جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 430
تاريخ البث : يوم الخميس 20 شوّال 1444هـ الموافق 11 / 5 / 2023م
تأتي هذه الحلقة، وهي الحلقة 430 من برنامج الخاتمة ضمن الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة، استكمالًا وتتمة صريحة للعنوان الكبير: صناعة الدين المزيف عبر الثالوث المنجس: المرجع والتقليد والخمس، حيث تُمثّل الجزء العاشر من هذا العنوان الكبير الذي يتفرّع عنه العنوان الصغير: الفتاوى المزيفة ما بين التقديس والاحتياط، حيث يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في افتتاحيتها طرح التطبيقات العملية والواقعية لهذه الفتاوى، مشيرًا إلى أن هذه الحلقة تُشَكِّل صولة معرفية وثقافية في مواجهة الزيف والدجل والضلال المتمثّل بـ المذهب الطوسي الحوزوي.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول كشف نموذج صارخ للفتاوى المزيفة التي تُصدرها المرجعية الحوزوية تحت غطاء التقديس تارة والاحتياط تارة أخرى، والمتمثلة في الفتوى القائلة بأن سفر طلاب الحوزة أيام الدراسة الحوزوية من النجف إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه هو سفر معصية. ويؤكد الشيخ أن هذا الطرح لا يُمثّل نظرية فردية، بل هو منهج عام للمرجعية الحوزوية التقليدية من الأحياء والأموات، مستعرضًا الوثائق والوقائع الخارجية التي تُثبت صدور هذه الفتاوى وتدريسها وتطبيقها على أرض الواقع.
يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الوقائع الميدانية المؤكدة لهذه الفتوى بدءًا من مركز طيبة للفكر والمعرفة في مدينة النجف الأشرف، متناولًا دور الشيخ سليم العامري، المقرّب من السيد محمد رضا السيستاني والمدير العام لـ دائرة الإرشاد الإسلامي والبحوث في الهيئة العليا للحج والعمرة. حيث يُسلّط الشيخ الضوء على الاجتماع الذي عقده العامري يوم الأربعاء 8 شباط 2023 م مع مدرسي ومدرسات مدارس الوقف الشيعي في النجف، لإعدادهم لمراقبة الامتحان التنافسي لمرشدي الحج الذي أُقيم في اليوم التالي.
يُوضّح الشيخ أن الشيخ سليم العامري حذّر في ذلك الاجتماع مما أسماهم "الشيوخ الدخلاء" من طلاب الحوزة الذين تأثّروا بفكر قناة القمر واعترضوا على الطرح الحوزوي التقليدي، مُبديًا امتعاضه من تسريبهم لما يطرحه السيد محمد رضا السيستاني في درسه للبحث الخارج حول أحكام صلاة المسافر وسفر المعصية. فقد أفتى السيستاني بأن ذهاب طالب الحوزة لزيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه في أيام الدراسة يُعدّ سفر معصية، ونقل أن بعض علماء السلف الحوزوي كانوا يحتاطون عند سفرهم للزيارة بحمل كتب الحوزة للتدارس في الطريق لكي لا يصدق عليهم عنوان سفر المعصية وليتحوّل سفرهم بزعمهم إلى سفر طاعة.
ينتقل الشيخ إلى بيان الملاحظات الفقهية الكلية من منظور دين العترة الطاهرة، مشيرًا إلى أن كربلاء المقدسة تمتاز بحكم فقهي خاص بالنسبة للزائر المسافر، حيث يُخيّر الزائر عند دخوله كربلاء بين القصر والإتمام في الصلاة، شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة والنجف والكوفة. ويشرح الشيخ أن اتخاذ القرار بالإتمام يُوجب الاستمرار عليه حتى لو كانت الإقامة ليوم واحد أو لصلاة واحدة، وأن الإتمام أفضل لمن كان ظرفه وصحته يسمحان بذلك.
يستشهد الشيخ بالحديث الشريف الوارد في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه بالقول: «مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِ اللَّهِ الإِتْمَامُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: حَرَمِ اللَّهِ مَكَّةَ، وَحَرَمِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمَدِينَةِ، وَحَرَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ النجَفِ وَالْكُوفَةِ، وَحَرَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَرْبَلاءَ»، وأيضًا برواية أبي شبل حين سأل الإمام عن الزيارة فقال له: «زُرِ الطَّيِّبَ وَأَتِمَّ الصَّلاَةَ عِنْدَهُ»، ولما ذكر له أن بعض الأصحاب يرى التقصير قال: «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الضُّعَفَاءُ». ويُؤكّد الشيخ أن حرم الحسين صلوات الله عليه يشمل مدينة كربلاء بتمامها وليس خصوص البناء الضيق أو الشباك الشريف.
يُبيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحقيقة الشرعية لـ سفر المعصية وفق أحكام دين العترة الطاهرة، موضحًا أن له صورتين لا ثالث لهما: الأولى أن تكون غاية السفر معصية كالسفر لارتكاب الفاحشة أو القتل المحرم، والثانية أن تكون المعصية ممازجة للسفر نفسه كالسفر للخروج في الصيد المحرم الذي يُقصد به اللهو والنزهة واللعب. ويشدّد الشيخ على أن هاتين الصورتين لا تنطبقان بأي وجه من الوجوه على سفر طالب الحوزة من النجف إلى كربلاء لزيارة سيد الشهداء صلوات الله عليه.
يفند الشيخ الذريعة الحوزوية التي تدّعي أن ترك الدرس الحوزوي يعتبر تركًا للواجب فيتحول السفر إلى معصية، موضحًا أن ترك الواجب -على فرض وجوبه- يُؤثّم تاركه بخصوصه، ولا يجعل السفر إلى أمر مستحب أو واجب كزيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه سفر معصية بوجه. بل يُبيّن الشيخ أن طلب المعارف من غير طريق أهل البيت صلوات الله عليهم هو في حقيقته محرم ومساوق لإنكارهم بحسب نصوص العترة وتوقيع إمام زماننا صلوات الله عليه، مستشهدًا بالآية القرآنية الكريمة من سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}.
يتطرق الشيخ إلى الشبهة الأخرى المتعلقة باشتراط الحضور الحوزوي مقابل استحقاق الراتب الشهري، موضحًا أنها ألعوبة ودين مزيف؛ لأن هذه الأموال إن كانت حق إمام زماننا صلوات الله عليه فلا يوجد إذن شرعي بالتصرف فيها وفرض الشروط المبتدعة على الطلاب، وإن كانت أموالًا مأخوذة باسم الخمس والحقوق الشرعية من عامة الشيعة، فلا يحق للمراجع فرض شروط استبدادية عليها دون سند من القرآن والعترة.
يستشهد الشيخ بالنصوص الروائية الشريفة في كتاب وسائل الشيعة التي تُحدد سفر الطاعة وسفر المعصية، ومنها ما جاء عن الإمام الصادق صلوات الله عليه: «لا يُفْطِرُ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلاَّ فِي سَبِيلِ حَقٍّ»، وبشرح الإمام لقوله تعالى في سورة البقرة: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} بأن الباغي هو باغي الصيد والعادي هو السارق. كما يستشهد برواية أبي سعيد الخراساني عن الإمام الرضا صلوات الله عليه حين دخل عليه رجلان بخراسان فسألاه عن التقصير، فقال لأحدهما: «وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ لأَنَّكَ قَصَدْتَنِي»، وقال للآخر: «وَجَبَ عَلَيْكَ التَّمَامُ لأَنَّكَ قَصَدْتَ السُّلْطَانَ».
يطبق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مفهوم سفر المعصية الحقيقي على التحركات ذات الغايات الدنيوية والإضرار بالمؤمنين، مشيرًا إلى أن السفر الذي يستهدف السعاية أو الشحناء أو المتابعة الاستخبارية للشيعة هو الذي ينطبق عليه عنوان المعصية. ويكشف الشيخ المظاهر الإعلامية والواقعية للزيارات المزيفة، وما يجري في العتبات من فساد مالي وإداري وأخلاقي والتغاضي عنه، مؤكدًا أن من يسافر لأجل قمع حركة شباب الشيعة ومتابعة تأثرهم بـ قناة القمر هو من يتحقق في حقّه مفهوم سفر المعصية.
يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بالرسالة العملية الموجهة إلى متابعيه وأبنائه من الشيعة، داعيًا إياهم إلى الصبر والمتابعة الدقيقة وتسجيل الملاحظات لمتابعة الحلقات القادمة التي ستكشف المزيد من الحقائق الغائبة. ويُؤكّد الشيخ على ضرورة الوعي الكامل والتمييز بين دين العترة الطاهرة والواقع الحوزوي، داعيًا المؤمنين إلى التمسك بالمعارف الحقة الصافية، وطالبًا منهم الدعاء في ختام كلمته.
4305
فيديو ينقل تصويراً فيديوياً عن مركز طيبة للفكر والمعرفة
4309
فيديو توضيحي عن امتحان طلاب الحوزة للتنافس على وظيفة مرشد في الحج
43011
زيارة السيستاني المزورة في الواقع الافتراضي - مقدمة برنامج فصل الخطاب الذي يبث على قناة كربلاء الفضائية التي هي القناة الرسمية للمرجعية السيستانية والذي يقدمه أحد المتحدثين عن المرجعية السيستانية وهو خضير المدني
43012
أنشودة عن المرجعية تعرض في هذا البرنامج وهي تمجد بالمراجع وبمناقبهم وكراماتهم - وفي الأنشودة هذه تعرض صورة مزورة للسيستاني وهو يزور أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه.