السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 7
السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٧ – حسن البنّا ج٦
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الخميس 29 ذو الحجّة 1438هـ الموافق 21 / 9 / 2017م
بدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بتجديد العهد والموالاة للسيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، مستشهداً بزيارتها ومخاطباً إمام زماننا صلوات الله عليه لإشهادِهِ على هذه العقيدة، ثم أوضح أن هذه الحلقة تأتي تتمة واستكمالاً لما سبق من تحليل لـ شخصية حسن البنا المعقدة، مبيناً أن تلك الروافد الفكرية المتناقضة كالماسونية والصوفية والوهابية قد أنتجت جماعة تلبس قناعاً كقناع مؤسسها.
تركزت الفكرة العامة للحلقة حول تشريح جماعة الإخوان المسلمين، حيث وصفها الشيخ بأنها كيان ناجح بامتياز في الإفساد وفاشل بامتياز في الإصلاح، مشبهاً إياها بما وصفته السيدة زينب صلوات الله عليها كـ فضة على ملحودة، ومبيناً حقيقة توظيف الدين لخدمة السياسة لدى هذه الجماعة، على العكس تماماً من المنهج الحق لآل محمد صلوات الله عليهم الذي يجعل السياسة في خدمة الدين.
فكك الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ما ورد في رسالة المؤتمر الخامس لحسن البنا من تعريف للجماعة بأنها سلفية وصوفية وسياسية ورياضية، معتبراً هذا الوصف مجرد ركام من الأفكار المتناقضة، ومؤكداً أن التعريف العلمي الدقيق لهم هو أنهم حزب سياسي ديني يدين بالإسلام وفقاً لفهم مرشده العام الذي تشبع بأفكار أساتذته الماسونيين كما وثق في كتاب مذكرات الدعوة والداعية.
أرجع الشيخ الجذور التاريخية لهذا الانحراف إلى ترك الأمة لـ الوصية المحمدية في علي، مستشهداً بآية المباهلة: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾، وموضحاً كيف اختارت الأمة خلافة السقيفة بديلاً عن الإمامة المعصومة، مما أنتج لاحقاً التصوف كبديل شيطاني لقطع الطريق عن العودة للأئمة، وصولاً إلى الإخوان كبديل معاصر.
استعرض الشيخ رسائل البنا للملوك الفاسدين كالملك فؤاد والملك فاروق، وكيف كان يصفهم بحماة الدين في مجلة النذير من باب النفاق والمصلحة السياسية، كما عرض لقطات مرئية لـ تقبيل البنا ليد الملك عبد العزيز طمعاً في الأموال، كاشفاً حقيقة عور الملك ووثيقة تنازله الخطي عن فلسطين لليهود، مما يفضح ازدواجية المعايير لدى قادة الجماعة أمام أتباعهم.
تناول الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ملف أكاذيب المنامات والكرامات التي تروجها الجماعة لتعظيم رموزها، مستشهداً بقصة إخراج الجني المزعومة من كتاب أحداث صنعت التاريخ، وكيف حرف البنا كلام شيخه الصوفي عبد الوهاب الحصافي ليوهم أتباعه بنبوءات حول زعامته المطلقة، وهو ما فضحه كتاب قصتي مع الحياة للكاتب خالد محمد خالد.
تطرق الشيخ إلى الصراع الداخلي مع أحمد السكري، المؤسس الفعلي للجماعة، والذي طرده البنا لتستره على الفضائح الأخلاقية لصهره عبد الحكيم عابدين، وكيف لجأ البنا إلى سلاح الكذب السافر لتسقيط السكري، وهو ما رد عليه الأخير بوثائق دامغة نشرت في جريدة صوت الأمة، كما وثق ذلك كتاب الملفات السرية للإخوان.
كشف الشيخ عن دجل مكتب الإرشاد الذي كان يطلب البيعة لمرشد سري لا وجود له، وفضح حقيقة كتاب دعاة لا قضاة المنسوب زوراً لحسن الهضيبي للتنصل من الفكر التكفيري القطبي الذي جاء به هو نفسه، موثقاً ذلك من كتاب المدارس الفكرية الإسلامية، ومبيناً أن الكتاب ألفه آخرون وحمل اسم المرشد زوراً للتأثير على الجماهير.
عرض الشيخ مشهداً درامياً يوثق لقاء الهضيبي بجمال عبد الناصر، حيث طالب المرشد بـ فرض الحجاب وإغلاق دور السينما، فواجهه عبد الناصر بحقيقة أن ابنة المرشد نفسه تذهب للجامعة بلا حجاب، مما يكشف عن ممارسة النفاق الاجتماعي ومحاولة فرض وصاية دينية تتناقض مع واقع الرموز أنفسهم، وهو ديدن الأحزاب الدينية الشيعية والسنية على حد سواء.
ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة برسالة عملية محذراً فيها الشباب من الانخداع بـ فن التسقيط والتعظيم الذي تمارسه المؤسسات الدينية الرسمية بمختلف توجهاتها، ومؤكداً أن العلاج الناجع والحصانة الحقيقية للنجاة من السرطان القطبي الخبيث هو التمسك الصادق بـ عقيدة الولاء للسيدة الزهراء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين والبراءة من أعدائهم.

