ما بين واقعين ، واقعِ الدُنيا وواقع الدين - الحلقة 35
الحلقة ٣٥ – المذهب الطوسي ج١٦
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الثلاثاء 4 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 29 / 11 / 2022م
تمثل هذه الحلقة الجزء السادس عشر من السلسلة التفصيلية الموسومة بـ المذهب الطوسي، والتي يطرحها الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي ضمن برنامجه ما بين واقعين واقع الدنيا وواقع الدين. وقد صرّح الشيخ في مستهل كلامه أن الحلقات السابقة قد شهدت إتمام الحديث عن معالم المذهب الطوسي كـ مذهب ضال، معلنًا الانتقال في هذه الحلقة إلى مناقشة الملابسات التاريخية المحيطة بنشأة هذا المذهب. غير أنه ارتأى طرح سؤال مفصلي وضروري يمهّد لهذا البحث التاريخي ويجيب عن التساؤل المتردد في أذهان الكثيرين: أين هو إمام زماننا الحجة بن الحسن صلوات الله عليه من كل هذا العبث الطوسي والضلال المتواصل عبر الأجيال الشيعية؟
تتمحور الفكرة العامة لهذه الحلقة حول تفكيك تلك التساؤلات العقائدية المتعلقة بغياب التدخل المباشر لـ إمام زماننا صلوات الله عليه في وقف مدّ الضلال الطوسي وحماية الساحة الشيعية من الانحرافات والتشويهات التاريخية. ويجيب الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بإيجاز حاسم مؤكدًا أن إمام زماننا صلوات الله عليه لن يتدخل في واقع دنيا الشيعة ولا في واقع دينهم ما دامت الطائفة راضية ومستسلمة لهذا الواقع الضال وفرحة بما لديها، مستشهدًا بالقاعدة الكلية المبنية على آيات القرآن الكريم المفهمة بتفسير أهل البيت عليهم السلام والتي تؤكد أن حكمة الغيبة والتمحيص تقتضي جريان السنن الإلهية والامتحان العقائدي، وتكشف عن الوجه الخفي للأحداث والوجه السري لحركة التاريخ، ممتثلاً لقوله تعالى: {ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٌ وَلَهۡوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًاۖ وَفِي ٱلۡأَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغۡفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٌۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ}.
ويسوق الشيخ مثالاً تاريخياً مصغراً ولكنه عميق الدلالة من كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى لـ ابن إدريس الحلي ليوضح كيف تسرب الفكر الضال لـ المذهب الطوسي إلى الوجدان الفقهي الشيعي، حيث ينقل مناظرة ومكاتبة جرت بين ابن إدريس الحلي ومعاصره السيد أبو المكارم ابن زهرة الحلبي صاحب كتاب غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع. فقد تبنى ابن زهرة في كتابه فتوى لـ أبي حنيفة في أحكام الزكاة ضمن باب المزارعة ظناً منه أنها فتوى شيعية نقية لكونه اقتبسها من كتاب المبسوط لـ الشيخ الطوسي دون تثبّت، وعندما واجهه ابن إدريس وبصّره بخطئه لكي يغيره قبل وفاته شفقةً عليه ونصيحةً للدين، أبى ابن زهرة التراجع عناداً ومكابرةً واعتذر بأعذار واهية، وهو ما يراه الشيخ دليلاً على تغلغل العناد والمكابرة التي تمنع مراجع النجف المعاصرين وأتباعهم من مراجعة الحقائق العقائدية حتى بعد تبيان زيف المنهج الطوسي وتلوثه بآراء المخالفين.
ويربط الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذا الواقع المرير بما ورد في نصوص الأدعية الشريفة، مستشهداً بفقرة من دعاء زيارة الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه الوارد في كتاب مفاتيح الجنان، والتي تصف كيف مكن الله سبحانه وتعالى إبليس اللعين بسابق علمه لغواية الخلق وإضلال العبيد حتى كثرت جنوده وانتشرت دعاته في أقطار الأرض: «اللَّهُمَّ وَإِنَّ إِبْلِيسَ الْمُتَمَرِّدَ اللَّعِينَ قَدِ اسْتَنْظَرَكَ لِإِغْوَاءِ خَلْقِكَ فَأَنْظَرْتَهُ، وَاسْتَمْهَلَكَ لِإِضْلَالِ عَبِيدِكَ فَأَمْهَلْتَهُ بِسَابِقِ عِلْمِكَ فِيهِ، وَقَدْ عشش وَكَثُرَتْ جُنُودُهُ، وَازْدَحَمَتْ جُيُوشُهُ، وَانْتَشَرَتْ دُعَاتُهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ، فَأَضَلُّوا عِبَادَكَ، وَأَفْسَدُوا دِينَكَ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَجَعَلُوا عِبَادَكَ شِيَعاً مُتَفَرِّقِينَ، وَأَحْزَاباً مُتَمَرِّدِينَ» . ويرى الشيخ أن هذا الوصف ينطبق تماماً على الفضائيات الطوسية المعاصرة والمرجعيات الضالة التي تنشر ثقافة المذهب الطوسي، منبهاً إلى حقيقة تاريخية وعقائدية صادمة مفادها أن رموز هذا المذهب ومراجع النجف وكربلاء ومقلديهم سيخرجون لقتال إمام زماننا صلوات الله عليه عند ظهوره الشريف، كما دلت على ذلك الروايات.
