جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 431
تاريخ البث : يوم الجمعة 21 شوّال 1444هـ الموافق 12 / 5 / 2023م
يؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في مستهل هذه الحلقة التي تحمل عنوان صولة القمر ضمن برنامج الخاتمة - الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة، أنها تأتي استكمالًا وتتمة وتوسعة لما طرحه في الحلقة الماضية حول فتاوى الضلالة والنجاسة؛ حيث استعرض في الحلقة السابقة سلوك محمد رضا السيستاني وإفتائه بأن سفر طالب العلوم الدينية من النجف إلى كربلاء لقصد زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه في أيام الدراسة هو سفر معصية، ليتناول في هذه الحلقة أمثلة أخرى من فقهاء ومراجع معاصرين وسابقين يصدّرون الأحكام نفسها لمسعى إعاقة طريق الزيارة الشريفة.
تتركز الفكرة العامة للحلقة حول كشف صناعة الدين المزيف عبر الثالوث المنجس: المرجع والتقليد والخمس، وتحديدًا تحت عنوان الفتاوى المزيفة ما بين القداسة والاحتياط، لبيان كيف يُصنع الدين الموازي عبر الاحتياط المخادع والقداسة الزائفة لتمرير فتاوى تحرّم زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه على طلاب الحوزة، وتغطية ذلك بستار الشرعية، مع تسليط الضوء على مظاهر السرقات الفكرية واللصوصية العلمية وتفشي الجهل المركب بأحاديث العترة الطاهرة بين كبار المراجع وشهير الخطباء.
يعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مقطعًا مصورًا للمرجع المعاصر جعفر السبحاني وهو يوجه طلاب الحوزة في قم، مدعيًا أن سفر الطالب لزيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه في الأيام الدراسية يُعد سفر معصية يتوجب عليه فيه إتمام الصلاة، رابطًا ذلك باستلام الشهريّة من الأموال المنسوبة إلى إمام زماننا صلوات الله عليه ومحذرًا إياهم بأن عين الإمام ترقبهم. وبيّن الشيخ ما في هذا الطرح من شيطنة واحتياط مخادع؛ إذ يتظاهر السبحاني بالاحتياط الشديد في أمور الزيارة، بينما يتجرد من أدنى درجات الورع والاحتياط حين يتعلق الأمر بسرقة الجهود العلمية والفكرية للآخرين ونسبتها لنفسه.
يكشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بالوثائق الصريحة من كتاب دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام للمحقق السيد جعفر مرتضى العاملي (الجزء الأول، صفحة 103) عن قصة طريفة وثّق فيها السيد جعفر مرتضى قيام جعفر السبحاني بسرقة بحثه العلمي المكون من 73 مصدرًا بعنوان من هو أول من أرخ بالهجرة؟، والمنشور سابقًا في مجلة الهادي عام 1398 هـ؛ حيث قام السبحاني بترجمة أدلة البحث إلى الفارسيّة ونشرها في مجلة درسهائي از مكتب إسلام عام 1400 هـ ونسب البحث كاملاً لنفسه دون الإشارة إلى المصدر الأصلي بكلمة واحدة، مما يوضح تفشي السرقات الفكرية في المؤسسة الدينية.
يوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن مذهب اللصوصية لا يقتصر على سرقة الأموال والأبحاث المعاصرة، بل يمتد تاريخيًا إلى الشيخ الطوسي الذي نقل مادة غزيرة من تفسير الطبري السني وأودعها في كتابه التبيان في تفسير القرآن دون عزوه لصاحبه، وجاء الطبرسي في مجمع البيان في تفسير القرآن ليسرق من الطوسي بدوره. وأضاف الشيخ أن هذه اللصوصية تشمل سرقة المناقب المكذوبة وتداولها بين المراجع والخطباء، كقصة إدلاء الدلو في البئر لخروج الجواهر بدلاً من الماء، التي نُسِبت لـ المقدس الأردبيلي، ثم سُرِقت ولُصِقت بـ جعفر كاشف الغطاء، ثم بـ محمد حسن النجفي صاحب جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام. كما أشار إلى اعتراف جعفر السبحاني في كتابه الخمس بأن تصرف صاحب الجواهر في أموال الخمس كان قائمًا على حسن الظن برأفة صاحب الزمان دون سند من آية أو رواية، في حين يذكر محمد رضا المظفر في مقدمة الجواهر اقتطاف المؤلف لنصوص رياض العلماء وشرح اللمعة دون إشارة للمصدر.
ينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى نماذج حوزة النجف، مستعرضًا حالة المرجع عبد الأعلى السبزواري (صاحب تفسير مواهب الرحمن في تفسير القرآن) الذي تُوفي مسمومًا سنة 1414 هـ كما ثبت في كتاب العروة الوثقى والتعليقات عليها؛ حيث كان يتشدد بقسوة بالغة ضد طلابه ويفتي بـ سفر المعصية لمن يخرج لزيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه أثناء أوقات الدراسة. وأكد الشيخ أن ولده المرجع المعاصر علي السبزواري يسير على النهج القاسي نفسه، ونقل شهادة حية لشخص نجفي في أستراليا شهد عام 2014 م مواجهة حادة في مكتب علي السبزواري قام فيها بتقريع وإهانة طالب معمم تعنيفًا شديدًا بسبب انقطاعه أسبوعًا عن الدرس لخدمة زوار الأربعين في أحد المواكب الخدمية، مهددًا إياه بقطع الشهريّة.
يثبت الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مظاهر الجهل المركب لدى عبد الأعلى السبزواري من خلال كتابه مواهب الرحمن في تفسير القرآن (الجزء 13)، حين ردّ السبزواري على العالم السني أبي الثناء الآلوسي صاحب روح المعاني، إذ نقل الآلوسي بدقة أن معتبرات كتب الشيعة تنفي السهو والنسيان عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله في دائرة التبليغ والوحي وتجوزه فيما سواه بما لا يخل بالدين. فرَدّ السبزواري بجزم جاهل قائلاً إن هذا غير صحيح وأن كتب الشيعة مشحونة بـ نفي النسيان والسهو عنه مطلقا؛ فكشف الشيخ أن السبزواري يجهل أمهات كتب مذهبه، إذ إن كلام الآلوسي مطابق تمامًا لما ورد في كتاب من لا يحضره الفقيه لـ الشيخ الصدوق الذي اعتبر نفي السهو عن النبي أول درجة في الغلو، وكذا في التبيان في تفسير القرآن لـ الشيخ الطوسي، ومجمع البيان في تفسير القرآن لـ الطبرسي، وقاموس الرجال لـ التستري، وفتوى المرجع أبي القاسم الخوئي المطبوعة في منية السائل.
بيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن التجهيل والجهل بالأحاديث لا يقتصران على المراجع بل يمتدان لكبار الخطباء، وعرض وثيقة مرئية للخطيب أحمد الوائلي (من برنامج الكتاب الناطق) يسخر فيها من نقل علماء السنة أن الشيعة يفسرون الآية الكريمة: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ بنصب أمير المؤمنين صلوات الله عليه للولاية، واصفًا هذا القول بـ الزبالة والرأي المخرف بعد أدعائه البحث في التفاسير الحوزوية وعدم وجود أثر له. وأثبت الشيخ جهل الوائلي الفاضح بأحاديث أهل البيت، مفندًا مزاعمه بعرض عشرات المصادر الحديثية الشيعية الأصيلة التي تطفح بهذا المعنى، وفي مقدمتها الكافي لـ الكليني، وتفسير القمي، وتفسير فرات الكوفي، ومناقب آل أبي طالب لـ ابن شهر آشوب، وتأويل الآيات الظاهرة لـ شرف الدين النجفي، والبرهان في تفسير القرآن واللئالي النورانية لـ هاشم البحراني، وبحار الأنوار لـ المجلسي، وتفسير الصافي لـ الفيض الكاشاني، وعوالق العلوم، وفصل الخطاب لـ المحدث النوري، وسفينة البحار لـ الشيخ عباس القمي، ومستدرك سفينة البحار لـ علي نمازي الشاهرودي.
أشار الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى أن العلماء والباحثين من غير الشيعة، كما في معجم القراءات القرآنية المعتمد من الأزهر والمعد من أحمد مختار عمر وعبد العال سالم مكرم، سجلوا القراءة الشيعية للآية الكريمة ومصادرها بدقة وأمانة علمية يفقدها خطباء الحوزة. وختم الشيخ استعراض نماذج التجهيل بالإشارة إلى المبلغ الإعلامي الرسمي لمرجعية السيستاني رشيد الحسيني، بعرض مقطع مصور يظهر فيه عاجزًا عن تمييز المخارج الصوتية واللغوية البدائية بين حرفي الضاد والظاء لأحكام الصلاة، ومقدماً خلطاً لغوياً فاضحاً يُعرَض للجمهور الشيعي على أنه أحكام شرعية، مما يوضح المستوى المتدني للتعليم والتحصيل في الحوزة النجفية.
اختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بالتأكيد على الرسالة العملية والواجب الشرعي للشيعة؛ موضحًا أن إمام زماننا صلوات الله عليه حدد للمؤمنين التكليف الشرعي الواضح في زمن الغيبة بقوله الشريف: أَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا، ولم يأمر بالرجوع إلى المؤسسة الحوزوية التي تجهل أحاديث العترة الطاهرة وتحارب شعائر الإمام الحسين صلوات الله عليه. ودعا الشيخ الشيعة إلى التمييز بين دين العترة الطاهرة المدون في كتب الحديث المعتبرة، وبين الدين المزيف المصنوع داخل الحوزة الطوسية، والتمسك الكامل بمنهج بيعة الغدير وبأحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم بعيدًا عن سطوة الفتاوى المزيفة والثالوث المنجس.
4311
المرجع المعاصر جعفر سبحاني يفتي بالفتوى النجسة القذرة حيث يحكم على سفر طلاب الحوزة إلى كربلاء لزيارة الحسين صلوات الله وسلامه عليه أيام الدراسة الحوزوية بأنه سفر معصية
4318
الوائلي ينقل كلاماً عن علماء السنة من أن الشيعة يقولون بخصوص تفسير وقراءة للقرآن في الآية (فإذا فرغت فانصب) من أنها أمر لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن ينصب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ولياً من بعده. الوائلي يرفض ذلك ويصف هذا التفسير بالزبالة ويقول من أنه راجع تفاسيرنا الشيعية ولم يجد أثراً لهكذا تفسير. التفاسير التي رجع إليها الوائلي فعلاً لم يجد فيها شيئاً من هذا الذي نقله علماء السنة عن الشيعة، لكن هذه التفاسير لا علاقة بدين العترة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم، هذه التفاسير تفاسير ناصبية قذرة بامتياز. الكتب أدناه هي أمهات أحاديثنا الشيعية، كلها أشارت إلى تفسير أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم للآية الشريفة وهذه الكتب كلها كانت موجودة في زمان الوائلي: 1. الكافي - الشيخ الكليني - ج1 - طبعة دار الأسوة طهران/إيران - باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه - ص324 - الحديث 3 2. تفسير القمي - طبعة مؤسسة الأعلمي بيروت/لبنان - ص759 طهران/إيران - ص344 9. تفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج2 - طبعة مركز العلوم والثقافة الإسلامية - ص1456 10. تفسير نور الثقلين - المحدث الحويزي - ج8 - طبعة مؤسسة التاريخ العربي - ص234 11. بحار الأنوار - الشيخ المجلسي - ج36 - طبعة دار إحياء التراث العربي - ص134 12. عقود المرجان في تفسير القرآن - للسيد نعمة الله الجزائري - ج5 - طبعة مؤسسة شمس الضحى الثقافية - ص447 13. عوالم العلوم والمعارف والأحوال مع المستدركات - العوالم لعبد الله البحراني والمستدركات لمؤسسة الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه - قم المقدسة - ج15 - ص150 14. فصل الخطاب - المحدث النوري - طبعة مؤسسة الانتشار العربي - ص776 15. سفينة البحار - للمحدث القمي - المجلد 8 - طبعة دار الأسوة للطباعة والنشر طهران/إيران - ص252 16. مستدرك سفينة البحار - ج10 - طبعة مؤسسة النشر الإسلامي - ص61 ومن كتب السنة: معجم القراءات القرآنية - المجلد 5 - إعداد د. أحمد مختار عمر من جامعة القاهرة ود. عبد العال سالم مكرم من جامعة الكويت سابقاً - صدر بتأييد من جامع الأزهر - ص428 - أوردوا القراءة الشيعية وأوردوا المصادر
4319
رشيد الحسيني لا يميز بين حرف الضاد والظاء - هذا لا يعرف المسائل التي تدرس في الابتدائية. هذا رجل جاهل تنصبه لكم المرجعية كي يجيب على أسئلتكم.
4312
- يا شيخ جعفر سبحاني أنت تحتاط مع الحسين صلوات الله وسلامه عليه وتفتي بأن سفر طلاب الحوزة لزيارة الحسين صلوات الله وسلامه عليه أيام الدراسة الحوزوية سفر معصية... لماذا لا تحتاط وأنت تسرق جهود الآخرين؟! - صورة سيد جعفر مرتضى العاملي، من علماء جبل عامل وهو من علماء حوزة قم.