السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة - الحلقة 9
السرطان القطبيّ الخبيث في ساحة الثقافة الشيعيّة – الحلقة ٩ – حسن البنّا ج٨
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم السبت 2 محرّم 1439هـ الموافق 23 / 9 / 2017م
يبدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه بالسعي لإنهاء المطالب المتعلقة بشخصية حسن البنا في هذه الحلقة، تمهيداً للانتقال إلى موضوع جديد لاحقاً، مؤكداً استمراره في منهج التشريح الطبي الذي أسسه في الحلقة الأولى لكشف تفاصيل السرطان القطبي الخبيث الذي اخترق ساحة الثقافة الشيعية، للبحث عن أعراض المرض وطرق العدوى وعلاجه عبر الولاء الخالص لفاطمة الزهراء صلوات الله عليها.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول نسف أسطورة استشهاد حسن البنا وتفكيك منظومة صناعة الأكاذيب لدى جماعة الإخوان المسلمين، متخذاً من ذلك مدخلاً لتوعية أتباع الحجة بن الحسن عليه السلام بخطورة تسرب هذه المنهجيات التبريرية والخرافات إلى الواقع الشيعي، وداعياً إلى ضرورة تمحيص المعلومات وعرضها على موازين أهل البيت.
يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي وثائق تاريخية من كتاب الملفات السرية للإخوان تثبت النفاق السياسي للبنا، حيث أرسل رسالة تذلل واستعطاف إلى البلاط الملكي يتهم فيها النقراشي بالخيانة لتجنب قرار حل الجماعة، ثم أعقبها بلقاء وكيل وزارة الداخلية متباكياً ومبدياً استعداده لاعتزال السياسة والأحزاب، مما يكشف غياب المبادئ العقائدية وتغليب المصالح الشخصية.
ينقل الشيخ اعترافات موثقة لرموز إخوانية مثل الشيخ محمد الغزالي في كتاب السيرة والمسيرة تظهر حجم الفشل والإحباط الذي عاشه البنا، حيث صرح بندمه الشديد وتمنيه العودة بـ جماعة الإخوان المسلمين إلى أيام المأثورات والعبادة بعيداً عن السياسة، مقرّاً بأن ما حققته الجماعة من توغل سياسي كان وهماً أدى بها إلى الانهيار والتخبط.
يسلط المطلب العلمي الضوء على تناقضات البنا بعد إقدام التنظيم السري على اغتيال النقراشي، وكيف سارع للتبرؤ من أتباعه الذين درّبهم وأمرهم بالقتل، واصفاً إياهم بأنهم ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين في بيان رسمي، ليثبت الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن فقه الواقع الإخواني مجرد غطاء لتبرير المواقف وتقلباتها حمايةً للذات ولو على حساب الأتباع المغرر بهم.
يؤكد الشيخ بشكل قاطع أن مقتل حسن البنا لم يكن شهادة بل هو قصاص عادل وثأر عائلي نفذته جهات مقربة من عائلة النقراشي رداً على اغتياله، مستدلاً بتوزيع أرملة النقراشي مكافآت مالية على منفذي الاغتيال، ومبيناً أن التوصيف الفقهي للبنا هو أنه قاتل ومجرم شرعاً وقانوناً، ولا نصيب له من مقام الشهادة.
يفكك الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي كذبة سيد قطب التاريخية حول ابتهاج أمريكا بمقتل البنا، مستنداً إلى بحث استقصائي أثبت أن الاحتفالات المزعومة تزامنت مع عيد الفالنتين لا غير، ليبرهن أن قطب استغل هذه الكذبة لتبرير انضمامه للإخوان، ومحذراً من الانخداع بـ تفسير في ظلال القرآن المليء بـ الضلالات والتحريف.
ينتقل الشيخ لتشريح امتداد ثقافة الاستغفال في الساحة الإسلامية، مورداً مثالاً صارخاً لأحمد الكبيسي الذي أقسم كذباً على رؤية جرذان بحجم الشاة تأكل الجنود الأمريكيين في الفلوجة، موضحاً كيف تُصنع الكرامات الموهومة وتُروّج الأكاذيب الخيالية لخدمة أجندات سياسية وتصوير هزائم الجماعات الإرهابية كانتصارات معجزة.
يسحب الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي النقد على المؤسسة الدينية الرسمية الشيعية، مستنكراً ترويج بعض الخطباء لقصص خيالية عن مراجع دين يرتدون نفس الصاية المرجعية لثلاثين عاماً، عارضاً صوراً تثبت تعدد ملابس المرجع وألوانها، ومبيناً أن تقديس الرموز بـ الأكاذيب والخرافات يخالف منهج العترة الطاهرة.
يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية بدعوة أتباع إمام زماننا صلوات الله عليه إلى اليقظة وتمحيص العقائد، مستشهداً بتفسير الإمام الباقر صلوات الله عليه لقوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾ بأنه علمه عمن يأخذه، ومحذراً من تغذية العقول بـ فضلات الأكاذيب، خاتماً بالتوجيه لزيارة الحسين صلوات الله عليه عن بُعد.

