السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 36
الحلقة ٣٦ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج١١
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم السبت 14 صفر 1439هـ الموافق 4 / 11 / 2017م
تواصل هذه الحلقة استكمال ما تقدم في الحلقات الثلاث السابقة من عرض شهادة حية معاصرة للسيد طالب الرفاعي حول مرحلة تأسيس الحالة القطبية المتجذرة في ساحة الثقافة الشيعية، حيث يتابع الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي استعراض ما جاء في كتاب أمالي السيد طالب الرفاعي لغرض توثيق الأحداث وكشف الحقائق المخفية عن تلك الحقبة.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول نقد التوجهات السياسية والفكرية التي تبنتها بعض القيادات متأثرة بفكر جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم حزب التحرير، مسلطاً الضوء على تجربة السيد محمد باقر الصدر وتقلباته الفكرية من تبني مبدأ الشورى إلى القول بنظرية ولاية الفقيه، والآثار الكارثية المترتبة على تلك الاجتهادات التي افتقرت إلى النضج وجلبت الويلات لساحة التشيع.
يوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن تأسيس حزب الدعوة الإسلامية بُني على فكرة البيعة الحزبية لقائد المسيرة على غرار منهج حسن البنا، مبيناً أن هذه البيعة تعد بدعة؛ إذ إن البيعة الشرعية في إطار ثقافة الكتاب والعترة لا تنعقد إلا لرسول الله وللأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين أو لمن يأذنون له، وما دون ذلك فهو انحراف يستند إلى شرع السقيفة.
تتبع الشيخ التحولات الفكرية للسيد الصدر، حيث تراجع عن مشروعية إقامة دولة إسلامية في عصر الغيبة بعد ذهابه لزيارة الإمامين الهادي والعسكري صلوات الله عليهما في سامراء وعدم انفتاح الأمر له، وقد كان يبني أيديولوجية الدولة مستشهداً بآية ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾، لينتقل لاحقاً في كتبه ككتاب الإسلام يقود الحياة إلى استعراض روايات لتأسيس المرجعية الدينية الشيعية، مما يؤكد تقلب آراء الفقهاء بحسب المعطيات المستجدة.
شدد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على خطورة تسليم الأعناق للمراجع وتقديس آرائهم المتقلبة، مؤكداً أن التسليم المطلق لا يكون إلا لمعصوم مثل إمام زماننا صلوات الله عليه، وأن من حق الشيعي مناقشة الفقيه وعدم الرضوخ لما تفرضه المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية من تكميم للأفواه، خصوصاً في القضايا والمواقف السياسية التي تترتب عليها دماء وهتك أعراض وضياع مجتمعات.
استشهد الشيخ بما جاء في تقريرات مباحث الأصول التي توضح كيف أن فتوى تحريم الانتماء للحزب على طلبة الحوزة صدرت بعنوان التقية وبدافع لحاظ المصلحة في الجعل كإجراء إعلامي، مما دفع قيادات حزبية لخلع العمامة والبقاء في التنظيم، وهذا يعكس الخلل في التعاطي مع الأحكام الشرعية واستخدامها كتكتيك سياسي تسبب في دمار العمل الحزبي الإسلامي.
بالرجوع إلى المذكرات الموثقة، بيّن الشيخ كيف كانت تحكم أروقة الحوزة الخلافات الدفينة وحالات التحاسد والجفوة، وكيف كان التقييم السياسي لدى بعض الرموز محكوماً بـ الانفعالات العاطفية والمواقف الشخصية المفتقرة لضرورات الدراية السياسية، ما أدى إلى عزلة قيادية حادة وفشل ذريع في قراءة الواقع لاتخاذ القرارات الحكيمة ضمن المرجعيات الدينية.
كشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من خلال كتاب الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار عن تفاصيل مشروع القيادة النائبة الخيالي الذي وضعه السيد الصدر معتمداً على سيناريو قتله علناً في الصحن الشريف لتحريك الأمة، وهو المشروع الاستراتيجي الذي افتقر لأدنى مقومات الواقعية وانتهى باعتذار القيادة الرباعية عن المشاركة وانهيار المشروع برمته، ليصاب إثره بخيبة أمل قاتلة.
في الخلاصة أكد الشيخ أن المخرج الوحيد والعلاج الناجع للخلاص من هذا السرطان القطبي الخبيث يتمثل في الموالاة المطلقة لفاطمة الزهراء صلوات الله عليها ولأهل بيتها الطاهرين والبراءة من أعدائهم، مشدداً على ضرورة التحرر من سطوة القيادات الفاشلة وإعادة قراءة وتدقيق تجاربنا لضمان التمسك الحقيقي بنقاء منهج الكتاب والعترة.
ملخصات ونصوص الحلقة (1)
المرفقات
الأدلة والوثائق(13)
رسالة بعث بها السيد مهدي الحكيم الى شاه ايران
رسالة شكر من الشاه الى السيد الخوئي على هدية الخاتم العقيق المنقوش يد الله فوق ايديهم في الوقت الذي تشتد الثورة في إيران
السيد طالب الرفاعي - السيد الصدر طلب منك ان تتواصل مع صدام حسين والتعاون معه ولكنك رفضت؟
السيد طالب الرفاعي - علاقته بقيادات حزب الدعوة

