مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 413

الحلقة ٤١٣ – صولةُ القمر ج٣٣ – الخمسُ السُحتُ سرقةٌ مرجعيةٌ طوسيةٌ علنيةٌ قذرةٌ مُشرعنة ق١٤

٢٤ أبريل ٢٠٢٣

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 3 شوّال 1444هـ الموافق 24 / 4 / 2023م

  • يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة استكمال حديثه حول موضوع الخمس، في الحلقة الثالثة بعد العاشرة بعد الأربعمائة من برنامج الخاتمة ضمن الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة، حيث ينتقل لفتح الصحيفة الخامسة المعنونة بـ آثار الخمس السحت في واقع المؤسسة الطوسية ورجالاتها. وتأتي هذه الحلقة استكمالاً لما طرحه الشيخ في الحلقات السابقة عند مناقشة الصحائف الأربع الأولى المتعلقة بالخمس الطيب والخمس السحت زمن الغيبة، ليؤكد أن ما يسمى بالخمس اليوم هو سرقة مشرعنة شرعنها رجال المؤسسة لأنفسهم.

  • يناقش الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ما طرحه المرجع المعاصر محمد باقر الإيرواني، الذي ادعى أن ثبوت الخمس في فاضل المؤونة لا يحتاج إلى دليل من آية أو إجماع أو رواية، معتبراً أن غياب الخمس يعني انهيار الحوزة والمرجعية وتصدع المذهب الشيعي برمته. ويرد الشيخ على هذا الطرح موضحاً أن التفقه في الدين أمر واجب لا علاقة له بوجوب الخمس، وأن ربط بقاء المذهب بالخمس يمثل محاولة لتبرير المخططات التي أسست لجمع الأموال، مبيناً أن الدين باقٍ بوجود إمام زماننا صلوات الله عليه وليس بهذه المؤسسات.

  • يفند الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي استدلال الإيرواني بما يُعرف بـ منطقة الفراغ، موضحاً أن هذه البدعة ابتدعها محمد باقر الصدر استيراداً من منهج حسن البنا المسمى بـ فقه الواقع. ويبين الشيخ أن هذا الفكر يعتمد على ملء المساحات التي يُدّعى خلوها من الأحكام الشرعية بآراء واستحسانات بشرية لا أصل لها، وهو مسلك يبتعد تماماً عن دين العترة الطاهرة الذي يؤكد شمولية الأحكام الإلهية لكل تفاصيل الحياة.

  • لإثبات بطلان فكرة منطقة الفراغ، يستشهد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بـ كتاب الكافي، وتحديداً ضمن باب الرد إلى الكتاب والسنة، وينقل حديثاً يؤكد أنه ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة. واستشهد الشيخ برواية عن الإمام الصادق صلوات الله عليه مفادها: ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال، مشدداً على ضرورة الرجوع إلى تراجمة الوحي من آل محمد صلوات الله عليهم لفهم تلك الأصول.

  • يتطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى ظاهرة ابتعاد بعض المراجع عن عقيدة الانتظار الحقيقية، مستعرضاً قصة نقلها علي الحسني البغدادي عن المرجع محمد طه نجف، الذي صرح بأنه لا يرضى أن يظهر الحجة بن الحسن عليه السلام في زمانه خوفاً من الارتداد، وذلك لأن بيده الزعامة المطلقة والأموال والأمور الحسبية. ويعلق الشيخ بأن هذا الموقف يتناقض تماماً مع عقيدة الشيعي الذي يجب أن يكون في حالة شوق دائم لبرنامج الظهور كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه.

  • يسلط الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الضوء على التناقض بين الادعاءات بحفظ الدين والممارسات الفعلية الهادفة لجمع المال، عارضاً تسجيلاً مصوراً لمحمد باقر الإيرواني يتحدث فيه مع تلامذته بأسلوب خفي حول كيفية الاستحواذ على الأموال التي تعتبر من مجهول المالك. ويعتبر الشيخ أن هذه اللغة تؤكد أن الغاية الأساسية للمؤسسة هي الغاية المالية المحضة، مما يسقط عنهم ادعاءات التقوى والورع والعدالة التي يشترطونها نظرياً في مرجع التقليد.

  • ينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي لمحاكمة النتاج الفقهي لـ المذهب الطوسي الشافعي المعتزلي، كاشفاً عن فتاوى تعكس انحرافاً شديداً. ويقرأ الشيخ من كتاب العروة الوثقى لمؤلفه كاظم اليزدي فتوى صريحة تبيح الاستمتاع بالرضيعة لمساً وتفخيذاً، مشيراً إلى أن هذه الفتوى لا تستند إلى دليل شرعي من العترة الطاهرة، بل هي نتاج المنهج الأصولي الطوسي الذي لا يمتلك حصانة ضد مثل هذه الانحرافات.

  • يؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الكارثة ليست في صدور هذه الفتوى من شخص واحد، بل في إجماع المراجع عليها. ويستعرض قائمة بأسماء كبار المراجع الذين كتبوا حواشي على كتاب العروة الوثقى، مثل النائيني، وأبو الحسن الأصفهاني، والبروجردي، والخميني، والشيرازي، مبيناً أن أياً منهم لم يعترض بحرف واحد على إباحة هذه الممارسات، مما يعكس هيمنة هذا التفكير على عموم المدرسة الأصولية.

  • يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي التبرير الذي قدمه أبو القاسم الخوئي لهذه الفتوى في كتابه المباني في شرح العروة الوثقى، حيث استند الخوئي إلى دعوى عدم الدليل على الحرمة والتمسك بعمومات الجواز. ويرد الشيخ على هذا المنهج بالتأكيد على حاكمية قاعدة الأسوة في دين العترة، والتي تقتضي عرض المسألة على سلوك ورضا أهل البيت صلوات الله عليهم، مؤكداً أن غياب هذه القاعدة عن عقولهم جعلهم يصدرون أحكاماً تتنافى مع الفطرة والذوق الإنساني السليم.

  • يفكك الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي التغييرات التي أجراها علي السيستاني في رسالته العملية منهاج الصالحين بخصوص المسألة ذاتها. ويوضح الشيخ أن السيستاني أثبت الفتوى صراحة في الطبعات القديمة، ولكنه لجأ في الطبعات المتأخرة إلى التدليس اللفظي وتغيير العبارات لتخفيف حدة الانتقادات بعد انتشار الفتوى إعلامياً، من دون أن يتراجع فعلياً عن أصل الحكم الفقهي.

  • يضرب الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أمثلة أخرى على مخرجات هذا المنهج، مورداً فتوى للخوئي أقرها السيستاني وتبيح اللعب بالعورات من وراء الثياب بقصد المزاح. كما أشار إلى فتاوى تجيز الاستمتاع بما يسمى اللواط الصناعي، وفتاوى التلقيح الصناعي بمني رجل أجنبي والتي تؤدي بحسب أحكامهم إلى ولادة أبناء ينسبون لصاحب المني ولا علاقة لهم بالزوج الشرعي للمرأة، معتبراً أن هذه المخرجات تؤكد الانحراف العميق عن نقاء العقيدة.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بتوجيه رسالة عملية إلى الباحثين عن الحقيقة، داعياً إياهم إلى اتخاذ هذا الملف كعلامة فارقة لتمييز الحق من الباطل وكشف حقيقة المذهب الطوسي. ويؤكد الشيخ أن دين العترة الطاهرة بريء من هذه الفتاوى، وأن الدين الأصيل يبقى محفوظاً بولاية محمد وآل محمد وبوجود إمام زماننا صلوات الله عليه، مطالباً بالابتعاد عن التبعية لمن أساءوا للدين والعودة إلى النبع الصافي للعترة الطاهرة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(6)

مقطع من درس للسيد الخوئي

مقطع من درس للسيد الخوئي بصوته وهو يجيز تفخيذ الرضيعة.

الإيرواني لا حوزة ولا تشيع بلا خمس

المرجع المعاصر محمد باقر الإيرواني: إذا ماكو خمس ما أكو حوزة، وإذا ما أكو حوزة يعني ماكو تشيع.

الإيرواني يجعل بقاء الدين مرتبطًا ببقاء الحوزات

المرجع المعاصر محمد باقر الإيرواني يقول بقاء الدين هو بقاء هذه الحوزات ومن أراد أن يقضي على الدين هو يحاول أن يقضي على هذه الحوزات.

الإيرواني يربط بقاء الدين والحوزة بثبوت الخمس في فاضل المؤونة

المرجع المعاصر محمد باقر الإيرواني يتحدث عن دليل ثبوت الخمس في فاضل المؤونة وأنه لولا الخمس فلا تبقى المرجعية ولا تبقى الحوزة وبذلك لن يبقى الدين الإمامي.