مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 418

الحلقة ٤١٨ – صولةُ القمر ج٣٨ – الخمسُ السُحتُ سرقةٌ مرجعيةٌ طوسيةٌ علنيةٌ قذرةٌ مُشرعنة ق١٩

٢٩ أبريل ٢٠٢٣

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 8 شوّال 1444هـ الموافق 29 / 4 / 2023م

  • تبدأ هذه الحلقة، وهي الحلقة الثامنة بعد العاشرة بعد الأربعمائة من برنامج الخاتمة (الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة)، بوصفها استكمالاً وتتمةً للحديث في الصحيفة السادسة التي تحمل عنوان استغلال الخمس السحت في صناعة مرجعيات الفساد وزعامات الجهل والجهالة ومافيات اللصوصية الدينية ونشر التثويل والتجهيل على أوسع نطاق في الوسط الشيعي. يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي تفصيل الكلام في العنوان الرابع من هذه الصحيفة وهو نشر التثويل والتجهيل على أوسع نطاق في الوسط الشيعي، مبيناً كيف يُستغل هذا الخمس في تجهيل الشيعة واستحمارهم عبر برامج إبليسية ممنهجة.

  • تتمحور فكرة هذه الحلقة العامة حول تفكيك ونقد برنامج التثويل والتجهيل الديني الذي يقوده مراجع النجف وكربلاء الطوسيون، والذين يصفهم الشيخ بـ آيات الشيطان العظمى ونواب الشيطان، مبيناً أن هؤلاء المراجع وأبناءهم وحواشيهم يصنعون هالات زائفة من الزهد والقداسة لخداع عوام الشيعة، مستخدمين أموال الخمس السحت في تمويل مافيات اللصوصية الدينية وتكريس التبعية العمياء، بالرغم من وجود الكثير من القرائن التاريخية والشهادات الواقعية والقواعد الرجالية الصارمة التي تكشف زيف هذه الادعاءات وتبطل شرعيتها.

  • يبدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بنقد مقطع مرئي للخطيب فوزي آل سيف عُرض في الحلقة الماضية، يمتدح فيه زهداً مزعوماً لشخصيتين من مراجع الحوزة الطوسية؛ الأولى هي شخصية الآخوند كاظم الخراساني، صاحب كتاب كفاية الأصول، حيث نقل آل سيف عنه أنه صبر ثلاثين سنة وكان إدامه مجرد حرارة الخبز، معتبراً هذا الصبر دليلاً على إيمان هؤلاء بالمنهج. وفي المقابل، يفضح الشيخ حقيقة الخراساني (المتوفى سنة 1329 للهجرة)، مبيناً أنه عبث بالشيعة على المستويات السياسية والاجتماعية وأدخلهم في دوامة صراع سياسي مرير لا علاقة له بالدين مع كاظم اليزدي وهو صراع الكاظمين في النجف، مما جر الويلات وتسبب في إعدام الشيخ فضل الله النوري، فضلاً عن أن كتابه الأصولي يدمر عقل الإنسان ولا صلة له بدين العترة الطاهرة بل هو مليء بالقذارة الناصبية.

  • ينتقل الشيخ بعد ذلك إلى تفنيد الحالة الثانية التي أوردها فوزي آل سيف نقلاً عن أحد أبناء المرجع محسن الحكيم، والتي تدعي أن عائلتهم في شباب والده كانوا يأكلون في الغداء باقلاء ويحتفظون بمائها ليتعشوا به زمناً طويلاً. ويتساءل آل سيف مستغرباً عن سر صبرهم على هذه الحياة الصعبة، زاعماً أن الدافع هو إيمانهم بمنهج الأنبياء والمعصومين، وهو ما يرفضه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي جملة وتفصيلاً، مؤكداً وجوب إساءة الظن بهؤلاء المراجع وعدم تصديق دعاواهم وتبريراتهم التي توضع من عند أنفسهم؛ لأن السيرة العملية والقرائن والوقائع التاريخية تدحض هذا المديح الزائف وتكشف حقيقة الفساد الذي كانت تعيش فيه هذه البيوتات المرجعية.

  • ويعضد الشيخ هذا المطلب العقائدي بالاستشهاد بـ رواية التقليد الطويلة الواردة عن إمامنا الصادق صلوات الله عليه والتي ينقلها إمامنا الحسن العسكري في تفسيره الشريف، حيث يوضح فيها الإمام صفات الفقهاء المرضيين والذين هم قلة قليلة في زمن الغيبة الكبرى بقوله: {فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ، حَافِظاً لِدِينِهِ، مُخَالِفاً لِهَوَاهُ، مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ، فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ}، منبهاً صلوات الله عليه بشكل قاطع على أن هذا الوصف لا ينطبق على عامة الفقهاء بل على بعضهم فقط بقوله: {وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا جَمِيعَهُمْ}.

