السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 13

السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ١٣ – سيّد قطب ج١

٦ أكتوبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 15 محرّم 1439هـ الموافق 6 / 10 / 2017م

  • يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة وعده من اليوم السابق بتناول المعطيات والحقائق التي تقود إلى تحليل شخصية سيد قطب، مبيناً النتيجة التي وصل إليها من خلال حشد من الوقائع والوثائق، وهي أن شخصيته شخصية قلقة وغير مستقرة، تبحث عن التفرد والتسيد بأي ثمن كان.

  • افتتح الشيخ حديثه بالتأكيد على عقيدة الولاء والبراء، مستشهداً بظلامة السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، ومبيناً أن التمسك بولايتها هو العلاج الناجع للخلاص من السرطان القطبي الخبيث الذي تغلغل في ساحة الثقافة الشيعية، داعياً الله أن يطهر العقول بهذا الولاء الخالص.

  • أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن المشاهد الدرامية المعروضة تعكس وقائع تاريخية لا يمكن إنكارها، وفي جانب آخر تمثل وجهة نظر المؤلف، مشيراً إلى أن المسلسل لم ينقل الصورة الحقيقية لحالة النصب والعداء لأهل البيت عليهم السلام، وأن ما يتبناه حصراً هو ما ينطق به لسانه ضمن مسار التحليل الموضوعي.

  • انتقل الشيخ لتشخيص داء الصنميّة الذي يعتبره مخدراً للعقول في الأوساط الدينية والسياسية، مشيراً إلى أن المتدينين في الوسط السني وكذلك في الوسط الشيعي يعانون من هذا الداء الذي يشل القدرة العقلية ويجعل الأتباع يعتقدون بعصمة القيادات غير المعصومة، مما يمنعهم من رؤية الحقيقة ويقودهم للتمسك بـ رؤى ضبابية متناقضة.

  • استعرض الشيخ مرحلة طفولة سيد قطب في قرية موشا، حيث نشأ في عائلة تملك جذوراً دينية لكنه لم يكن يملك التزاماً شرعياً، مبيناً شغفه المبكر بقراءة الحكايات الشعبية، واقتنائه لكتب السحر والتنجيم مثل كتاب أبي معشر الفلكي وكتاب شمهورش، مما ساهم في خلق واقع خيالي و تنشئة غير سوية لشخصيته.

  • اعتمد الشيخ على ما دونه قطب نفسه في كتابه طفل من القرية، حيث أشار إلى استغلاله لتلك الكتب السحرية في قراءة الطوالع لنساء وشباب القرية، وانخراطه في جلسات تدور حول الحب ودواعيه، مما غذى فيه شعوراً مبكراً بـ اللذة الغامضة والإحساس بـ التفرد والتميز، وشكل اللبنات الأولى لشخصيته الباحثة عن الزعامة الموهومة.

  • بين الشيخ مرحلة انتقال قطب إلى القاهرة وارتباطه بـ عباس محمود العقاد، حيث تحول إلى مقلد أعمى لأستاذه في كل شيء، فضبط ساعته الأدبية والسياسية وفقه، فانتمى لـ حزب الوفد، ووصل به التناقض إلى مدح الملك فاروق طمعاً في الحظوة، ثم مطالبته لاحقاً بمنع كل من مدح الملك من ممارسة نشاطه، في تجلٍّ واضح لصفات الشخصية القلقة.

  • سلط الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الضوء على التحولات الفكرية الحادة في مسيرة سيد قطب، ناقلاً اعترافاته بأنه عاش حالة من الإلحاد الصريح استمرت لأحد عشر عاماً، وكيف أن العقاد أنقذه من الانزلاق في الشيوعية، ليعود بعدها إلى الحالة الدينية متأثراً بأفكار المودودي، في سلسلة من التقلبات التي تؤكد عدم الاستقرار النفسي والفكري.

  • قَيَّم الشيخ النتاج الأدبي لسيد قطب، مؤكداً أنه لم يكن مبدعاً من الطراز الأول بل راوح بين الدرجتين الثانية والثالثة، وقد حاول يائساً تقليد عمالقة عصره، فكتب رواية أشواك ليقلد رواية سارة للعقاد، وألف كتاب كتب وشخصيات ليحاكي غيره، دون أن يبلغ شأوهم أو يحقق النجاح الأدبي الذي كان يطمح إليه لمجاراة طه حسين.

  • كشف الشيخ عن عقدة النقص التي لازمت قطب في مجال النقد الأدبي، حيث خالف سيرة النقاد، وعمد في كتبه مثل مهمة الشاعر في الحياة إلى الاستشهاد بقصائده ونثره الخاص ليزكي نفسه وينتصر لها، محاولاً تعويض شعوره الدفين بـ الدونية وإعطاء نفسه حجماً يفوق حقيقتها سعياً وراء التسيد الثقافي.

  • خلص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في ختام حديثه إلى أن سيد قطب، بعد إخفاقه في بلوغ القمة، وجد ضالته في الأوساط الدينية المفتقرة لـ الثقافة الحقيقية، فنجح في تسويق نفسه، مؤكداً أن انضمامه لـ جماعة الإخوان المسلمين المشؤومة زادها شؤماً وكرس ظاهرة الإرهاب، وعمق من حالة النصب الشديد والعداء الصريح لـ العترة الطاهرة، وخاصة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(4)

مسلسل الجماعة - مشهد 28

مسلسل الجماعة - مشهد 29

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 30

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 31