جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 426
تاريخ البث : يوم الأحد 16 شوّال 1444هـ الموافق 7 / 5 / 2023م
تأتي هذه الحلقة، وهي الحلقة 426 من برنامج الخاتمة ضمن الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة، كاستكمال وتتمة مباشرة للحلقتين المتقدمتين اللتين كان الكلام فيهما تحت عنوان جولة في كواليس المسرح الطوسي، وذلك ضمن العنوان الكبير صناعة الدين المزيف عبر الثالوث المنجس (المرجع، التقليد، الخمس) في جزئه السادس. ويوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في مطلع هذه الحلقة أنه لن يكرر المطالب السابقة التي أخذ فيها المتابعين في جولة كشفت زيف المراجع الطوسيين وضلالهم، بل يضع عنواناً فرعياً جديداً تحت العنوان الكبير هو صورتان من أجواء حوزة النجف، مستهدفاً البيئة الخاصة بـ علم أصول الفقه؛ لاختيار شخصيتين من أستاذة الأصول ليكونا شواهد حية تنقل الصورة الحقيقية لواقع حوزة النجف وطريقة تفكيرهم وعقيدتهم.
تتحدد الفكرة العامة للحلقة في تسليط الضوء على الصورة الأولى من الصورتين، والمتمثلة في شخصية منير الخباز، باعتباره من أبرز تلامذة علي السيستاني ومقرري أبحاثه الأصولية في كتاب الرافد في علم الأصول، وأحد خطباء الدرجة الأولى في التيار السيستاني. ويبيّن الشيخ أنه لا يهدف إلى مناقشة الآراء الأصولية للخباز، بل يسعى لكشف مدى فهم وفقه هذا الأستاذ الأصولي لـ عقيدة العترة الطاهرة وثقافتها، مؤكداً أن الانغماس في علم أصول الفقه أدى إلى نتاج فكري يسيء لـ أهل البيت صلوات الله عليهم ويشوه حقائق الدين.
يبدأ المحور التفصيلي الأول بمناقشة محاضرة مكتوبة لـ منير الخباز منشورة على موقعه الرسمي بعنوان الشهادة في رحاب القرآن والحديث، حيث قسّم الشهادة إلى درجات وجعل الدرجة الأولى لمن يُقتل بين الصفين في المعركة، بينما جعل الدرجة الثانية لمن يُقتل في سبيل الله خارج المعركة، وطبّق الدرجة الثانية على شهادة أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكونه قُتل في المسجد لا في ساحة الحرب. ويردّ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بأن هذا التقسيم خاطئ وغير دقيق في ثقافة العترة؛ إذ لا تتحدد درجة الشهادة بمكان القتل أو كيفيته، بل تتحدد بـ نية الشهيد ومستوى معرفته بـ إمام زماننا صلوات الله عليه، مستشهداً بالرواية الشريفة: «مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً»، وبقاعدة مِدَادُ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاءِ، ومستنكراً وصف شهادة سيد الأوصياء صلوات الله عليه القائل: «فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» بأنها من الدرجة الثانية. كما يوضح الشيخ أن أحكام الغسل والتكفين هي تكاليف ظاهرية للعباد، وأن المعصوم يتطهر ويلتزم بالأحكام ليكون أُسْوَة للأمة، في حين أن الْمَعْصُومُ هُوَ الَّذِي يُطَهِّرُ الْمَاءَ، وأن الماء في رمزيته هو صورة لـ الولاية العلوية.
يتطرق المحور الثاني إلى حديث منير الخباز عن شهادة الإمام الحسين صلوات الله عليه، حيث ادّعى الخباز في مقطع مصور أن سيد الشهداء صلوات الله عليه وجب تغسيله وتكفينه لأن سقوط الغسل مشروط بالموت المباشر في أرض المعركة بناءً على صحيحة أبان بن تغلب المذكورة في كتاب مهذب الأحكام لـ عبد الأعلى السبزواري. ويكشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي التناقض الصارخ واللوازم الباطلة في كلام الخباز التي توهم بنجاسة الدم الشريف، مفنداً نفي القتل بين الصفين عن سيد الشهداء صلوات الله عليه، ومستشهداً بـ زيارة الناحية المقدسة المروية عن إمام زماننا صلوات الله عليه في بحار الأنوار لـ المجلسي: «فَحَدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ، وَأَثْخَنُوكَ بِالْجِرَاحِ... وَالشِّمْرُ جَالِسٌ عَلَى صَدْرِكَ، وَمُولِغٌ سَيْفَهُ فِي نَحْرِكَ»، والتي تثبت صراحةً أنه ذُبح بين الصفين في قلب الميدان.
