جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 441
تاريخ البث : يوم الإثنين 2 ذي القعدة 1444هـ الموافق 22 / 5 / 2023م
تأتي هذه الحلقة، وهي الحلقة الحادية بعد الأربعماائة من برنامج الخاتمة (الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة)، استكمالًا وتتمةً للبحث المتقدم في عنوان حديث الحقيقة ومنطق الإنصاف في جزئه السابع، والذي ينطلق من إجابة الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عن سؤال سائل من مصر. وتُشكل الحلقة متابعةً تفصيلية للصورة العاشرة من الحقائق المنتشرة في المكتبة الإسلامية، حيث يُواصل الشيخ عقد مقارنة ومنافسة دقيقة بين سقيفة بني ساعدة وسقيفة بني طوسي في المتبنيات العقائدية المصدرة للمسلمين والشيعة حول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، مع استكمال تحليل المفردات المتبقية من واقعة رزية الخميس.
تتجسد الفكرة العامة للحلقة في الكشف عن صناعة الدين البديل المزيف وتكرار الحكاية الإبليسية عبر التاريخ البشري والديني؛ حيث يخلص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى أن سقيفة بني طوسي هي الأشد قذارة ولعنة في المحصلة النهائية من سقيفة بني ساعدة. ويُبين الشيخ أن كلي السقيفتين قدمتا صورة مشوهة تتنافى تمامًا مع نبي القرآن ونبي العترة الطاهرة، إذ جردت الشخصية النبوية المقدسة من الكمال المطلق والعصمة التامة، وفتحت الباب لنسبة الجهل والسهو والخطأ والتخبيط لـ رسول الله صلى الله عليه وآله في كتب المدرسة السنية والحوزة الطوسية على حد سواء.
عقد الشيخ مقارنة عقائدية بين السقيفتين في مسألة العصمة وكمال العقل؛ فبينما ينقل البخاري عن عائشة ادعاء محاولة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله الانتحار مرارًا بإلقاء نفسه من شواهق الجبال لعدم يقينه بالنبوة في بدء البعثة، يثبت الشيخ أن الشيخ المفيد في كتابه تصحيح الاعتقاد -إبان تبنيه للعقائد الاعتزالية التي يعتمدها الطوسيون- يقرر عدم كمال النبي والآل في جميع أحوالهم قبل البعثة والإمامة، والتوقف في عصمتهم وعلمهم قبل تحقق الحجية الفعلية، وهو ما يُسقط قاعدة الكمال المطلق للمعصوم منذ مبدأ نشأته الشريفة.
تناول الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مظاهر اتهام النبي بالإجحاف والسرقة؛ ففي المقابل لاتهام البدريين لـ رسول الله صلى الله عليه وآله بسرقة القطيفة الحمراء من غنائم بدر بحسب روايات السقيفة الأولى، نجد أن المحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام -وهو الكتاب المنهجي الأساس في حوزة النجف- يقرر في أحكام الخمس والأنفال أن للنبي والإمام أن يصطفي من الغنيمة ما يشاء ما لم يجحف، حيث تفتح عبارة ما لم يجحف باب نسبة الظلم الشديد والإجحاف لمقام الملا الأعلى والمعصوم صلوات الله عليه.
استعرض الشيخ دعاوى الجهل وعدم المعرفة بالشرائع والأحكام؛ فبينما تروي مرويات البخاري عدم معرفة النبي بأقرباء زوجته ورؤيته رجلاً غريباً في حجرتها، يقرر صاحب كتاب جواهر الكلام الشيخ محمد حسن النجفي منع دعوى علم النبي والأئمة بمقدار الكر بدقة، زاعماً أنهم قدروه بأذهانهم خرصاً وأن الله أمضى ذلك. ويصل الشيخ هذا الطرح بما كتبه السيد محمد باقر الصدر في المدرسة القرآنية والفتاوى الواضحة، وما كرره السيد محمد باقر الحكيم في علوم القرآن، من وصف النبي بأنه كان إنساناً أميًا لم ينل ما ناله أفراد مجتمعه المكي كأبي سفيان وأبي جهل من ألوان التعلم والتثقيف وثقافة عصره.
كشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عن مقولات إسقاط العصمة والقول بخطأ النبي؛ مستشهداً بما دونه السيد محمد حسين فضل الله في تفسيره من وحي القرآن من القول بوقوع الخطأ غير المقصود من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله لعدم وضوح وسائل المعرفة لديه وحجب الغيب عنه عند تفسير قوله تعالى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ، وما زعمه في سورة عبس وتولى من أن النبي ضيع وقته بالإقبال على الأغنياء وفوت الفرصة على الفقراء، فضلاً عن مقولات الجواز والسهو والنسيان في الموضوعات الخارجية التي قررها الشيخ الطوسي في التبيان والطبرسي في مجمع البيان والسيد الخوئي في صراط النجاة.
