جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 450
تاريخ البث : يوم السبت 21 ذي القعدة 1444هـ الموافق 10 / 6 / 2023م
تبدأ هذه الحلقة بصفتها الجزء السادس من المحور المعنون بـ جريمة المذهب الطوسي الكبرى بحق دين العترة الطاهرة ضمن برنامج الخاتمة (الحلقة 450، الجزء 70 من صولة القمر)، وتعتبر استكمالًا وتتمة للشق الأول من هذه الجريمة المزدوجة والمتمثل في التحريف الديني والتزييف العقائدي. وبيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الكلام لا يزال موصولًا بما بدأه في الحلقة الماضية تحت العنوان الفرعي نماذج من التحريف الصارخ، حيث يستكمل بقية الحديث عن النموذج الأول المتعلق بالتحريف المعنوي في دعاء اللعن في خاتمة زيارة عاشوراء، ليقبل بعد ذلك على طرح النموذج الثاني للتحريف الصارخ وتفكيك أبعاده العقائدية.
تدور الفكرة العامة للحلقة حول كشف أبعاد التحريف الصارخ والتزييف العقائدي الذي مارسته المؤسسة الطوسية عبر التاريخ وإلى اليوم، من خلال التلاعب بالنصوص والمضامين الروائية والعقائدية لآل محمد صلوات الله عليهم. ويسلط الشيخ الضوء على كيفية تحريف مفهوم البراءة والأوثان الأربعة والإناث الأربع في كتب الشيخ الصدوق مثل كتاب الاعتقادات وكتاب الهداية في الأصول والفروع، ثم يعرض النموذج الثاني المتمثل في التحريف المعنوي الواسع المضروب على دعاء أهل الثغور في الصحيفة السجادية وتصوير الإمام زين العابدين صلوات الله عليه يدعو لجيوش بني أمية، مبينًا الحقيقة العقائدية الناصعة لرسالة الصحيفة السجادية وبطلان المناهج الطوسية.
استكمل الشيخ النموذج الأول ببيان الذيول المترتبة على التحريف المعنوي لدعاء اللعن في زيارة عاشوراء؛ حيث عرج على كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق، مشيرًا إلى أن الصدوق نص على أن الاعتقاد في البراءة واجب من الأوثان الأربعة ومن الإناث الأربع، وهو مصطلح أصيل يتردد في ثقافة العترة الطاهرة. وأوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي كيف أقدم المحرفون الطوسيون على إقحام شرح مفتعل في متن الكتاب وحواشيه بتفسير الأوثان الأربعة بأنها يغوث ويعوق ونسر وهبل (وهي أصنام قوم نوح والجاهلية المذكورة في القرآن الكريم: وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا)، وتحريف الإناث الأربع إلى الأنداد الأربعة أو اللات والعزى ومناة وشعرى، للتغطية على المعنى الروائي الحقيقي وتزييف العقيدة.
أكد الشيخ أن مفهوم الأوثان الأربعة والإناث الأربع مدون بوضوح في المصادر الشيعية الأصيلة المروية عن الأئمة صلوات الله عليهم؛ مستشهدًا بما ورد في الكافي الشريف عن الإمام الصادق صلوات الله عليه أنه كان يلعن في دبر كل صلاة مكتوبة أربعة من الرجال وأربعًا من النساء ويسميهم بأسمائهم صراحة، وهم أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ومن النساء عائشة وحفصة وهند وأم الحكم. كما أشار الشيخ إلى ما جاء في تفسير العياشي عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر صلوات الله عليه من تسمية أعداء الله بالرموز الروائية المعلومة (أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية)، وما أثبته تفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه بتوصيفهم بـ (أبي الفصيل، وأبي الدواهي، وأبي الشرور، وأبي الملاهي)، مما يثبت أن كلام الصدوق كان صريحًا ومطابقًا لروايات العترة قبل أن تطاله أيدي التحريف الطوسي.
بيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن هذه الظاهرة التزييفية امتدت لتشمل الرسالة العملية للشيخ الصدوق المسماة كتاب الهداية في الأصول والفروع، حيث غُيّب البيان الصريح لمفهوم البراءة من الأوثان الأربعة والإناث الأربع، واستُعيض عنه بإحالات وحواشٍ مضللة لا يستفيد منها القارئ. وشدد الشيخ على أن الشيخ الصدوق المولود بدعاء إمام زماننا صلوات الله عليه قد تعرض لمظلومية كبيرة بتحريف كتبه وتضييع معظمها، كما حُرفت وضيعت كتب الشيخ الكليني ولم يسلم منها إلا كتاب الكافي الشريف الذي بقي برعاية خاصة من إمام زماننا صلوات الله عليه، موضحًا أن التحريف في المؤسسة الطوسية ليس حالة فردية بل ظاهرة منتشرة ومستمرة تشبه ما جرى في كتب باقي الأديان والمذاهب.
انتقل الشيخ إلى طرح النموذج الثاني من التحريف الصارخ، والمتمثل في التزييف العقائدي الكبير المنسوج حول دعاء أهل الثغور من أدعية الصحيفة السجادية؛ حيث يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أطروحة رموز المذهب الطوسي ومراجعه ومؤسساته التي تزعم أن الإمام زين العابدين صلوات الله عليه كان يدعو في السِر لجيوش بني أمية بالنصر وللإسلام بالعز، وأنه علم شيعته الدعاء لجيوش الأمويين الفاتحة حماية لبيضة الإسلام. وأكد الشيخ جازمًا بأنه لا توجد رواية واحدة في مصادرنا تنص على أن الإمام السجاد صلوات الله عليه دعا لجيوش بني أمية أو علم شيعته ذلك، متهمًا أصحاب هذه الأطروحة بالكذب والافتراء والتزييف على مقام الإمام المعصوم.
استعرض الشيخ تسلسل الأقوال والشواهد للرموز والمؤسسات الطوسية التي تبنت هذا التزييف، بدءًا من محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية، ومرورًا بتأييد السيد الخوئي والميرزا جواد التبريزي لنسبة هذا الكتاب ووصفه بالكتاب النفيس، وصولًا إلى إجابات مركز الأبحاث العقائدية التابع للمرجعية السيستانية التي تزعم أن الدعاء عام لمن يحافظ على الدولة الإسلامية، وكذا تصريحات المراجع والخطباء أمثال صادق الروحاني، وبشير النجفي، وعبدالرزاق المقرم، ومحمد صادق الكرباسي، وأحمد الوائلي، وعلي فضل الله، وانتهاءً بما شاع في التقاويم الشيعية من ادعاء أن الإمام السجاد أنشأ دعاء الثغور لجيش موسى بن نصير وطارق بن زياد عند فتح الأندلس.
قدم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المعطى الأول لرد هذا الافتراء، بقراءة دعاء صريح وطويل للـ إمام زين العابدين صلوات الله عليه ضد بني أمية، مدون في الصحيفة السجادية الجامعة (التي جمعت الصحف السجادية المتعددة للحر العاملي والمدني والنوري والأمين). وفي هذا الدعاء يدعو الإمام على حكم الأمويين الذين ابتزوا أمور آل محمد واشتروا الملاهي والمعازف بسهم اليتيم، ويتضرع إلى الله بقوله: اللَّهُمَّ وَلَا تَدَعْ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَسَمْتَهَا، وَلَا جُنَّةً إِلَّا هَتَكْتَهَا، وَلَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا، وَلَا قَائِمَةً إِلَّا خَفَضْتَهَا، وَلَا رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهَا، وفَضَّ جيوشهم وإرعاب قلوبهم، مؤكدًا الشيخ أن هذا الدعاء يناقض تمامًا المزاعم الطوسية حول دعاء الإمام لجيوش بني أمية بالنصر.
