السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 37
الحلقة ٣٧ – ساحة الثقافة الشيعيّة ج١٢
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الأحد 15 صفر 1439هـ الموافق 5 / 11 / 2017م
يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة سلسلة حديثه ضمن برنامج السرطان القطبي الخبيث، وتحديداً استكمال المطالب المتعلقة بالشهادة الحية المعاصرة حول واقع الثقافة الشيعية، معتبراً إياها تتمة منطقية لكشف خبايا وأخطاء المؤسسة الدينية المتأثرة بتلك الحالة الفكرية الدخيلة، وممهداً لانتقالة موضوعية تقيم مسارات هذه الجهات بعيداً عن التقديس الأعمى.
تتركز الفكرة المحورية للمحاضرة حول تفكيك الصورة النمطية والمثالية عن العلاقة بين المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية وبين السلطات والحكام، حيث يكشف الشيخ بالوثائق التاريخية عن ظاهرة تملق بعض كبار العلماء للأنظمة الحاكمة على مر العصور، مما أدى إلى غياب الرؤية السياسية المستقلة والوقوع في إخفاقات متتالية أثرت سلباً على عموم الشيعة وفق القواعد الكلية، ومهدت لتوغل الثقافة القطبية الناصبية.
ينطلق الشيخ من كتاب أمالي السيد طالب الرفاعي ليستعرض تقييمات قاسية متبادلة بين مراجع الطائفة ووكلائهم، مستشهداً بوصف المرجع لطلبة الحوزة العلمية بعبارة رق مبسمر أي غير الناضج، وصولاً إلى حادثة تأنيب المرجع للرفاعي لعدم منعه النيل من أعداء الدين في مصر، مما يكشف عن خلل في فهم التقية، ومؤكداً أن هذا الواقع تسبب في تضعضع المواقف العقدية والتسابق المحموم على التكسب من حطام الدنيا.
ينتقل الشيخ لبيان ظاهرة خطيرة تتمثل في تملق مراجع كبار لسلاطين جهلة لا يفقهون شيئاً، مورداً شواهد موثقة من كتاب كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء للشيخ جعفر كاشف الغطاء وولده في مدح السلطان القاجاري، وتكرر الأمر ذاته مع الشيخ أحمد الأحسائي في الرسالة الخاقانية، معتبراً أن تضعضع العالم أمام السلطان ينتج عنه الزلات العقدية كانتقاصه من مقام الزهراء صلوات الله عليها، مما يضيع المطالب الدقيقة للدين.
لم تقف ظاهرة التملق عند الفقهاء، بل امتدت لشعراء وخطباء، حيث أورد الشيخ أمثلة صادمة من ديوان سحر بابل وسجع البلابل للسيد جعفر الحلي في مديحه لسلطان عثماني ناصبي، وقصائد من ديوان الوائلي التي كال فيها المديح لقتلة الأئمة صلوات الله عليهم كالرشيد والمأمون، في مفارقة عجيبة تستخدم معاني المديح الحسينية لتسبغ على حكام الجور والظلم، مما يعكس خللاً في المنطق الشيعي الحوزوي.
يسلط الشيخ الضوء على تخبط جماعة العلماء في النجف في تعاطيها السياسي، مستدلاً بالبيانات المؤيدة لـ انقلاب عبد الكريم قاسم ووصفه بالزعيم الأوحد، وهو استنساخ حرفي لأدبيات حركة الإخوان المسلمين، فضلاً عن رسائل التودد الموجهة لشاه إيران والمواثيق المبرمة مع الملوك التي تشترط اعتزال الشأن السياسي، مما يعكس غياباً تاماً لأي مشروع استراتيجي مستقل.
في سياق نقد المواقف المتخاذلة، يعرض الشيخ وثائق من كتاب صحيفة النور تؤكد إصدار فتاوى تدعو لطاعة الشاه إبان الثورة الإسلامية الإيرانية، وإهداء خاتم منقوش عليه الآية الكريمة {يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡ} لزوجته، واستشهد برواية أمير المؤمنين صلوات الله عليه في وصف من يركن للدنيا: "كَالبَهِيمَةِ المَرۡبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا أَوِ المُرۡسَلَةِ شُغۡلُهَا تَقَمُّمُهَا"، مما يعكس حجم الفجوة بين القيادة الدينية وبين معاناة الأمة.
يجري الشيخ مقارنة تحليلية كبرى بين المشاريع الشيعية في القرن العشرين، ليقرر بالأدلة فشل المشروع النجفي لتبدده وراء مواقف وفتاوى متناقضة، وفشل المشروع الكربلائي لابتنائه على رؤى خيالية تناقض بناء الدول، بينما يرى أن المشروع القمي الخميني هو التجربة الوحيدة التي حققت نجاحاً نسبياً وأسست حالة من الوعي السياسي واستطاعت إخراج الأمة من مقبرة التشيع.
يختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بتقديم رسالة عملية يدعو فيها لإنشاء مؤسسة للدراسات الاستراتيجية تعنى بدراسة التاريخ بموضوعية، والاستفادة من أنجح التجارب كـ المنهج الفقهي البحراني للشيخ يوسف الأقرب لحديث الأطهار، و المطالب العقائدية الأحسائية، و المنهج القيادي الخميني، لدمجها مع النظم المعاصرة وتشكيل قاعدة صلبة تمهد بحق لظهور إمام زماننا صلوات الله عليه.
ملخصات ونصوص الحلقة (1)
المرفقات
الأدلة والوثائق(11)
السيد الخميني - يتحدث عن موضوع إهداء السيد الخوئي الخاتم الى الشاه في حين شباب الشيعة يقتلون في الشوارع
السيد حسن الكشميري - سفرة السيد الخوئي الى العلاج في لندن بالتعاون مع البعثيين
السيد طالب الرفاعي - السيد محسن الحكيم هذا مرجع الشيعة ولا خروف الشيعة
السيد طالب الرفاعي - لو مات الشاه والتاج على رأسه لتنافس المراجع للصلاة عليه

