السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 35

الحلقة ٣٥ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج١٠

٣ نوفمبر ٢٠١٧

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 13 صفر 1439هـ الموافق 3 / 11 / 2017م

  • يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة الحديث ضمن البرنامج، وهي استمرار على نفس الجديلة والطريقة المتبعة في الحلقات السابقة بعرض شهادة حية لشخصية معاصرة من صناع الحالة القطبية في الساحة، حيث يتناول مقاطع من المقابلة الثالثة للسيد طالب الرفاعي لبيان تغلغل السرطان القطبي الخبيث في صميم الساحة الثقافية الشيعية، ومواصلة نقد حالة الانبهار والذوبان في ثقافة المخالفين.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تشريح ظاهرة ابتعاد المؤسسة الدينية الرسمية عن ثقافة الكتاب والعترة الأصيلة، وانغماسها في الفكر الناصبي المتمثل بأفكار تنظيمات الإخوان وسيد قطب، وكيف أدى هذا الانفتاح المزعوم إلى طمس الحقائق العقائدية الكبرى وتهميش ظلامة فاطمة صلوات الله عليها، لصالح شعارات سياسية وحزبية أبعدت الأمة عن مسارها الصحيح وعن ارتباطها الوثيق بنهج آل محمد صلوات الله عليهم.

  • ينتقد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بشدة تبرير بعض الرموز لسياسات السلطة الحاكمة بعد رسول الله، مستنكراً الإشادة بمصادرة نصف أموال الولاة، ومبيناً من خلال استشهاده بما ورد في كتاب سليم بن قيس كيف أن أمير المؤمنين عليه السلام فنّد هذا المنهج، مؤكداً أنه إما مال حلال فلا يحل أخذه أو خيانة فيجب استرجاعه كاملاً، ومذكراً بموقف السلطة من قنفذ مكافأة له على ضربه للزهراء صلوات الله عليها، مما يثبت التباين المطلق بين منهج علي وبين المنهج العمري المعتمد على الآراء الاستحسانية.

  • يسلط الشيخ الضوء على الاعترافات الصريحة بتكدس كتب المذاهب الأربعة في مكتبات كبار المراجع وخطباء المنبر بنسب تفوق التسعين بالمئة مقابل شح شديد في مصادر الحديث، مما أنتج خطابات ومؤلفات مشبعة بثقافة الفخر الرازي وأمثاله، وأسفر عن تجهيل متعمد بمعارف العترة الطاهرة، وتأسيس ثقافة سنية مغشوشة تقدم للمتلقي على أنها معارف أصيلة، وهو ما يفسر النفور العام من طرح الروايات الخالصة.

  • يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي كيف تم توجيه شخصيات حوزوية بارزة لتبني الإسلام السياسي، كاشفاً عن التنازلات العقائدية كإخفاء الردود العلمية على افتراءات النواصب ومنع إعادة طباعة كتاب فدك في التاريخ بحجة الحفاظ على سراب الوحدة الإسلامية، وهو توجه خطير يرفع شعار إسلام بلا مذاهب ويؤدي عملياً إلى التنكر لمضامين البراءة القطعية الواردة بوضوح تام في الزيارة الجامعة الكبيرة وزيارة عاشوراء.

  • يستهجن الشيخ ما نُقل عن بعض الرموز من قراءة أشعار الغزل والرومانسية في ليالي القدر العظيمة واعتبارها مقوية للملكة الاجتهادية، مشدداً على أن أفضل الأعمال في تلك الليالي هي طلب المعرفة الحقيقية وتفعيلها بانتظار الفرج، مستشهداً بحديث الإمام الكاظم عليه السلام: "أَفضَلُ العِبَادَةِ انتِظَارُ الفَرَجِ بَعدَ المَعرِفَةِ"، ومؤكداً أن هذا يقترن بالتوجه الصادق نحو إمام زماننا صلوات الله عليه، والمواظبة على زيارة الحسين عليه السلام والدعاء بتعجيل الفرج الشريف.

  • يكشف الشيخ من خلال الشهادات المعروضة عن القصور الذريع في أداء القيادات الحوزوية، مبيناً أنها تعيش في قوقعة ضيقة بعيدة عن تطورات العالم، وتعتمد في مواقفها على تقارير الوكلاء والمحيطين دون اطلاع مباشر، محذراً من استمرار ظاهرة التثويل المغناطيسي وتقديس الأشخاص الذين هم بشر يخطئون ويصيبون، ومطالباً برفض الصنمية العمياء التي تُمارس على أتباع أهل البيت لإبقائهم في حالة من التبعية داخل المؤسسة الدينية.

  • يناقش الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي تبعات الانخراط غير المدروس في العمل الحزبي من قبل الرموز الدينية، مورداً تفاصيل الفشل الذريع لبعضهم في هذا المضمار نتيجة افتقارهم للخبرة السياسية وانقطاعهم عن الواقع، وكيف ساهم المحيطون بهم في دفعهم نحو الاصطدام المباشر مع السلطة، موضحاً أن هذه التخبطات تعكس غياب الرؤية الثاقبة والابتعاد عن توجيهات الأئمة صلوات الله عليهم في التعاطي مع المتغيرات السياسية والتعامل الموزون مع حكومات الجور.

  • يتعجب الشيخ من استمرار بعض المحسوبين على التشيع في إضفاء هالة من التعظيم على رموز الفكر الإخواني أمثال حسن البنا وسيد قطب ووصفهم بالعظمة، رغم انغماسهم في نصب العداء السافر والإنكار لفضائل علي وآل علي صلوات الله عليهم، معتبراً أن هذا الانبهار المفرط بقادة الضلال يعكس هزيمة نفسية عميقة وانسلاخاً كاملاً عن الهوية الشيعية الأصيلة التي تأبى الركون إلى أعداء الدين أو استيراد الأفكار من مستنقعات المخالفين.

  • يختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بيانه بتوجيه رسالة عملية صارخة لعموم الشيعة بضرورة التحرك الفوري لإصلاح ما فسد من أحوالهم، مشدداً على أهمية تطهير العقول والقلوب من قذارات الصنمية والقطبية التي نخرت كيانهم، وموصياً بالتجافي عن المناهج الانحرافية، والعودة الصادقة للارتباط الروحي والمعرفي والعملي الراسخ مع الحجة بن الحسن عليه السلام، وتكريس طاقاتهم خالصة في طريق خدمة الحسين عليه السلام.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)

الأدلة والوثائق(28)

السيد طالب الرفاعي - محمد باقر الصدر كتب ردا على تقي الدين نبهاني الذي طعن بروايات اهل البيت ولكنه لم ينشره حفاظا على الوحدة الاسلامية

السيد طالب الرفاعي - ما وصل اليه الحال الشيعي هو بسبب غباء المرجعية

السيد طالب الرفاعي - ندمت لاني لم اترأس الاخوان المسلمين في العراق

السيد طالب الرفاعي - سلبيات على مرجعيات النجف لا ثقافة ولا لغة ولا إطلاع على ثقافة العصر