أوضح الشيخ المعطى الثاني المتمثل في الفهم العقائدي الصحيح للصحيفة السجادية؛ مبينًا أن الصحيفة السجادية الكاملة ورسالة الحقوق لم تُكتبا بناءً على حادثة زمانية أو مناسبة وقتية كفتوح الأندلس، بل هما برنامج إلهي متكامل أسسه الإمام زين العابدين صلوات الله عليه لبناء وتأسيس المجتمع الشيعي الإيماني المفترض وجوده تحت قيادة المعصوم. واستشهد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بفقرات من أدعية الصحيفة ودعاء إمام زماننا صلوات الله عليه في عصر الغيبة: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوْفِيقَ الطَّاعَةِ... وَعَلَى الْغُزَاةِ بِالنَّصْرِ وَالْغَلَبَةِ، موضحًا أن الدعاء للغزاة والمرابطين موجَّه للجيش العقائدي المظفر الشيعي الخالص الذي يأتمر بأمر الإمام المعصوم، وليس لجيوش الطواغيت والظلمة.
حلل الشيخ فقرات من دعاء أهل الثغور نفسه في الصحيفة السجادية للكشف عن عدم انطباقها مطلقًا على الجيوش الأموية؛ حيث يقول الإمام السجاد في الدعاء: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْسِهِمْ عِنْدَ لِقَائِهِمُ الْعَدُوَّ ذِكْرَ دُنْيَاهُمُ الْخَدَّاعَةِ الْغَرُورِ، وَامْحُ عَنْ قُلُوبِهِمْ خَطَرَاتِ الْمَالِ الْفَتُونِ، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ نَصْبَ أَعْيُنِهِمْ. وأكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الجيش الأموي إنما يقاتل لأجل الدنيا والمال والغنائم والسلب كما هو مدون في تاريخهم وسيرتهم عند سلب بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وقتل سيد الشهداء صلوات الله عليه، فكيف يدعو الإمام بلطف الله وإنساء الدنيا وإمحاء خطرات المال لجيش يقاتل للدنيا؟ ودعاء المعصوم لا يكون إلا منسجمًا مع عمل المَدعوّ لهم، وإلا كان كالقوس بلا وتر.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بالتأكيد على خطورة وضخامة الجريمة الكبرى التي ارتكبها الطوسيون بحق دين العترة الطاهرة عبر التاريخ، بتحريف الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق وتزييف المفهوم العقائدي لبناء المجتمع الشيعي البريء من ولاية الطواغيت. وأشار الشيخ إلى أن هذا التزييف جعل الطوسيين ومراجعهم أضر على الشيعة من جيش يزيد بن معاوية على الحسين بن علي وأصحابه صلوات الله عليهم كما صرح بذلك الإمام الصادق صلوات الله عليه، معلنًا أنه يستكمل تفصيل هذا المطلب المعقد في الحلقة القادمة لتصحيح هذا التحريف الهائل في أذهان الباحثين عن الحقيقة من أبناء العترة الطاهرة.
4501
مركز الأبحاث العقائدية حيث الغباء السيستاني في أجلى صوره حيث جاء الجواب على سؤال من أن دعاء الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه لأهل الثغور هو للجيوش الأموية. سيقولون لكم من أن الأجوبة في مركز الأبحاث العقائدية لا يكتبها السيستاني. إن لم يكن راضياً عنها فلماذا تنشر هذه الأبحاث وهذه الأجوبة وهذه التفاصيل ضمن مواقع إلكترونية؟ أليس هذا تضليل؟!
4502
جواب المرجع صادق الروحاني عن سؤال بخصوص معاشرة أهل العامة ويذكر فيه دعاء الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه لأهل الثغور ومن أنه كان لجيوش بني أمية حفاظاً للوحدة.
4503
المرجع المعاصر بشير النجفي يتحدث عن أن الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه له دعاء في الصحيفة السجادية لأهل الثغور لنصرة جيوش بني أمية
4504
الوائلي يقول من أن الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه كان يدعم الدولة التي قتلت الحسين صلوات الله وسلامه عليه لأن هذا كان دعماً للمسلمين ومن أنه له دعاء في الصحيفة السجادية لنصرة جنود جيوش بني أمية. الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه حينما كان يجيب الخلفاء وكذا أئمتنا صلوات الله وسلامه عليهم إنهم يقيمون الحجة على هذه الأمة وعلى هؤلاء الخلفاء ليس لنصرتهم، لكن ماذا نفعل لهذا الغباء الوائلي ولغباء المذهب الطوسي.