جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 471
تاريخ البث : يوم السبت 12 ذي الحجّة 1444هـ الموافق 1 / 7 / 2023م
تواصل الحلقة الحادية والسبعون بعد الأربعمائة من برنامج الخاتمة (الجزء الرابع من ملف الكتاب والعترة) ما بُدئ في الحلقة الماضية ضمن الشق الأول من الجريمة المزدوجة للمذهب الطوسي بحق دين العترة الطاهرة، والمتمثل بـ التحريف الديني والتزييف العقائدي؛ إذ يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه بالانتقال من العنوان الثامن المخصص للأخلاق والسلوك والعرفان إلى العنوانين التاسع والعاشر، ليعالج كيف أدّى هذا المسار إلى تزييف الحقائق التاريخية والعقائدية وتطويع المؤسسة الدينية في خدمة السلطة والسياسة.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول كشف آليات التحريف الديني والتزييف العقائدي التي يمارسها المراجع والمؤسسة الحوزوية الطوسية تحت شعارين رئيسين؛ الأول هو ثقافة التقريب بين المذاهب وتحريف التاريخ المحرّف عبر إخفاء الحقائق التراثية والمجاملة الانبطاحية على حساب عقيدة البراءة، والثاني هو تطويع الدين في خدمة السلاطين والسياسة بتقديم مصالح الحكام والجهات السياسية والأجنبية على حساب الثوابت العقائدية لـ العترة الطاهرة.
يبدأ الشيخ بتفصيل العنوان التاسع المتعلق بـ ثقافة التقريب بين المذاهب وتحريف التاريخ المحرّف، مبينًا أن السياسات الشائعة لدى المؤسسة الحوزوية في التقريب تتجاوز حدود التفاهم الإنساني إلى ما أسماه الديوثية العقائدية وإلغاء عقيدة البراءة. ويضرب الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على ذلك نموذجًا تاريخيًا صريحًا بفتوى المرجع حسين البروجردي في خمسينيات القرن العشرين، والتي حرّم فيها طباعة ستة مجلدات كاملة من موسوعة بحار الأنوار للعلامة المجلسي، والمعروفة بمجلدات المطاعن، لمنع نشر الحقائق التاريخية الواردة فيها.
ويوضح الشيخ أن المجلدات الستة المحرّمة طبعها (من الجزء الثامن والعشرين إلى الثالث والثلاثين من بحار الأنوار) تتناول الأحداث التفصيلية التي جرت بعد شهادة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وما وقع على الصديقة الكبرى فاطمة صلوات الله عليها وأمير المؤمنين صلوات الله عليه، فضلًا عن بيان مطاعن ومثالب الخلافة السقيفية ووقائع الجمل وصفين والنهروان. ثم يبيّن الشيخ أن هذا المنهج القائم على حذف التراث وحجب حقائق البراءة استمر وتجلى بوضوح لدى المرجع علي السيستاني، باعتباره تلميذًا لمنهج البروجردي والخوئي، ومتبنيًا مقولات تُلغي الحقائق العقائدية المروية عن العترة الطاهرة.
وينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى النموذج الثاني للتحريف التاريخي، المتمثل بما كتبه محمد باقر الصدر في كتابه فدك في التاريخ، حيث ادّعى فيه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه اشترك جنديًا يقاتل في حروب الردة تحت لواء الخليفة الأول؛ وهو الافتراء الذي كرره الصدر في بيانه الصوتي الأخير الموجه للعراقيين قبل إعدامه. ويؤكد الشيخ عبر عرض التسجيل الصوتي للصدر أن هذا الكلام يمثل تحريفًا للتاريخ المحرّف وافتراءً مجردًا لا وجود له حتى في كتب المخالفين، لأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه لم يكن مأمورًا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، مما يكشف عن الجهل العقائدي وغياب البصيرة الدينية لدى رموزه.
ويستعرض الشيخ الشاهد الثالث عبر عرض تسجيلات وثائقية لكل من أحمد الوائلي وطالب الرفاعي، حيث يعترف الأول بأن تسعين إلى خمسة وتسعين بالمائة من محتويات مكتبته الشخصية هي من كتب المذاهب الأربعة للمخالفين ولا تتجاوز كتب الشيعة فيها نسبة ضئيلة، ويؤكد الثاني ذات النسبة في مكتبته. ويبيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن اعتماد الخطباء ورجال الدين في النجف وكربلاء على المصادر غير الشيعية وجعلها أصلًا في التلقي مع إهمال حديث العترة الطاهرة جعل أفكارهم وفقههم مجرد حاشية على فقه أبناء العامة، مما أسهم مباشرة في تغييب المعارف الأصيلة وإشاعة الدين المزيف.
