الشيعة في عصر الغيبة، معتبراً إياهما صمام الأمان الحقيقي ضد برامج التضليل، لأنهما يوضحان طبيعة العلاقة مع إمام زماننا صلوات الله عليه، ويغلقان أبواب الضلال أمام كل من يدعي مقامات ملغاة.

  • في سياق الحديث عن الوثائق المعتمدة، استعرض الشيخ تاريخ تأليف كتاب الكافي، مشيراً إلى أن انتقال الشيخ الكليني من مدينة الري إلى بغداد لم يكن صدفة، بل جاء استجابة لطلب شخصية عظيمة يُرجح أنها السفير الثاني، حيث تفرغ لعشرين سنة في معقل السفراء الخاصين لجمع وتصنيف الأحاديث الصحيحة وتأسيس أعظم موسوعة حديثية.

  • بيّن الشيخ الهندسة الدقيقة التي بُني عليها الكتاب المذكور، حيث خُصص الجزء الأول والثاني المعروف بـ أصول الكافي لإرساء العقائد الحقة والمفاهيم والأخلاق، بينما شكلت الأجزاء الخمسة التالية فروع الكافي لتكون بمثابة الرسالة العملية المعتمدة، واختُتم العمل بـ روضة الكافي ليؤسس قواعد المنطق الشامل و فلسفة الحياة.

  • في التفاتة علمية دقيقة، لفت الشيخ إلى أن الكليني لم يورد أي ذكر لعبادة الخمس المالي في كتاب الزكاة ضمن الأجزاء المخصصة للعمل الفقهي، بل أورده نظرياً في كتاب الحجة وتاريخياً في جزء الروضة، وهذا التغييب العملي يعكس انسجاماً تاماً مع توجيهات إمام زماننا صلوات الله عليه في إمضاء حكم الإباحة وتأصيل عبادة الخمس عقائدياً لا جبائياً.

  • في ختام المحاضرة، وجه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بضرورة التمسك بهذه الوثائق المحكمة وتدبر معطياتها، مؤكداً أن كتاب الكافي جنباً إلى جنب مع التوقيعات المهدوية يمثلان المعين الصافي لـ فقه العترة، ووعد بتخصيص الحلقة القادمة لكشف الانحرافات المتعلقة بـ الخمس السحت وتحذير الشيعة من الاتباع الأعمى لمن شوهوا المنهج القويم.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)