جاري التحميل...
جاري التحميل...
مجموعة حلقات صولة القمر - من برنامج الخاتمة - الحلقة 491
تاريخ البث : يوم الجمعة 2 محرّم 1445هـ الموافق 21 / 7 / 2023م
تأتي هذه الحلقة استكمالًا وإضافةً توضيحيةً لما جرى طرحه في الحلقتين الماضيتين ضمن الجزء الرابع من ملف (الكتاب والعترة) وتحت العنوان الكبير "لعبة إبليس في التحريف الديني والتزييف العقائدي حولت الدين إلى مهزلة وجعلت من المتدينين به مسخرة"، والعنوان الفردي "وحق علي المرتضى يا رسول الله إنهم كذابون كذابون كذابون وليسوا كاذبين"؛ حيث ينطلق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بعد أن أثبت في الحلقتين السابقين بطلان وتلاشي الأكاذيب والافتراءات الواردة في صحيحي البخاري ومسلم بشأن سيدنا أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه أمام حقائق القرآن الكريم والواقع التاريخي، ليقدم في هذه الحلقة تكميلًا وبيانًا موثقًا من نصوص وأحاديث العترة الطاهرة صلوات الله عليهم للتعريف بالمقام الحقيقي لوالد العترة وأبيهم أبي طالب عليه السلام.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول الكشف عن عقيدة أهل البيت عليهم السلام وموقفهم الناصع في إيمان أبي طالب صلوات الله عليه وعلو مرتبته التكوينية والدينية، وذلك بالاستناد المباشر إلى المراجع الروائية الشيعية المعتمدة مثل الكافي وكمال الدين وتمام النعمة وكنز الفوائد وبحار الأنوار وضياء العالمين، في مقابل إبراز تهافت وسقوط مرويات مدرسة السقيفة وتكذيب مرويات البخاري، مع تسليط الضوء على هدم الاعتبار السندي والمنهجي لأهم شيوخ البخاري وهو مسدد بن مسرهد الذي نُقلت عنه مرويات الضحضاح المكذوبة.
استعرض الشيخ ما رواه الشيخ الكليني في كتاب الكافي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في بيان خلق نور الأنوار المتمثل بالحقيقة المحمدية العظمى، وكيف أجرى الله من نوره نوري النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه، حيث لم يزالا نورين أولين ينقلان في الأصلاب الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرين وهما عبد الله وأبو طالب صلوات الله عليهما؛ موضحًا الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن هذا النص الهام يثبت المرتبة النورانية والمنزلة العالية لوالد النبي ووالد الوصي بالمقارنة مع باقي الأصلاب المتقدمة، وأن معرفة مقامهما تُؤخذ حصرًا عن صادق العترة صلوات الله عليه.
استدل الشيخ برواية داود الرقي الواردة في كتاب الحج من الكافي الشريف، حيث شكا للإمام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه خوفه من ضياع ماله المقترض، فأمره الإمام صلوات الله عليه بأن يطوف بالبيت الحرام ويصلي ركعتين عن عبد المطلب وأبي طالب وعبد الله وآمنة وفاطمة بنت أسد صلوات الله عليهم؛ فأثمر هذا البرنامج العبادي قضاء حاجته ورجوع ماله فور خروجه من باب الصفا، مما يدل دلالةً قاطعةً على الشرعية والكرامة العظيمة والاستحباب الديني للطواف والصلاة عن سيدنا أبي طالب صلوات الله عليه وأسلاف النبي الأطهار، وهو ما يناقض تمامًا دعاوى الشرك والجاهلية المزيفة.
نقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي قسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه الوارد في كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: «وَاللهِ مَا عَبَدَ أَبِي وَلَا جَدِّي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَلَا هَاشِمٌ وَلَا عَبْدُ مَنَافٍ صَنَماً قَطُّ»، مؤكدًا أنهم كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السلام. كما أورد الشيخ ما كتبه الإمام الرضا صلوات الله عليه بخط يده لأبان بن محمد حين شك في إيمانه: «إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُقِرَّ بِإِيمَانِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مَصِيرُكَ إِلَى النَّارِ»، وما قاله الإمام الصادق صلوات الله عليه ليونس بن نباتة مكذبًا دعوى الضحضاح: «كَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً»، إضافةً إلى قسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رحبة الكوفة بأن نوره وشفاعته يوم القيامة تطفئ أنوار الخلائق وتستنقذ كل مصلح ومذنب.
