مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 417

الحلقة ٤١٧ – صولةُ القمر ج٣٧ – الخمسُ السُحتُ سرقةٌ مرجعيةٌ طوسيةٌ علنيةٌ قذرةٌ مُشرعنة ق١٨

٢٨ أبريل ٢٠٢٣

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 7 شوّال 1444هـ الموافق 28 / 4 / 2023م

  • يفتتح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة، وهي الحلقة السابعة بعد العاشرة بعد الأربعمائة من برنامج الخاتمة، بالإشارة الصريحة إلى صلتها ببحوث الحلقة الماضية؛ حيث يبيّن أنها استكمال مباشر وتتمة للحديث عن الصحيفة السادسة من صحائف ملف الكتاب والعترة، والتي تحمل عنوان استغلال الخمس السحتي في صناعة مرجعيات الفساد وزعامات الجهل والجهالة ومافيات اللصوصية الدينية ونشر التثويل والتجهيل على أوسع نطاق في الوسط الشيعي. ويذكّر الشيخ بأنه تناول سابقاً العنوانين الأول والثاني المتعلقين بمرجعيات الفساد وزعامات الجهل، لينتقل في هذه الحلقة مباشرة إلى معالجة العنوان الثالث وهو مافيات اللصوصية الدينية.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تعرية آليات اللصوصية الدينية المشرعنة داخل المنظومة الحوزوية، وكيف تُستغل أموال الخمس السحت وعواطف الشيعة لبناء مصالح عائلية وتجارات أسرية تحت غطاء الدين. ويستعرض الشيخ الأدلة الملموسة على صراعات المافيات الدينية على الأموال والنفوذ، ويكشف جهل بعض كبار المعممين بأبسط أحكام الدين وعجزهم عن القراءة الصحيحة لـ القرآن الكريم وأداء الصلاة بالشكل السليم، مؤكداً أن برنامج هذه المؤسسات يهدف أساساً إلى تعطيل العقول ونشر الجهل والتبعية العمياء بين أفراد الطائفة الشيعية.

  • في سياق تبيين مفهوم مافيات اللصوصية الدينية، يقدّم الشيخ تعريفاً موضوعياً لـ المعمم بأنه ليس مجرد رجل دين عادي، بل هو مشروع لص ديني جاهز للتنفيذ، وتتحقق فعليته بمجرد انتسابه لـ المرجعية الدينية التي تمنحه ما يُسمى بـ الشرعية اللصوصية والغطاء الكافي لممارسة سرقاته في المكان والزمان المناسبين. ويوضح الشيخ أن المعممين الذين لا يملكون صلة حقيقية بالمرجعيات يلجؤون للكذب وادعاء العلاقات الوثيقة مع المراجع الكبار كذباً وزوراً؛ وذلك بهدف إضفاء صبغة شرعية على أموال التبرعات والأخماس التي يبتزونها من عامة الشيعة الذين استُحمرت عقولهم.

  • يعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي نموذجاً عيانياً حياً لـ مافيات اللصوصية الدينية متمثلاً في شخص المعمم مرتضى القزويني في مدينة كربلاء، واصفاً إياه بـ حرامي برايفت يعمل لحسابه وحساب عائلته الخاص عبر ما يسميه بـ البزنس الأسري أو التجارة الأسرية. ويكشف الشيخ زيف ادعاءات القزويني المستمرة بتمثيله لـ المرجعية العليا للسيستاني وسائر المرجعيات الكبرى، مستدلاً بالصور المرئية ليوم افتتاح مستشفاه الخيري في كربلاء؛ حيث غابت تماماً وفود المرجعيات الشيعية الكبرى أو مرجعية صادق الشيرازي، واقتصر الحضور على معممين مستقلين يديرون تجاراتهم الخاصة مثل فاضل الميلاني وحسن الصفار.

  • يتناول الشيخ بالتفصيل مشروع مستشفى الإمام الحجة الخيري في كربلاء، مبيناً أنه ليس عملاً خيرياً للفقراء، بل هو مستشفى استثماري أهلي مسجل كملك شخصي وعائلي للقزويني وأبنائه. ويعرض الشيخ إعلانات القزويني الترويجية لجمع التبرعات على مدى سنوات والتي دأب فيها على استخدام الخطاب العاطفي والديني لاستدرار أموال البسطاء، كادعائه أن التبرع يدخل السرور على قلب إمام زماننا صلوات الله عليه بصفته المالك الحقيقي للمستشفى، وتوظيفه آيات قرآنية مثل قوله تعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، وقوله: «وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ»، وقوله: «وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ». ويقارن الشيخ بين هذا الخطاب الديني الرنان والواقع المرير الذي عبّر عنه المتبرعون البسطاء كحميد وعبيس اللذين طُردا من المستشفى ولم يجدا فيه رعاية مجانية، مطالبين باسترجاع أموالهما الزهيدة بعد أن تيقّنا من لصوصية المشروع وعائليته.