ولبيان عمق هذا التأثر بالمصادر الخارجية في المنظومة التفسيرية، يستشهد الشيخ بما ذكره كمال الحيدري حول تفسير الميزان في تفسير القرآن لمحمد حسين الطباطبائي، متناولًا بالتفصيل كيف أن تسعة وتسعين بالمائة من الآراء الخاصة للطباطبائي مأخوذة من كتاب الفتوحات المكية لمحيي الدين بن عربي والتفاسير الصوفية والمعتزلية والأشعرية كالرازي والزمخشري والآلوسي وابن حيان الأندلسي ومحمد عبده. ويشدد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على أن هذا الصنيع يمثل تطبيقًا عمليًا لاستبدال علوم العترة الطاهرة بآراء المتصوفة والمخالفين ونسبتها بغير حق إلى الابتكار العلمي.
ثم ينتقل الشيخ إلى تفصيل العنوان العاشر والأخير من الشق الأول، وهو تطويع الدين في خدمة السلاطين والسياسة، لينقض المقولة الشائعة عن استقلالية المراجع عن السلطة الحاكمة. ويقدم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي وثيقة تاريخية من كتاب حكمة وسياسة (مذكرات حسين نصر) تكشف عن اللقاء الخاص الذي جمع المرجع أبو القاسم الخوئي بزوجة شاه إيران عام 1978م، حيث أهداها خاتمًا لحفظ الشاه وأرسل معه رسالة تدعو إلى ربط عمامة العلماء بلولة تفنقات الجيش الإيراني؛ وهو الموقف الذي هاجمه روح الله الخميني بشدة في خطابه المؤرخ عام 1981م والمدوّن في صحيفة نور وصفًا إياه بالبهيمية والمداهنة للظلم.
ويتابع الشيخ كشف نماذج التطويع السياسي للدين من خلال شهادات المقربين من محمد باقر الصدر، حيث ينقل شهادة طالب الرفاعي حول طلب الصدر منه الوساطة والتواصل مع صدام حسين لتحقيق مصالح سياسية، وشهادة علي الكوراني حول رسالة الإشادة والتودد التي بعث بها الصدر إلى معمر القذافي واصفًا إياه بـ بطل العروبة والإسلام وعارضًا التعاون معه، والتي قوبلت بالرفض والإهانة من القذافي وتوصيف الشيعة بـ الباطنية الذين خربوا الإسلام، مما يوضح حجم المراهنات السياسية الخاطئة والتخبط العقائدي لدى تلك القيادات المرجعية.
وفي الجانب المعاصر من التطويع والعمالة السياسية، يعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ما وثقه أمين عام الجامعة العربية الأسبق عمرو موسى في كتابه كتابيه: سنوات الجامعة العربية وعبر لقاءاته المتلفزة، عن فحوى لقائه المغلق بالمرجع علي السيستاني في النجف عام 2005م، والذي كرر فيه السيستاني عبارته الشهيرة لا تلقوا بالعراق في أحضان إيران داعيًا لإلقائه في أحضان القوى الأخرى. كما يستعرض الشيخ وثائق رسمية من أرشيف المؤتمر الأمريكي (الكونغرس) تتضمن تصريحات السيناتور جورج فاينوفيتش ومحلل المخابرات الأمريكية كينث بولاك حول التنسيق والتفاهم مع السيستاني والعمل على تمكينه كخيار استراتيجي للإدارة الأمريكية في العراق.
ويختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحلقة بالرسالة العملية والموقف العقائدي المطلوب، مؤكدًا أن هذه الحقائق والوثائق الدامغة الممتدة من تأسيس المذهب الطوسي سنة 448 هـ وإلى اليوم تثبت أن المؤسسة المرجعية الرسمية صنعت دينًا بديلًا قائمًا على التحريف والتزييف والارتهان للسلاطين. ويدعو الشيخ الرافضين لهذا النهج والطالبين للحرية والكرامة والرجولة العقائدية إلى التخلي الكامل عن التبعية لرموز هذا المذهب، والرجوع المباشر والواعي إلى المعارف النقية لـ العترة الطاهرة وإمام زماننا صلوات الله عليه للفكاك من حالة الاستحمار الديني والنجاة بالعقيدة السليمة.
47114
السيناتور الأمريكي جورج فاينوفيتش: ألسنا محظوظين لأن لدينا السيستاني هناك، وأننا قادرون على العمل معه؟ لو لا السيستاني فأين سنكون؟
47115
د. كنث بولاك - محلل وخبير في الـ CIA: سيكون من المفيد لنا منح السلطة لآية الله السيستاني - نحن بحاجة إلى تمكينه، إذ نحتاج أن نظهر للعراقيين أن السيستاني قادر على الوقوف في وجهنا
4711
محمد باقر الصدر يفتري ويكذب على أمير المؤمنين من أنه كان جندياً يقاتل في حروب الردة تحت لواء أبي بكر
47110
علي الكوراني يتحدث عن محمد باقر الصدر وكيف أنه معجباً بمعمر القذافي ويريد أن يعمل معه لذا أرسل السيد موسى الصدر إليه