يربط الشيخ بين طرح منير الخباز وما صرّح به أحمد الوائلي في تسجيلاته من إنكار وجود دم الإمام الحسين صلوات الله عليه على التربة الحسينية بزعم أن الدم نجس، واصفاً ذلك بأنه برنامج متكامل بين خطباء النجف للانتقاص من طهارة المعصومين. وينقض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ذلك بإيراد رواية غيبة النعماني لـ النعماني عن يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق صلوات الله عليه حين أخرج له قَمِيصُ الْقَائِمِ وهو قميص رسول الله صلى الله عليه وآله الملطخ بدمه الشريف يوم أُحد دون أن يتغير لونه، حيث قبّل يعقوب الدم ووضعه على وجهه بمحضر الإمام دون إنكار، مما يبين طهارة وبركة دم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته واستثناءهم من أحكام النجاسات الظاهرية.
يتناول المحور الثالث مقطعاً مرئياً لـ منير الخباز يصف فيه تفسير الحروف المقطعة ﴿كَهيعص﴾ بأن الكاف كربلاء، والهاء هلاك العترة، والياء يزيد، والعين عطش الحسين، والصاد صبر الحسين، بأنه كلام لغو وتفسير بالرأي. فيبطل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذا الادعاء مؤكداً أن هذا التفسير هو نص مروي عن إمام زماننا صلوات الله عليه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة لـ الشيخ الصدوق في رواية سعد بن عبد الله الأشعري القمي. ويكشف الشيخ أن الأصوليين يضعفون هذه الرواية بناءً على عبارة مرسلة بلا سند في فهرست النجاشي لـ النجاشي، حيث قدموا القول المرسل على النص الروائي، مشيراً إلى أن أحمد الوائلي هاجم التفسير نفسه بوصفه عقلية عجوز بمغزل، مما يظهر منهجية الطعن الموحدة لدى مدرسة النجف الأصولية في نصوص أهل البيت.
يستعرض المحور الرابع ردّ منير الخباز في ندوة عامة على سؤال متعلق بالحديث الشريف الوارد في بحار الأنوار: «فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ»، حيث أنكر الخباز وجود الحديث في البحار بجزم واستعلاء، وادّعى أنه يخص مفتي المخالفين، وأن روايات الشيعة جاءت بلفظ "قراء القرآن بالكوفة" دون لفظ الفقهاء. فيثبت الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي وجود الحديث بحرفيته في بحار الأنوار لـ المجلسي في أجزائه الثاني والثامن عشر والخامس والخمسين، ومصدره الأصلي ثواب الأعمال وعقاب الأعمال لـ الشيخ الصدوق والكافي لـ الكليني، مؤكداً أن مصطلح الفقهاء في روايات الغيبة والظهور ينصرف مباشرة إلى البيئة الشيعية.
يفند الشيخ زعم الخباز بأن الروايات لم تصف أعداء القائم بالفقهاء، باستشهاده بالحديث المروي في كتاب دلائل الإمامة لـ محمد بن جرير الطبري الإمامي، حيث يصف الإمام الباقر صلوات الله عليه خروج ستة عشر ألفاً من البتريّة على ظهر النجف لمواجهة الحجة بن الحسن عليه السلام بـ: «قُرَّاءُ الْقُرْآنِ، فُقَهَاءُ فِي الدِّينِ... وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ فَاطِمَةَ ارْجِعْ لا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ». كما ينقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حادثة جرت بين مرجعين في النجف يتحدثان بالفارسية يوصي فيها أحدهما الآخر باستخدام أسلوب التكبر والتجبر والقسوة في التعامل مع أسئلة الشيعة للسيطرة عليهم، مبيناً أن صلف الخباز واستعلاءه في إجاباته هو انعكاس لهذه التوصيات المرجعية.
يتجه المحور الخامس إلى مقطع فيديو آخر يطالب فيه منير الخباز بالدليل من الأصول الأربعة والمصادر المعتمدة كـ الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار والبحار على أن إمام زماننا صلوات الله عليه يقتُل فقهاء الشيعة، زاعماً أن هذا المطلب مذكور في كتب متاخرة مدسوسة كـ إلزام الناصب وبشارة المصطفى. فيردّ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بإيراد الدليل الناصع من أقدم المصادر الرجالية المعتمدة وهو كتاب رجال الكشي لـ الكشي عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق صلوات الله عليه: «لَوْ قَامَ قَائِمُنَا بَدَأَ بِكَذَّابِي الشِّيعَةِ فَقَتَلَهُمْ».