تناول الشيخ ما ذكره ابن طاووس في كتاب الطرائف وموقف أبي طالب صلوات الله عليه عند نزول آية ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وإسكاته لأبي لهب وقوله للنبي: «قُمْ يَا سَيِّدِي فَتَكَلَّمْ بِمَا تُحِبُّ وَبَلِّغْ رِسَالَةَ رَبِّكَ فَإِنَّكَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ»، ونقل عن بحار الأنوار قول الإمام الصادق صلوات الله عليه: «مَا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ حَتَّى أَعْطَى رَسُولَ اللهِ مِنْ نَفْسِهِ الرِّضَا»؛ شارحًا الشيخ عبدالحليم الغزي أن أبا طالب صلوات الله عليه تخطى مراتب الطاعة والتسليم للوصول إلى مقام الرضا، من خلال سهر الليالي لحماية رسول الله صلى الله عليه وآله وإبداء التضحية الفائقة بنوم ابنه أمير المؤمنين صلوات الله عليه في فراش النبي طيلة سنوات الحصار في شعب أبي طالب.
أبرز الشيخ استدلال الإمام السجاد صلوات الله عليه القاطع حين سُئل عن إيمان أبي طالب فرد مستنكرًا: «وَعَجَبَاهُ! أَيَطْعَنُونَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ أَوْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ نَهَاهُ اللهُ أَنْ يُقِرَّ مُؤْمِنَةً مَعَ كَافِرٍ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ» مع كون فاطمة بنت أسد صلوات الله عليها من المؤمنات السابقات. كما أورد ما جاء في كتاب ضياء العالمين عن الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه بكون أبي طالب كـ مؤمن آل فرعون يكتم إيمانه لحماية الدعوة، وأن الله أوحى لنبيه: «إِنِّي قَدْ أَيَّدْتُكَ بِشِيعَتَيْنِ: شِيعَةٍ تَنْصُرُكَ سِرّاً وَشِيعَةٍ تَنْصُرُكَ عَلَانِيَةً، فَأَمَّا الَّتِي تَنْصُرُكَ سِرّاً فَسَيِّدُهُم وَأَفْضَلُهُم أَبُو طَالِبٍ، وَأَمَّا الَّتِي تَنْصُرُكَ عَلَانِيَةً فَسَيِّدُهُم وَأَفْضَلُهُم ابْنُهُ عَلِيٌّ»؛ فكان الإسلام بمكة على أكتاف أبي طالب وفي المدينة على أكتاف علي عليهما السلام.
قارن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بين الشرف والطهور المطلق لنسب صادق العترة جعفر بن محمد صلوات الله عليهما الممتد إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، وبين أسانيد البخاري المعتمدة على شيخه مسدد بن مسرهد الذي يعتمد عليه البخاري في ثُمن كتابه (325 حديثاً من أصل 2761 حديثاً غير مكرر)؛ حيث قرأ الشيخ نسب مسدد كما ورد في كتب الرجال والتراجم مثل الطبقات الكبرى وسير أعلام النبلاء وشذرات الذهب: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن مطربل بن أرندل بن سرندل بن غرندل الأسدي، مستعرضًا سخرية أئمة الحديث والجرح والتعديل لدى أهل السنة (مثل يحيى بن معين وابن ماكولا وابن الأهدل) من هذا النسب الغريب وتشبيهه بـ رقية العقرب والطلاسم غير المعقولة.
قَرَأَ الشيخ نص الحديث رقم 3883 الوارد في صحيح البخاري (كتاب مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب) المروي عن طريق مسدد بن مسرهد عن العباس بن عبد المطلب، والذي يزعم فيه أن النبي قال عن عمه أبي طالب: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَايَ لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»؛ مفنّدًا الشيخ عبدالحليم الغزي هذا التناقض العقائدي والافتراء الصريح الذي يُحكِم الجنة لأبي سفيان وأبي قحافة بينما يضع الكافل والمدافع الأول عن رسول الله صلى الله عليه وآله في النار، ومبينًا أن هذه المرويات مصدرها تحريف سقيفة بني ساعده وأضرابها.
اختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بتوجيه رسالة ونصيحة علمية وعملية لـ شباب السنة وشباب الشيعة بدعوتهم إلى فك القيود والأغلال والتحرر من تزييف المذاهب البشرية سواء مذهب سقيفة بني ساعده أو المؤسسة الدينية في المذهب الطوسي، والتمسك المباشر بـ دين العترة الطاهرة ونور الحقيقة المحمدية؛ مؤكدًا أن أداءه لهذه السلسلة والبرنامج إنما هو نهوض بـ المسؤولية الشرعية والواجب الديني لإتاحة المعارف الحقّة لمن يبحث عن خلاص عهده ودينه وصحة عقيدته.
4911
مقطع فيديو من برنامج أموال علي قناة العهد يتحدث عن أسماء فضائيين في مصرف الرافدين العراقي )أسماء مكذوبة( هذه التراكيب أكثر مقبولية وأكثر معقولية من تركيب إسم شيخ البخاري الذي نقل البخاري ثمن أحاديث صحيح البخاري عنه: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن مطربل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك بن المستورد الأسدي
4912
مقطع من مسرحية كويتية في نفس هذا الاتجاه )علي هامان يا فرعون( - عبد الحسين عبد الرضا يقرأ مجموعة أسماء هي أكثر مقبولية من سلسلة أسماء نسب شيخ البخاري ونسبه: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن مطربل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك بن المستورد الأسدي