جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 444
تاريخ البث : يوم الخميس 5 ذي القعدة 1444هـ الموافق 25 / 5 / 2023م
بَيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في مطلع هذه الحلقة—وهي الحلقة 444 من برنامج الخاتمة ضمن الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة تحت عنوان صولة القمر—أنه لم يكن راغبًا في الأصل في تناول هذا الموضوع الخارجي في هذه الحلقة بالذات، إلا أن الحديث جاء استكمالًا وانتقالًا استجابةً للإلحاح الشديد من المتابعين والمتابعات الذين طالبوه بالرد على تسجيل صوتي تم تداوله لأحد المعممين يدعى أحمد الجعفري حول مسألة الخمس في زمن الغيبة الكبرى وما يرتبط بـ توقيع إسحاق بن يعقوب الصادر عن إمام زماننا صلوات الله عليه، فكانت هذه الحلقة تخصيصًا لمواجهة هذا الطرح وتفنيده.
تتلخص الفكرة العامة للحلقة في تفكيك دعاوى التسجيل الصوتي المذكور وإثبات زيفها وسقوطها العلمي، حيث استعرض الشيخ التسجيل الذي اقتطع جزءًا حاشويًا من كلامه وادّعى صاحبه أن أموال الأئمة تتحدد حصرًا في الخمس، وأن الإباحة في التوقيع مقيدة بقاعدة التحليل بمقدار التعليل لتقتصر على مهر الزوجة وما يضمن طيب الولادة، فضلًا عن الادعاء بأن السفراء الأربعة كانوا يجبرون الناس على دفع الخمس في الغيبة الصغرى استنادًا إلى كتاب الكافي؛ حيث تولى الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي نقض هذه الدعاوى دعوى دعوى وتبيان جهل أصحابها بمضمون نصوص العترة الطاهرة.
شرع الشيخ في تفكيك التسجيل مبينًا أولًا الهزال اللغوي والنحوي المتفشي فيه، إذ رصد أكثر من ثلاثين خطأً نحويا ولغويًا في تسجيل لا تتجاوز مدته عشر دقائق، مما يكشف عن تدني المستوى العلمي لدى صاحبه، ثم أشار الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى حالة التدليس الواضحة باقتطاع مقطع حاشوي كان يتحدث فيه عن قفز أحد الخطباء وهو زمان الحسناوي عن فقرة الإباحة أثناء قراءته للتوقيع على المنبر، بدلاً من مناقشة المتن العلمي المباشر والتفصيلي الذي طرحه الشيخ في أصل مسألة الخمس وتفكيك التوقيع الشريف.
انتقل الشيخ إلى الجانب المنهجي في التحقيق الروائي، موضحًا الخطأ العلمائي في الاعتماد الأساسي على كتاب الغيبة لـ الشيخ الطوسي دون الرجوع إلى المصدر الأقدم والأصل وهو كتاب كمال الدين وتمام النعمة لـ الشيخ الصدوق، حيث ينبغي للباحث المحقق الرجوع إلى أقدم المصادر المتاحة؛ وأوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي وجود تصحيفات وأخطاء نصوصية في نسخة الطوسي مقارنة بـ كمال الدين، مثل عبارة وأنا حجة الله عليهم الواردة في الأصل الشريف والتي تحوّلت في بعض النسخ الضعيفة إلى وأنا حجة الله عليكم.
فند الشيخ ادعاء انحصار أموال الأئمة في الخمس فقط، مبينًا أن توقيع إسحاق بن يعقوب نفسه يتضمن إشارات صريحة وتكرارًا لعنوان مالِيٍّ آخر وهو صلة الإمام صلوات الله عليه، التي قد تكون بـ العنوان المندوب أو بـ العنوان الواجب كالنذر والعهد، كما استشهد بباب صلة الإمام صلوات الله عليه في كتاب الكافي، وأوضح أن أموال الأئمة تضم كذلك الأوقاف و الجَعْل و الأثلاث و الوصايا وما يرثه الأئمة، وهي جميعها أموال حقيقية كانت ولا تزال بأيدي الناس للناحية المقدسة، مما يجعل حصر أموالهم بالخمس دليلاً على الجهل المطبق بالنصوص.
تناول الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ما أُطلق عليه اسم قاعدة التحليل بمقدار التعليل، فأكد أنها ليست آية قرآنية ولا رواية معصومية ولا حكمًا عقليًا قطعيًا يتفق عليه العقلاء كي تُتخذ أصلاً كليًا في استنباط الأحكام الشرعية، وإنما هي مضمون ينطبق على بعض الوقائع الجزئية الخاصة، كالمثال المضروب بالضيف؛ وبالتالي لا يصح علميًا جعلها حاكمة على إطلاق النصوص الشريفة أو تقييد الإباحة المطلقة الواردة في التوقيع الصادر عن إمام زماننا صلوات الله عليه.
أبطل الشيخ حصْر مفهوم طيب الولادة وخبثها بـ مهر الزوجة والزواج، مبيّنًا أن شرك الشيطان وخبث الولادة أوسع بكثير من عقد النكاح، واستشهد بالآية الكريمة من سورة الإسراء: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾، وبأحاديث شريفة من تفسير العياشي عن الإمام الباقر صلوات الله عليه ومن كتاب الكافي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه و أمير المؤمنين صلوات الله عليه؛ موضحًا أن التلبس بـ المال الحرام في المعيشة أو الغفلة عن ذكر الله عند الجماع يُدخِل الشيطان شريكًا حتى في الزواج الشرعي الصحيح، مما يدحر القول بتخصيص التعليل بعقد النكاح ومهر الزوجة.
كشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عن كذب وافتراء صريح في المقطع المردود عليه، حيث ادعى صاحبه أن كتاب الكافي يروي جباية الخمس بواسطة السفراء الأربعة وذكر منهم الحسين بن روح النوبختي و علي بن محمد السمري؛ وأعلن الشيخ تحديًا قاطعًا بأن اسم الحسين بن روح لا وجود له إطلاقًا في كل مجلدات كتاب الكافي، كما أن الرواية المذكورة في باب مولد الصاحب عن الحسن بن علي العلوي تتحدث عن مال للناحية أودعه الشيرازي ومرداس، ولا يوجد فيها ذكر للفظة الخمس ولا لقضاء الدين على الإطلاق، وإنما جرى إقحام هذه الألفاظ كذبًا وتدليسًا.
أوضح الشيخ التسلسل التاريخي لمسألة الخمس، مبينًا أن جباية الخمس استمرت إلى زمن الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه والسيدة حكيمة والسفير الأول والشطر الأول من سفارة السفير الثاني بحدود سنة 290 هجرية كما وثق ذلك قطب الدين الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح، ثم صدر التوقيع الشريف بـ إباحة الخمس للشيعة في عصر الغيبة؛ ومن الناحية اللغوية أشار الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى أن الألف واللام في قوله وأما الخمس هي لـ العهد الذهني المفيد للاستغراق الكلي لجنس المعرف، وليست لـ العهد الذكري لعدم ذكر الأسئلة في متن التوقيع الشريف، مما يفيد شمول الإباحة لكل ما يطلق عليه اسم الخمس.
بيّن الشيخ أن توقيع إسحاق بن يعقوب موجه لعموم الشيعة ولأهل الغيبة الكبرى أشد من الغيبة الصغرى، بدليل قوله صلوات الله عليه: وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا وأمره بـ إكثار الدعاء بتعجيل الفرج؛ كما قارن جملة لتطيب ولادتهم ولا تخبث بـ آية النجوى من سورة المجادلة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ﴾، موضحًا أن بيان العلة والجهة الحِكمية في التشريع لا يلغي ولا يخصص الموضوع القائم بنفسه، فالحكم الأصلي هو الإباحة المطلقة للشيعة، وجملة التعليل هي بيان لجهة من جهات البركة والحكمة.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بعرض تسجيل صوتي مسرب يظهر كيفية تعاطي بعض الجهات الدينية مع عامة الناس، داعيًا جمهور الشيعة وطالبي الحقيقة إلى الفحص العلمي والرجوع المباشر إلى نصوص الكتاب والعترة والابتعاد عن التبعية الأعمى؛ كما أعلن الشيخ عن توقف البث المباشر لمدة عشرة أيام لإعادة بث عشر حلقات محورية وأساسية ليتمكن المتابعون من دراستها بتمحيص، على أن يعود البث المباشر يوم الاثنين 16 ذي القعدة 1444 هـ (5 حزيران 2023 م) للبدء في طرح ملف علمي جديد يكشف بالوثائق أكبر الانحرافات والأخطاء بحق دين آل محمد صلوات الله عليهم.
4441
تسجيل صوتي لأحمد الجعفري يتحدث فيه عن موضوع الخُمس رداً على الشيخ الغزّي. يرجى مراجعة الحلقة 444 من برنامج الخاتمة للاطلاع على ما فضحه الشيخ الغزّي من جهل وتدليس أحمد الجعفري بخصوص الخُمس
4442
المقطع الذي اقتطعه أحمد الجعفري من حديث الشيخ الغزّي بخصوص قفزة زمان الحسناوي على نص إباحية الخُمس في زمان الغيبة. لا علاقة لهذا بالموضوع الذي تحدث عنه أحمد الجعفري. المفترض أن يقتطع أحمد الجعفري كلاماً للشيخ الغزّي وهو يتحدث عن مضمون التوقيع الشريف، المقطع الذي اقتطعه أحمد الجعفري من كلام الشيخ الغزّي هو بخصوص ما قاله وفعله زمان الحسناوي في هذا الفيديو... فما علاقة هذا بأصل الموضوع؟! هم يفعلون هذا مع الشيخ الغزّي تدليساً على المتلقي ولأنهم يعلمون لو أنهم نشروا الكلام الواضح في أصل موضوع التوقيع الشريف فإنهم لا يستطيعون الرد عليه وسيبطل كلامهم.
4443
الوثيقة الديخية التي سربها أحمد الجعفري، كان من تلاميذ كمال الحيدري وهو الذي كان يسجل على جهاز الموبايل. هذا الذي يقهقه في الوثيقة هو أحمد الجعفري.
4444
قهقهة أحمد الجعفري في الوثيقة الديخية التي سجلها هو لأستاذه كمال الحيدري. نحن لا ندري لماذا يضحك أحمد الجعفري... هل أدرك أنه حمار ديخي يركب عليه المراجع مثلما يتحدث كمال الحيدري عن واقع الشيعة وكان يضحك على نفسه؟ وربما كان يضحك على الشيعة لأنه جزء من هذه المنظومة التي تساعد المراجع في أن يجعلوا الشيعة حميراً وربما يضحك كما يضحك السفهاء... السفيه يضحك مع الناس إذا ما ضحكوا وهو لا يدري لماذا ضحكوا ولماذا هو يضحك.