يشرح الشيخ المراد بـ كذّابي الشيعة الذين يبدأ الحجة بن الحسن عليه السلام بقتلهم، مؤكداً أنهم ليسوا عامة الناس في معاملاتهم اليومية، بل هم مراجع التقليد والأصوليون الذين يمارسون الكذب العقائدي على آل محمد؛ مستدلاً بما جاء في تفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه في وصف علماء السوء الذين يضيفون إلى ما تعلموه من علوم العترة أضعاف أضعافها من الأكاذيب فتكون فتنتهم «أَضَرَّ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ»، وبما رواه الكليني في الكافي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه: «إِنَّ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ هَذَا الأَمْرَ لَيَكْذِبُ حَتَّى إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَحْتَاجُ إِلَى كِذْبِهِ»، وما أورده الشيخ الصدوق في صفات الشيعة عن الإمام الرضا صلوات الله عليه: «إِنَّ مِمَّنْ يَتَّخِذُ مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمَنْ هُوَ أَشَدُّ فِتْنَةً عَلَى شِيعَتِنَا مِنَ الدَّجَّالِ... بِمُوَالاَةِ أَعْدَائِنَا وَمُعَادَاةِ أَوْلِيَائِنَا».
يختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بالخلاصة والرسالة العملية الموجهة للجمهور، ومفادها أن المنظومة الأصولية وأرباب المذهب الطوسي في النجف لا معرفة لهم بـ دين العترة الطاهرة ولا بحديثهم الشريف، وأن ما يصدر عنهم إنما هو دين مزيف ينتجه الثالوث المنجس. ويدعو الشيخ كل من يطلب الحق ودين أهل البيت صلوات الله عليهم الصافي إلى اعتزال هؤلاء المراجع وأساتذة الأصول وعدم أخذ معالم الدين منهم، حمايةً لعقيدتهم من الضلال والزيف.
4264
منير الخباز يقول إن الحسين صلوات الله وسلامه عليه كان يجب أن يُغسّل ويُكفّن لأنه لم يُقتل بين الصفين. يا منير الخباز هل قُتل الحسين صلوات الله وسلامه عليه في بيت خالتك؟ أم أنه ذهب إلى المسبح وغرق ومات في المسبح؟ نحن نقرأ في زيارة الناحية المقدسة التي وردتنا عن إمام زماننا صلوات الله وسلامه عليه نزور بها سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه: فأحدقوا بك من كل الجهات، وأثخنوك بالجراح، وحالوا بينك وبين الرواح، ولم يبق لك ناصر، وأنت محتسب صابر. تذب عن نسوتك وأولادك، حتى نكسوك عن جوادك، فهويت إلى الأرض جريحا، تطؤك الخيول بحوافرها، وتعلوك الطغاة ببواترها، قد رشح للموت جبينك، واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك.... والشمر جالس على صدرك، ومولغ سيفه على نحرك، قابض على شيبتك بيده، ذابح لك بمهنده، قد سكنت حواسك، وخفيت أنفاسك، ورفع على القناة رأسك. الحسين صلوات الله وسلامه عليه قُتل بين الصفين، ذبحوه من الوريد إلى الوريد بين الصفين... فماذا يقول هذا الأخرق؟! هذا هو نتاج مرجعية السيستاني.
4265
الوائلي يتحدث عن نجاسة دم الحسين صلوات الله وسلامه عليه حتى بعد استشهاده!
4266
منير الخباز يناقش ادعاءات أحمد إسماعيل الذي يدعي أنه اليماني الذي يُعرف بدجال البصرة. منير الخباز يضرب مثالا عن اللغو ويأتي بتفسير كهيعص الذي ورد عن إمام زماننا صلوات الله وسلامه عليه. الرواية وردت في كتاب كمال الدين وتمام النعمة الذي ألفه الشيخ الصدوق بأمر من إمام زماننا صلوات الله وسلامه عليه حيث رآه في عالم الرؤية وأمره أن يؤلف كتابا في الغيبة. عن سعد الأشعري: قلت: فأخبرني يا ابن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عن تأويل "كهيعص" قال هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا صلوات الله وسلامه عليه، ثم قصها على محمد صلوات الله وسلامه عليه وذلك أن زكريا صلوات الله وسلامه عليه سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة صلوات الله وسلامه عليهم فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إياها، فكان زكريا صلوات الله وسلامه عليه إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم سري عنه همه، وانجلى كربه، وإذا ذكر الحسين صلوات الله وسلامه عليه خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة، فقال ذات يوم: يا إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم صلوات الله وسلامه عليهم تسليت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين صلوات الله وسلامه عليه تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تعالى عن قصته، وقال: "كهيعص" "فالكاف" اسم كربلاء. و"الهاء" هلاك العترة صلوات الله وسلامه عليهم. و"الياء" يزيد، وهو ظالم الحسين صلوات الله وسلامه عليه. و"العين" عطشه. و"الصاد" صبره.
4267
الوائلي يستهزئ بتفسير إمام زماننا صلوات الله وسلامه عليه في "كهيعص" ويصفه بحديث عجوز مخرفة