السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 24

الحلقة ٢٤ – سيّد قطب ج١٢ – في ظلال القرآن ق٢

١٧ أكتوبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الثلاثاء 26 محرّم 1439هـ الموافق 17 / 10 / 2017م

  • يبدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه بربط هذه الحلقة بما سبقها، موضحاً أنه تناول في الحلقة الماضية نماذج وأمثلة تطبيقية وفقاً للمنهج القطبي في تفسير القرآن، والتي أظهرت نصب وعداء هذا المنهج لآل محمد صلوات الله عليهم. وينتقل في هذه الحلقة للحديث التفصيلي عن المنهج القطبي ذاته ومسارات تكوينه، مبيناً أنه قدم التطبيقات أولاً لتسهيل إيصال الفكرة وتوضيح الصورة للمتلقي قبل الغوص في الأصول والقواعد التأسيسية.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تشخيص السرطان القطبي الخبيث الذي تغلغل في ساحة الثقافة الشيعية، وتحليل أسباب سطوة تفسير سيد قطب. ويؤكد الشيخ مشهداً إمام زماننا صلوات الله عليه على عقيدته، أن النجاة من هذا الداء لا تكون إلا بالتمسك بولاء فاطمة والأئمة صلوات الله عليهم، مشيراً إلى أن العقل الجمعي تأثر بهذه الأفكار المنحرفة نتيجة هجران تعاليم العترة الطاهرة.

  • يحدد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ميزتين أساسيتين منحتا تفسير سيد قطب هذا التأثير الكبير رغم ما يحمله من إرهاب، الميزة الأولى هي جمال الأسلوب والتعبير الأدبي، والثانية هي التفرد في الطرح والمضمون. ويوضح أن هذا التميز برز نتيجة العجز الأدبي المتفشي في الأوساط العلمائية السنية والشيعية، حيث تفتقر كتابات رجال الدين غالباً للأساليب الأدبية الجذابة.

  • ينتقد الشيخ بشدة ركون المفسرين في الوسط الشيعي إلى تقليد التفاسير المركزية السنية مثل مجموعة الطبري وما تبعها من مجموعة الفخر الرازي، مؤكداً أن هذا الانحدار حدث بسبب تركهم لحديث العترة. ويشير إلى أن الشيعة آمنوا نظرياً لكنهم كفروا بحديثهم عملياً وركضوا وراء الفكر السني، مما جعل تفاسيرهم مجرد نسخ مقلدة تفتقر للأصالة.

  • يتتبع الشيخ مسار التكوين التفسيري لسيد قطب، موضحاً أنه بدأ بكتابي التصوير الفني في القرآن و مشاهد القيامة في القرآن خلال مرحلته الماسونية. ويؤكد أن قطب لم يكن متديناً حينها، بل تعامل مع النصوص كأديب يبحث عن البحث الطليق بعيداً عن القيود العقائدية، محاكماً القرآن لذوقه الشخصي دون الاستناد إلى أي حقائق دينية ثابتة.

  • ينتقل الشيخ للحديث عن تفسير في ظلال القرآن الذي كُتب في السجن، مبيناً حالة تضخيم الذات لدى مؤلفه الذي ادعى أنه يعيش في ظلال القرآن ويسمع الله يتحدث إليه. ويكشف عن تخبط هذا المنهج باعتماده على مراسلات القراء لاستكمال التفسير، متخذاً من مبدأ الاستعلاء وتقسيم المجتمعات وفق ثنائية الحاكمية والجاهلية قاعدة أساسية بنى عليها أفكاره.

  • يوضح الشيخ أن قطب اعتمد على أفكار جاهزة استقاها من كتب أبي الأعلى المودودي المكتوبة بأسلوب مقنع وفق قوالب غربية. كما تأثر برؤى منامات زميله في السجن محمد يوسف هواش، رغم تواضع ثقافته، ليبني عليها نتائج خطيرة أدت إلى المطالبة بتعطيل الأحكام الفقهية واعتبار العمل في حقل الفقه الإسلامي المعتاد مضيعة للعمر.

  • يستعرض الشيخ التفاسير التي أثرت في منهجية قطب، وأهمها تفسير ابن كثير الناصبي الذي اعتمده للوقائع، و تفسير المنار الذي استقى منه المنهجية. ويلفت إلى أن هذا المنهج يعود لجمال الدين الأفغاني، ويقوم على أخذ النص مجرداً عن الملابسات التاريخية سعياً نحو وحدة الأديان، وهي فكرة تحمل جذوراً ماسونية وصوفية تذيب الفوارق العقائدية الحقة.

  • يفكك الشيخ مصطلح التفسير الحركي الذي ابتكره سيد قطب، والذي يفترض أن أسرار القرآن لا تتكشف لمن سماهم القاعدين بل للمتحركين والمجاهدين فقط. ويفند هذا المنطق الأعوج مستشهداً بآية النفر: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، مبيناً أنه منطق يناقض تماماً منهج الكتاب والعترة.

  • يختم الشيخ الحلقة ببيان خطورة التفسير الحركي حين يتحول من مجرد أداة للفهم إلى منهج شامل للتفكير في كافة شؤون الحياة. ونظراً لبلوغ وقت أذان العشاءين بحسب التوقيت المحلي لمدينة لندن، يعلن الشيخ توقفه عند هذه النقطة، واعداً باستكمال ملامح التفسير الحركي في الحلقة القادمة، وطالباً من المستمعين الدعاء لهم.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(5)

جرائم الإرهاب القطبي 1991 الى 2000 - تحذير مشاهد مرعجة

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 28

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 58

مسلسل الجماعة - مشهد رقم 63