جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 467
تاريخ البث : يوم الثلاثاء 8 ذي الحجّة 1444هـ الموافق 27 / 6 / 2023م
تأتي هذه الحلقة، وهي الحلقة 467 من برنامج الخاتمة، لتكون الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة: إمام زماني كهفي وحرزي ومؤملي ومعتمدي، والجزء الثالث والعشرين من عنوان جريمة المذهب الطوسي الكبرى بحق دين العترة الطاهرة، حيث يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه في الشق الأول المتعلق بـ التحريف الديني والتزييف العقائدي، مستكملًا الإحالة على ما تقدم في الحلقة الماضية ضمن العنوان الفرعي السادس: صور متحركة من واقعنا المعاصر في إطار المؤسسة المرجعية والحوزوية الطوسية.
تدور الفكرة العامة لهذه الحلقة حول كشف الزيغ العقائدي والتناقض المنهجي داخل الحوزة الطوسية عبر تسليط الضوء على صور واقعية معاصرة ومواقف لرموز وشخصيات بارزة محسوبة على المؤسسة المرجعية، وبيان كيفية هدم منظومة حديث العترة الطاهرة ومنظومة الأدعية والزيارات الشريفة، من خلال قواعد رجالية واجتهادية باطلة تتصادم مع صريح القرآن الكريم والمنهج العلمي لمعصومي أهل البيت صلوات الله عليهم.
تتناول الصورة الأولى ما يُعرف بـ دروس الخارج في الحوزة الطوسية النجفية والكربلائية، والتي تُعد أعلى المستويات التدريسية للمراجع والعلماء، حيث بين الشيخ أن هذه الدروس قائمة على عملية الاجتهاد الباطلة المبتنية على جلب التوثيقات الرجالية المرسلة القادمة من غير سند واعتمادها لحذف أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم، في حين يُسقطون الأحاديث المرسلة بذريعة أنها من دون سند؛ وهو تناقض منهجي لا يتوفر له أي جواب منطقي لدى المراجع والعلماء، بدءًا من السيد الخوئي والسيد محسن الحكيم والشيخ حسين الحلي والسيد الميلاني والسيد الخميني والسيد السيستاني والسيد محمد باقر الصدر.
أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن هذا المسلك الحوزوي يناقض منهج القرآن الكريم الذي يوجب فحص متون الأحاديث والتحقق منها وعرضها على قاعدة المعلومات القرآنية والعقائدية بدلاً من إسقاطها بحجة الأسانيد والرجال، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاِسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ، مما يعكس شلل المنهج الرجالي والأصولي المتبع في الرسائل العملية والدراسات الحوزوية الطوسية.
وانتقل الشيخ إلى الصورة الثانية التي تمثلها شخصية مرتضى العسكري وكتابه عبد الله بن سبأ وأسطورة عبد الله بن سبأ، مبينًا أن العسكري ينكر الوجود التاريخي لشخصية عبد الله بن سبأ الملعون صاحب التأسيس للفرق الباطنية الثابت في روايات أهل البيت صلوات الله عليهم، حيث نقل العسكري هذه الشبهة من طه حسين والمستشرقين وتأثر بـ كتاب الغدير، وتابعه في ذلك السيد الخوئي في معجم رجال الحديث دون تحقيق مستقل، متجاهلين نصوص العترة الشريفة ومتبعين الآراء الخارجية المستوردة.
واستعرض الشيخ نموذجًا آخر من نتاج مرتضى العسكري في كتابه حديث الكساء في كتب مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت، حيث أثبت الحادثة الواقعة في بيت أم سلمة من مصادر العامة والخاصة، ولكنه تعمد إنكار وترك حديث الكساء اليماني الواقع في بيت فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، بادعاء أنها رواية ضعيفة السند ومعارضة، وهو مسلك يهدف إلى تضعيف نصوص العصمة والولاية وإسقاط الشواهد المحورية لمقامات أهل البيت صلوات الله عليهم.
وتعرضت الصورة الثالثة لمواقف كمال الحيدري وتصريحاته التي ادعى فيها أن الموروث الروائي الشيعي مدسوس ومستورد من كعب الأحبار واليهودية والنصرانية والمجوسية، حيث عرض الشيخ وثائق صوتية يقر فيها الحيدري بأنه أطلق هذه الدعاوى الخطيرة دون تحضير أو دراسة أو اعتقاد قلبي بالنظريات التي يتفوه بها، مما يكشف عن حالة الاضطراب الفكري والتهور العلمي القائم في أروقة هذه المدرسة الفكرية الحوزوية.
واستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي العنوان السابع المتمثل في الإعراض عن منظومة الأدعية والزيارات، مؤكدًا أن أهل البيت صلوات الله عليهم صاغوا منظومة الأدعية والزيارات والمناجيات لتكون خط الصد الأول وسورًا حصينًا لحفظ المعارف العقائدية وحماية الأحاديث من التحريف؛ إلا أن المؤسسة الطوسية أسقطت هذه المنظومة وحرمت منها العلوم العقائدية وعلم الكلام عبر تضعيف الأسانيد والتشكيك في المصادر واستبعادها من مصادر المعرفة الإلهية.
وضرب الشيخ مثالاً على الخلل العقائدي بـ الشيخ أحمد الأحسائي في كتابيه شرح الزيارة الجامعة الكبيرة وجوامع الكلم (الرسالة السلطانية)، حيث جعل مرتبة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء صلوات الله عليها دون مراتب جميع الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، مستندًا في استنباطه الباطل إلى قوله تعالى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ في سورة آل عمران، وهي عبارة حكاها الله عز وجل عن امرأة عمران (أم مريم) في شأن خاص يتعلق بأعراف رجال الدين اليهود، ولا تشكل قاعدة إلهية للتنقيص من مقام قيّمة الدين وأم الأئمة صلوات الله عليها.
وقدم الشيخ مثالاً آخر على التناقض والتقصير العقائدي في كتاب منتخب الأدعية الصادر عن المجمع العلمي الإسلامي لـ مرتضى العسكري، حيث جمع أدعية وزيارات المعصومين وصولاً إلى الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه، ثم حذف وأسقط جميع زيارات إمام زماننا صلوات الله عليه وانتقد آداب زيارة السرداب الشريف، رغم ادعائه الاعتماد على قاعدة التسامح في أدلة السنن، مما يظهر منهج البتر والتقصير تجاه حجة الله الأعظم الحجة بن الحسن عليه السلام.
وخلص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في ختام الحلقة إلى الرسالة العملية المتمثلة في ضرورة التدبر والوعي واليقظة تجاه الكم الهائل من الوثائق والشواهد التي تثبت حقيقة التحريف والتزييف الممارس في المدرسة الطوسية بعيدًا عن دين العترة الطاهرة، داعياً المؤمنين والمؤمنات إلى البراءة من المناهج المبتدعة والتأمل الصادق في منظومة الكتاب والعترة والتمسك بـ إمام زماننا صلوات الله عليه ليكون الكهف والحرز والمعتمد في عقيدتهم وسلوكهم.
4671
كمال الحيدري يقول من أن الموروث الروائي الشيعي هو مدسوس من اليهودية والنصرانية والمجوسية.
4672
كمال الحيدري يتحدث مع تلامذته من أنه حينما قال إن الموروث الروائي الشيعي هو مدسوس من اليهودية والنصرانية والمجوسية، ما كان مخططًا لذلك ولا كاتبًا ولا معدًا له، ويقول من أنها ربما حالة شيطانية سيطرت عليه وتكلم بهذا الكلام.