  • يكشف الشيخ السر الكامن وراء افتضاح أمر القزويني وإثارته إعلامياً وقضائياً في هذا التوقيت بالذات، مؤكداً أنه نتاج صراع وتجاوز للحدود بين المافيات الدينية في كربلاء؛ حيث تحافظ المافيا السيستانية الكبرى (التي يديرها في كربلاء عبد المهدي الكربلائي وأحمد الصافي، ويترأسها في النجف محمد رضا السيستاني) على انضباط شديد ولا تسمح للمافيات الصغيرة بتجاوز حدودها. وتفجر الصراع عقب زيارة زعيم طائفة الإسماعيلية المستعلية البهرة، الدكتور مفضل سيف الدين، لمدينة كربلاء في شباط 2023؛ إذ يعتبر السيستانيون سلطان البهرة كنزاً خاصاً بهم، إلا أن القزويني تطفل وذهب إليه خلسة وقرأ له مجلساً حسينياً وحصل منه على تبرع شخصي قدره مليون دولار، مما أثار غضب المافيا السيستانية التي اعتبرت هذا المال من حقها، فأصدرت أوامر مباشرة بفضح القزويني ومقاضاته لمعاقبته على كسر قانون المافيا وتجاوز حقول سرقتها.

  • يوضح الشيخ عقيدة طائفة البهرة وموقف فقه العترة الطاهرة منهم، مبيناً أنهم فرقة إسماعيلية مستعلية، وحكمهم في فقه أهل البيت صلوات الله عليهم هو حكم النواصب الكفار الأنجاس لإنكارهم إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله عليه واستهزائهم به ومبغضيتهم له. ويشير الشيخ إلى أن البهرة يشتركون مع المراجع في نظرتهم لعامة الشيعة بأنهم بلا عقول، ولذا يقدمون الأموال الطائلة لرجال الدين والسياسيين الشيعة بمثابة "علف" لتمشية مصالحهم وتجنب شرورهم، منتقداً تهافت مراجع الشيعة لاستقبالهم وقبول تبرعاتهم بالرغم من معتقداتهم المنحرفة.

  • ينتقل الشيخ بعد ذلك إلى كشف الوجه العبادي والعلمي الهش لهؤلاء المعممين، عارضاً دليلاً مرئياً ومسموعاً يثبت بطلان صلاة مرتضى القزويني التي يؤم بها الناس في الصحن الحسيني الشريف، حتى طبقاً لـ المذهب الطوسي نفسه. ويبيّن الشيخ أن القزويني يفتقر لأبسط قواعد التجويد ومخارج الحروف، حيث يلحن لحناً جلياً يسقط معه حروفاً أصلية من سورة القدر الشريفة؛ فيقرأ الآية الأولى كالتالي: "أنا أنزلناه" بدلاً من اللفظ القرآني الصحيح: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، كما يضيف حروفاً زائدة وحروف راء مكررة وغريبة في قوافي الكلمات مثل "القدر"، "شهر"، "أمر"، و"الفجر"، فضلاً عن قطعه واو العطف وتسكينها عند الصلاة على محمد وآل محمد، مؤكداً أن صلاته باطلة تماماً وأن هؤلاء المعممين يسرقون عبادات الناس وصلواتهم تماماً كما يسرقون أموالهم وعقولهم.

  • يتناول الشيخ العنوان الرابع من الصحيفة السادسة وهو نشر التثويل والتجهيل على أوسع نطاق في الوسط الشيعي، مسلطاً الضوء على واقعة المعمم مرتضى مستجابي (المنحدر من أسرة آل الصدر والمستقر في أصفهان) عند زيارته لـ حسين الصدر بالكاظمية، والذي يلقبه الشيخ بـ حرامي الكاظمية. حيث قام مستجابي بقراءة نص زيارة مأخوذ من كتاب مصباح الزائر لـ ابن طاووس، والمخصص عقائدياً لزيارة قبور أولاد الأئمة عليهم السلام كالقاسم وعلي الأكبر، وقرأه بحرفيته على حسين الصدر وهو حي جالس أمامه، مردداً عبارات مثل: "السلام عليك أيها السيد الزكي... أتيتك زائراً وحاجاتي لك مستودعة... وها أنا ذا أستودعك ديني وأمانتي وخواتيم عملي وجوامع أملي إلى منتهى أجلي"، بينما وقف الأخير مذهولاً لا يفقه شيئاً مما يُقرأ عليه، معتبراً الشيخ هذا السلوك تجسيداً صارخاً لبرنامج "الاستثوال الشيعي" الممنهج لتعطيل عقول الرعية وسرقة ولائها الديني.

