السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 22
السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٢٢ – سيّد قطب ج١٠
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الأحد 24 محرّم 1439هـ الموافق 15 / 10 / 2017م
استهل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه باستكمال ما بدأه في الحلقة المتقدمة، حيث لا يزال الحديث مستمراً في الكشف عن إجرام وإرهاب وضلال سيد قطب، مشيراً إلى أنه عرض سابقاً نماذج عديدة من أكاذيب جماعة الإخوان المسلمين، لينتقل إلى عرض مقاطع مصورة تتحدث فيها بعض شخصياتهم عن نفس المضامين المليئة بالادعاءات التي قرأها من كتاب أيام من حياتي.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تفكيك السرطان القطبي الخبيث الذي تغلغل في ساحة الثقافة الشيعية، من خلال فضح الأكاذيب والأساطير التي نسجتها الحركات الإخوانية حول رموزها لصناعة هالة من المظلومية والقداسة الوهمية، وتحذير أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام من الانخداع بهذه الثقافة الناصبية التي تؤسس للإرهاب.
فند الشيخ ادعاءات رموزهم حول التعرض لتعذيب أسطوري ورؤية النبي في المنام لتثبيت صحة المنهج، موضحاً أن حركات الضلال عبر التاريخ تعتمد على لعبة المنامات في تأسيس العقائد وتمرير الانحرافات، ومؤكداً أن الرؤى لا يمكن أن تكون أصلاً في فهم الدين والعقيدة بل إن تأويلها الحقيقي يفتقر إلى علم الأنبياء والأوصياء.
استعرض الشيخ مقاطع صوتية ومصورة لمن يلقب بصفة فارس المنابر، مبيناً حجم التدليس في سرده لقصة محاكمة وإعدام قيادات الإخوان، ومحاولته إضفاء طابع القداسة على تفسير في ظلال القرآن بوصفه تنزيلاً سماوياً، مفنداً بالصور والوثائق أكاذيب المحاكمة، ومستنكراً هذا التاريخ المزيف المليء باختلاق الحوارات البطولية التي تهدف إلى صناعة رموز وهمية.
حذر الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بمرارة من اختراق الفكر القطبي للمؤسسات والأحزاب السياسية المعارضة سابقاً، مستذكراً كيف كانت بعض المخيمات تمنع تداول المحاضرات المرتكزة على أحاديث العترة الطاهرة وشرح الزيارة الجامعة الكبيرة، بينما تصدح مكبرات الصوت فيها بخطب تمجد شخصيات الإخوان، مما أدى إلى تنشئة أجيال تعيش حالة من التثويل المغناطيسي.
ربط الشيخ بين هذه الأكاذيب المعاصرة وتزييف التاريخ الممتد منذ سقيفة بني ساعدة، مؤكداً أن الشعائر الحسينية بكل تفاصيلها من بكاء ومسيرات تمثل شعار الرفض والمعارضة للواقع الأسود، وتهدف إلى إيصال ظلامة الحسين صلوات الله عليه للأجيال لكي لا يطمس القوم الحقيقة، مشيراً إلى أن يوم الخلاص الحقيقي سيكون بظهور إمام زماننا صلوات الله عليه.
حلل الشيخ وثيقة خطية كتبها رأس التنظيم بعنوان تقرير وبيان، والتي زورتها المطابع التابعة لهم لاحقاً تحت عنوان لماذا أعدموني، مثبتاً من خلال نصوصها أن الرجل اعترف صراحة بمسؤوليته عن التنظيم السري ومخططاته التدميرية، وهو ما ينسف أسطورة إعدامه ظلماً ويكشف استعداده لاستخدام كافة وسائل التخريب والارهاب.
تتبع الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الجذور الفكرية للتنظيمات الدموية المعاصرة، مستشهداً بكلمات لزعماء الحركات المسلحة ليؤكد أن منهج التكفير ومصطلح الحاكمية ورفع لواء العنف السياسي مستقاة مباشرة من تلك التعاليم، وأن هذا الإرهاب الإسلامي يستمد عقيدته من المذاهب المخالفة التي شربت من مستنقع النصب والعداء.
انتقد الشيخ استمرار الانخداع بشخصيات توصف بالاعتدال والتي تروج صراحة لتلك التفاسير وتكفر في ذات الوقت دماء المسلمين، مورداً دليلاً من كتب الإخوان الرسمية على تصفيتهم الداخلية لبعضهم، كقيام عبد الرحمن السندي باغتيال مسؤوله بطرد ملغوم تزامناً مع ذكرى المولد النبوي، مما يؤكد أصالة التفخيخ والاجرام في فكرهم.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه بالتأكيد على وجوب التمسك الصارم بمنهج آل محمد صلوات الله عليهم ورفض استقاء المعارف من علماء السوء المتأثرين بالمد المخالف، متلوياً فقرات من دعاء الندبة الشريف تزامناً مع ذكرى شهادة الإمام السجاد صلوات الله عليه، ومختتماً بتأكيد بيعته الراسخة بعبارة أشهد أن علياً ولي الله، وممهداً للحلقة الختامية القادمة من هذا الملف.