انتقد الشيخ بشدة التسطيح والسفاهة في المفهوم الطوسي للصلاة على النبي وآله، مستعرضاً نماذج مصورة لرجال دين مثل حبيب الكاظمي ومحمد الشيرازي ورشيد الحسيني وبشير النجفي، والذين صوروا الصلاة الإبراهيمية كحاجة للنبي لرفعة درجته وانتقاله من قصر إلى قصر في الجنان بحاجة إلى صلاة العبد. وردّ الشيخ بـ القاعدة القرآنية الكلية في قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، مؤكداً أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الرحمة الإلهية الشاملة المستوعبة لجميع العوالم العلوية والسفلية، ولا يمكن عقلاً أن تكون الرحمة المحيطة بالوجود بحاجة إلى رحمة العباد المخلوقين.
وقف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عند المفردة الرابعة من مفردات واقعة رزية الخميس، وهي قول النبي: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع؛ حيث طرد رسول الله صلى الله عليه وآله الصحابة المعترضين من محضره الشريف ولم يظهر الرضا عنهم حتى قضى شهيداً مسموماً. واستدل الشيخ بـ القاعدة القرآنية في طرد الأنبياء من سور هود والشعراء والأنعام والكهف، كقوله تعالى: وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقوله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ؛ ليقرر أن الأنبياء لا يطردون المؤمنين أبداً، وأن طرد النبي لأولئك كان إعلاناً صريحاً بخروجهم من الإيمان وطردهم من الرحمة، مع استبقائه للخلص سلمان والمقداد وأبي ذر وعلي صلوات الله عليه.
وازن الشيخ بين التقييم المعصوم لمخرجات السقيفتين؛ حيث استشهد بتقييم أمير المؤمنين صلوات الله عليه لـ سقيفة بني ساعدة كما ورد في خطبته بالكوفة بكتاب الكافي: قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله متعمدين لخلافه ناقضين لعهده مغيرين لسنته، وبتقييم إمام زماننا صلوات الله عليه لـ سقيفة بني طوسي في رسالته للشيخ المفيد بكتاب بحار الأنوار: مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون؛ ليؤكد الشيخ أن وجه الحق والإمامة معرض تماماً عن السقيفتين جميعاً.
عرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الصورة الناصعة السامية لـ نبي دين العترة الطاهرة كما تنطق بها المأثورات الشريفة في مفاتيح الجنان من زيارة النبي عن بعد والصلاة على النبي المروية عن الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه: وصلّ على محمد كما غفرت به الذنوب وسترت به العيوب وفرجت به الكروب؛ حيث يتجلى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بكونه حجة الله على الأولين والآخرين، والشفيع المطاع في ملكوته، المنزه المحفوظ بعين القدرة الإلهية من مدانس العهر ومعايب السفاح، والرحمة التي أحيى الله بها البلاد ورحم بها العباد.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ببيان الرسالة العملية المهدوية والبراءة التامة المتبادلة من دين السقيفة السنية ودين السقيفة الطوسية، معلناً التمسك بـ الهوية اليمانية العلوية الزهراء كمنهج ورؤية. واستشهد الشيخ بـ رواية التقليد الشريفة عن الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه في تفسيره، والتي تؤكد أن من علم الله من قلبه صيانة دينه وتعظيم وليه من عوام الشيعة، يقيض الله له مؤمناً يقف به على الصواب ويوفقه للقبول منه ليجمع له خير الدنيا والآخرة، داعياً المتابعين للبحث العلمي والتثبت العقائدي تحت رعاية إمام زماننا الحجة بن الحسن عليه السلام.
4411
حبيب الكاظمي يتحدث عن أن صلاتنا على محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم ترفع شأنه وكل ما صلى مصلٍ منا عليه فإن الله يقول له يا محمد صلوات الله وسلامه عليه اخرج من قصرك الذي أنت فيه في الجنان وانتقل إلى قصر آخر. محمد المعظم الأعظم صلوات الله وسلامه عليه يحتاج إلى صلاتي عليه وعلى آله الأطهرين صلوات الله وسلامه عليهم كي ترتفع درجاته... أي غباء هذا؟!
4412
محمد الشيرازي يتحدث عن أن صلاته على النبي وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم تنفع النبي صلوات الله وسلامه عليه. من أنت وما قيمة صلاتك حتى تنفع النبي صلوات الله وسلامه عليه؟!! نحن نقرأ في الآية 107 من سورة الأنبياء (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) للعالمين هو تعبير يستوعب كل العوالم. هذه رحمة مرسلة من الله تكون بحسب القابل. هذه هي الرحمة التي تسع كل شيء، فهل نستطيع عقلاً أن نصدق أو أن نقبل من أنها ستكون بحاجة إلى رحمتنا؟.. هي رحمة نزلت علينا!!
4413
بشير النجفي يتحدث عن أن محمداً صلوات الله وسلامه عليه كان يعاني من نقص من الحنان. أم أبيها صلوات الله وسلامه عليه هذا المضمون العميق والعميق جداً يُتحدث عنه بهذه الطريقة؟!
4414
عملاق المرجعية السيستانية رشيد الحسيني يقول من أن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه كان فقير مكة وما كانت عنده وجاهة وكان أمياً لا يقرأ ولا يكتب والسبب الذي جعله في هذه المرتبة هو أنه كان على خلق عظيم. سفاهة لا تشابهها سفاهة. هذا هو منطق المذهب الطوسي.