  • ويشير الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى بقية الرواية التي تصف الفئة الغالبة من المراجع والمضلين، حيث يصفهم إمامنا الصادق صلوات الله عليه بقوله: {وَهُمْ أَضَرُّ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ}، مفسراً "ضعفاء الشيعة" بـ ضعفاء العقول الذين عُطلت عقولهم تحت وطأة التضليل المرجعي. ويبين صلوات الله عليه منهج هؤلاء المراجع بأنهم يتعلمون بعض علوم العترة الصحيحة ليتوجهوا بها عند الشيعة، ثم يضيفون إليها أضعاف أضعافها من الأكاذيب والافتراءات التي تبرأ منها العترة الطاهرة، وهو ما يطابق تماماً الواقع الحالي لـ المنهاج الطوسي الحوزوي، متسائلاً عن غياب هؤلاء المراجع المرضيين المفترضين في ظل تاريخ مشحون بالصراعات والتحاسد والتقاتل وسفك الدماء بين مراجع النجف الطوسيين.

  • ويقدم الشيخ قاعدة رجالية وعقائدية كاشفة مستوحاة من منهج المراجع أنفسهم (كالخوئي والسيستاني ومحمد باقر الصدر)؛ حيث يطبقون في دراساتهم لقواعد علم الرجال حكماً يقضي برفض أي رواية تشتمل على مديح أو تزكية ينقلها راوي الحديث عن نفسه، قائلين إن المديح لا يُقبل إذا صدر من الشخص لنفسه. ويتساءل الشيخ مستنكراً: لماذا تُطبق هذه القواعد الصارمة لإسقاط أحاديث رواة أهل البيت صلوات الله عليهم، بينما يقبل عوام الشيعة كلام المراجع الكذابين عن أنفسهم وتزكيتهم لذواتهم بالزهد والكرامات؟ مؤكداً ضرورة معاملة هؤلاء المراجع بنفس الميزان ورفض كل دعاواهم الزاهدة وتصديق القوادح الصادرة بحقهم.

  • ويستطرد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في تطبيق قاعدة رجالية أخرى، وهي أنه عند تعارض المدح والقدح في شخص يُقدم القدح على المدح احتياطاً، وهو المنهج الذي يسير عليه مراجع النجف في تضعيف الأحاديث. وبناءً على ذلك، يستعرض الشيخ شهادات تاريخية قادحة وموثقة من أبرز أبناء النجف المعاصرين الذين عاشوا في كنف المرجعية الحكيمية وشهدوا تفاصيلها؛ وأولهم الخطيب الأول في النجف الشيخ أحمد الوائلي في قصيدته الشهيرة شباك العباس التي نُظمت عام 1966 بعد فضيحة سرقة أموال التبرعات المخصصة لتجديد شباك العباس عليه السلام. حيث يفضح الوائلي في هذه القصيدة أعمال النهب واللصوصية التي قام بها المرجع محسن الحكيم وعشيرته بقوله: ما ظل جيب ما باقوه، ما ظل كثر ما نهبوه، ويصفهم بـ ضباع الزور، كاشفاً حقيقتهم ومستنكراً استغلالهم لاسم الدين لفتح أبواب النهب.

  • ويتابع الشيخ استعراض الأبيات الصريحة من قصيدة الوائلي التي هاجمت أصهار المرجع ومساعديه كإبراهيم اليزدي (برهوم) ومحمد علي الحكيم وهادي الحكيم (هويدي) الذي كان وكيلاً للمرجع في بغداد، واصفاً إياهم بالجهل والنهب والتسلق باسم المرجعية الدينية. ثم ينتقل إلى الشهادة الثانية الصادمة، وهي قصيدة الشاعر الحسيني الأول في النجف عبد الحسين أبو شبع، التي فضحت مرجعية محسن الحكيم بالأسماء، وكشفت عن العصابة والبلطجية وباعة الخمر واللوطيين (مثل حديد وعباية وهادي كرماشة وحسين عجمي وغيرهم) الذين شيد الحكيم مرجعيته على أكتافهم لترهيب بقية العلماء وضمان السيطرة. حيث يخاطب أبو شبع المرجع الحكيم مستنكراً تسليمه اللحية للجهلة وتسببه في إحداث الخرابيط والشقاق بين الشعب وتفصيله البدلات الراقية لأولاده بينما عامة الشيعة جياع، واصفاً إياه بالثور المربوط، وصاحب الفتوى التي شرعنت القذارات السياسية والاستعمارية، وتفضيله أكل الفروج والبرتقال بينما يعيش آلاف المسلمين على الصدقات والقداية.

  • ويعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مثالاً عملياً معاصراً على عملية التثويل والتجهيل التي يمارسها أصحاب العمائم السوداء، متمثلاً بقضية المرجع الخطيب مرتضى القزويني في كربلاء. حيث يكشف الشيخ عبر اتصال ووثائق ومستندات رسمية واقعة استيلاء القزويني على قطعة أرض تبلغ مساحتها 1400 متر وتتجاوز قيمتها 4 مليارات دينار ونصف تبرعت بها امرأة لبناء دار أيتام أو مستوصف صحي في كربلاء، فقام القزويني بتحويلها إلى مدرسة أهلية خاصة تجبي مبالغ طائلة من الطلاب وهي متوسطة المشارق الأهلية. وعندما اشتكى أصحاب الأرض لمكتب السيستاني في النجف عبر مدير المكتب الشيخ بشير الأسدي، تبرأ المكتب منه وأحالهم للقضاء، ومع ذلك أصدر القزويني تسجيلاً صوتياً مضللاً يصف نفسه فيه بالطهر والنقاء وأنه نذر نفسه لخدمة الدين والتشيع.

  • ويوضح الشيخ أن صراع مكتب السيستاني مع مرتضى القزويني ليس دفاعاً عن الحق أو بسبب سرقة مليون دولار من سلطان البهرة (وهو مبلغ لا قيمة له عند محمد رضا السيستاني)، بل لأن القزويني تطفل وتسلل إلى زبائن المافيا السيستانية دون إذن رئيس المافيا، مشبهاً مافيات اللصوصية الدينية بمافيات القوادين التي تتصارع على الزبائن، وموضحاً أن هذا الدجل والفساد الديني والمالي والجنسي مشترك بين رجال الدين في جميع المذاهب والأديان لأنهم جميعاً أبناء إبليس. ويستشهد الشيخ بمقاطع مرئية لفضائح مراجع البهرة وفضيحة الزعيم الروحي للبوذيين الدلاي لاما (البالغ من العمر 87 عاماً والحاصل على جائزة نوبل للسلام) وهو يطلب من طفل تقبيله وامتصاص لسانه أمام الكاميرات في معبد عام، مما أثار غضباً دولياً وتنديداً بجرائم التحرش والاعتداء التي يمارسها رجال الدين عالمياً.

  • وفي الختام، يوجه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الرسالة العملية لعامة الشيعة، محذراً إياهم من الانخداع بالسمت الحسن والمظاهر الخاشعة والهدوء المصطنع لأصحاب العمائم والسياسيين، مستشهداً بحديث إمامنا السجاد صلوات الله عليه من تفسير الإمام العسكري: {إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَهَدْيُهُ، وَتَمَاوَتَ فِي مَنْطِقِهِ، وَتَخَاضَعَ فِي حَرَكَاتِهِ، فَرُوَيْدًا رُوَيْدًا لَا يَغُرَّنَّكُمْ، فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَعْجِزُهُ تَنَاوُلُ الدُّنْيَا وَرُكُوبُ مَحَارِمِهَا لِضَعْفِ بِنْيَتِهِ وَمَهَانَتِهِ وَجُبْنِ قَلْبِهِ، فَنَصَبَ الدِّينَ فَخًّا لَهَا... فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ بِتَرْكِ الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَرَى أَنَّ لَذَّةَ الرِّئَاسَةِ الْبَاطِلَةِ أَفْضَلُ مِنْ لَذَّةِ الْأَمْوَالِ وَالنَّعِيمِ الْمُبَاحِ الْمُحَلَّلِ فَيَتُرُكُ ذَلِكَ أَجْمَعَ طَلَبًا لِلرِّئَاسَةِ}. ويوصي الشيخ الشيعة الأحرار من غير الطوسيين بضرورة اليقظة وإعمال العقل وعرض الرجال على ميزان أحاديث العترة الطاهرة ورفض المرجعيات الطوسية الفاسدة التي تسرق عقولهم وتنهب أموالهم.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(7)

4183

صورة سيد محمد آل سيد علي، ناشط عراقي على الإنترنت، وجه رسالة فيديوية لمرتضى القزويني يطالبه بأن يتحدث مدافعا عن نفسه.

4181

فوزي آل سيف يتحدث عن المرجعية والمراجع وكراماتهم

4182

الوثيقة الديخية

4184

تسجيل صوتي لمرتضى القزويني يستجيب لطلب الناشط سيد محمد آل سيد علي. ما تحدث به مرتضى القزويني في هذا المقطع هو مصداق من التثويل والتجهيل. الأحاديث التي ذكرت في الفيديوهات التي انتشرت بخصوص سرقات مرتضى القزويني فيها شهود فيها وثائق فيها تفاصيل، لم يشر إلى ذلك من قريب ولا من بعيد، تحدث في جهة أخرى. هذه عملية تجهيل وتثويل، هكذا تجري الأمور.