  • يفند الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الدعاية الحوزوية التقليدية التي يسوقها معمم مثل الخطيب فوزي آل سيف حول زهد المراجع الكبار وعيشهم في عوز وصبر على الفقر لعقود كدليل على إيمانهم وإخلاصهم للمسيرة النبوية. ويرد الشيخ على ذلك بنص حاسم وموجز لـ الإمام السجاد صلوات الله عليه في تفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه يوضح فيه حقيقة هذا السلوك، قائلاً: «فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، يَرَى أَنَّ لَذَّةَ الرِّئَاسَةِ الْبَاطِلَةِ أَفْضَلُ مِنْ لَذَّةِ الْأَمْوَالِ وَالنِّعَمِ الْمُبَاحَةِ الْمُحَلَّلَةِ، فَيَتْرُكُ ذَلِكَ أَجْمَعَ طَلَبًا لِلرِّئَاسَةِ». ويؤكد الشيخ أن دافع هؤلاء ليس الزهد الإلهي، بل التضحية بالملذات المادية المؤقتة رغبة في تحصيل لذة الرئاسة والزعامة الدينية الباطلة التي تجعلهم يعبثون بمقدرات الأمة وعقولها متى ما نالوها.

  • ويعرض الشيخ نموذجاً آخر لما يصفه بـ "تحف حوزة النجف" المعاصرة وسفاهة خطابها، مستعرضاً خطبة مرئية للمرجع الديني عدي الأعسم يوجه فيها خطاباً حماسياً فوضوياً لا يُدرى من يخاطب فيه ولا ماذا يريد بدقة؛ إذ يوجه كلامه إلى كل ثائر ومجاهد سواء كان شيعياً أو سنياً أو بوذياً أو نصرانياً أو صابئياً في شتى أصقاع الأرض، لتمهيد الطريق لما يسميه دولة الله على الأرض وإقامة حكومة عالمية تعددية. ويستحضر الأعسم في خطابه مقارنات هجينة ومستهجنة كجمعه بين رقة الإمام علي عليه السلام مع خصومه وبين ترحمه وتثنيته على عمر بن الخطاب، مستشهداً بمقولة لـ الساموراي عن الرقة والشجاعة، ومقدماً نصائح استراتيجية غريبة مستوحاة من أحداث الانقلاب العسكري على عبد الكريم قاسم ودبابات لواء عشر المدرع، منتهياً بذم حكام الحجاز ومحاولتهم قضم البحرين كقضم الإبل نبتة الربيع، وهو ما يراه الشيخ دليلاً على حالة التشتت والهذيان العقلي والسياسي الذي تعيشه المنظومة الطوسية منذ تأسيسها سنة 448 للهجرة إلى يومنا هذا.

  • يختتم الشيخ حلقته بخلاصة ورسالة عملية حاسمة يحذر فيها شيعة العراق وعموم المؤمنين غير المنضوين تحت جهالة التبعية الطوسية من مغبة تسليم عقولهم ودينهم وأموالهم لهذه المنظومة الكهنوتية الفاسدة. وينبه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى أن هؤلاء المراجع وأتباعهم قد سرقوا من الناس عقولهم أولاً، ومن ثم دينهم، ليتسنى لهم أخيراً سرقة أموالهم دون مقاومة. ويوجه الشيخ دعوته الصريحة للمؤمنين بالاستيقاظ من هذا التثويل المتراكم، والتحلي بالوعي العقلي والعقائدي المستمد من نقاء حديث الثقلين، مجدداً التأكيد على أن حوزة النجف منذ تأسيسها على يد الطوسي سنة 448 للهجرة إلى اليوم تسير على نفس الرنة من الفساد والجهالة وإقصاء المنهج الحقيقي للعترة الطاهرة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(17)

4174

صورة بناية المستشفى الذي يتحدث عنه مرتضى القزويني والذي عنونه مستشفى الإمام الحجة صلوات الله وسلامه عليه الخيري في كربلاء

4175

صورة في يوم افتتاح مستشفى الإمام الحجة صلوات الله وسلامه عليه في كربلاء - مرتضى القزويني وبجانبه يظهر فاضل الميلاني من عمائم لندن

4176

صورة من يوم افتتاح مستشفى الإمام الحجة صلوات الله وسلامه عليه في كربلاء - يظهر في الصورة حسن الصفار (محسوب على المنظومة المدرسية الشيرازية لكنه الآن يعمل لحسابه الخاص) كذلك فاضل الميلاني يعمل لحسابه الخاص وهذا يشير إلى أن مرتضى القزويني يعمل لحسابه الخاص. ليس هناك عمائم تابعة للمرجعية الشيرازية أو عمائم تابعة للمرجعية السيستانية. مرتضى القزويني لص خصوصي (Private) يعمل لحسابه الخاص.

4177

صورة يظهر فيها حسن الصفار مع الآخرين ولحسن الصفار كلمة في مناسبة افتتاح المستشفى قال فيها "إنشاء المستشفيات الخيرية لا يقل أهمية عن إقامة المساجد" ما هي المساجد أيضا من وسائل اللصوصية...