وفي السياق ذاته، يستعرض الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المخططات الشيطانية لـ بني أمية وبني العباس لمحاصرة البرنامج المهدوي وتصفية النسل الطاهر، مستنداً إلى حديث طويل مروي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه رواه سدير الصيرفي في كتاب كمال الدين وتمام النعمة لـ الشيخ الصدوق: «وَكَذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْعَبَّاسِ لَمَّا وَقَفُوا عَلَى أَنَّ زَوَالَ مُلْكِهِمْ وَمُلْكِ الْأُمَرَاءِ وَالْجَبَابِرَةِ مِنْهُمْ عَلَى يَدِ الْقَائِمِ مِنَّا، نَاصَبُونَا الْعَدَاوَةَ، وَوَضَعُوا سُيُوفَهُمْ فِي قَتْلِ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَإِبَادَةِ نَسْلِهِ طَمَعاً مِنْهُمْ فِي الْوُصُولِ إِلَى قَتْلِ الْقَائِمِ، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكْشِفَ أَمْرَهُ لِوَاحِدٍ مِنَ الظَّلَمَةِ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» . ويكشف هذا النص عن الخلفية العدائية التاريخية للأنظمة المتعاقبة، مبيناً أن مشكلة الشيعة الكبرى امتدت مع العباسيين القدامى الذين أسسوا ورعوا المنهج الطوسي الخبيث، والعباسيين الجدد من الأحزاب والمرجعيات الحالية الذين يواصلون حماية هذا الموروث الضال وتمريره للناس تحت غطاء التدين.
ويشير الشيخ إلى الميزة الأساسية لملك بني العباس وهي المكر الشديد والخداع المستمر للجمهور الشيعي، مستدلاً برواية من كتاب غيبة النعماني عن الإمام الكاظم صلوات الله عليه التي تصف ملكهم بقاعدة كلية: «مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ مَكْرٌ وَخِدَاعٌ». ويعرض الشيخ شاهداً تاريخياً وثيقاً من تاريخ الطبري يمثل خطبة أول خليفة عباسي وهو أبو العباس السفاح في الكوفة، حيث خاطب أهل الكوفة الشيعة بلغة ملقنة بالود والمحبة المزيفة مستغلاً تضحياتهم ومولايتهم لأمير المؤمنين عليه السلام ومعلناً زيادة عطائهم المالي بمائة درهم، ليكون هذا المظهر المخادع بداية المسار الطويل الذي انتهى بصياغة مذهب فقهي وعقائدي مدجن يخدم السلطة العباسية ويطمس معالم دين فاطمة صلوات الله عليها.
ويتطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى عدة لقطات تاريخية تبرز دهاء العباسيين، ومنها فرض ولاية العهد على الإمام الرضا صلوات الله عليه من قبل الخليفة المأمون كأداة لتطويق حركة الإمام واحتواء الشيعة، وإن كان الإمام قد استغل هذه الفترة القصيرة لنشر التشيع وتعميق نفوذ مدينة قم لتصبح رمزاً بارزاً قبل أن يغتاله المأمون بالسم. كما يوضح الشيخ كيفية استخدامهم المكر المفرط عقب شهادة الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه للقبض على ولده وقتله، وكيفية تأسيسهم لـ نقابة الطالبيين التي كانت طعماً سياسياً ومالياً نجح في إشعال الصراعات الداخلية بين العلويين أنفسهم وحيّد معارضتهم للسلطة كما جرى في صراعات الشريف الرضي. وينتهي هذا المكر الممنهج بمؤامرة حرق دار الشيخ الطوسي في بغداد لتهجيره إلى النجف وتأسيس المرجعية هناك تحت رعاية وحماية غير معلنة من السلاجقة والعباسيين لإبعاد الشيعة عن حقيقة دين العترة الطاهرة.
ويؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الانقياد لـ المذهب الطوسي يمثل في جوهره نقضاً صريحاً لـ بيعة الغدير، معتبراً الشيعة المتمسكين بهذا المنهج كافرين بحقيقة الغدير العقائدية، لأن المذهب الطوسي شيد معالمه التفسيرية والفقهية في الأساس على هدم هذه البيعة الإلهية كما يتجلى في كتاب التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي. ويحذر الشيخ من سنن الله الإلهية وقوانين الإهلاك التي وردت في سورة الإسراء وسورة الزخرف عبر قوله تعالى: {بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ}، وقوله سبحانه: {وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَولُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرًا}، موضحاً أن الانحراف العقائدي لـ المترفين والعلماء الضالين يستوجب دماراً معنوياً ومادياً للأمة، وهو ما تعيشه الشيعة اليوم من تيه مضاعف أشد بمراتب من تيه بني إسرائيل بسبب انقيادهم للمرجعيات البترية الطوسية.
ولتوضيح حقيقة الوجه الخفي للأحداث وحركة التاريخ الصامتة، يقدم الشيخ مثالاً قرآنياً حياً من سورة الأعراف يتمثل في قصة فتنة السامري وعجل بني إسرائيل الذهبي الذي كان له صوت خوار جذب القلوب وسلب العقول كما في قوله تعالى: {وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِن بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلاً جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌۚ}. وينقل الشيخ حديثاً مهماً من كتاب تفسير العياشي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه: «فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ وَمَنْ أَخَارَ الْعِجْلَ؟ (أَوْ مَنْ أَخَارَ الصَّنَمَ؟) فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا يَا مُوسَى أَخَرْتُهُ، فَقَالَ مُوسَى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ». ويبين هذا النص كيف أن الله سبحانه وتعالى جعل في الصنم صوتاً امتحاناً وفتنة لتمييز الخبيث من الطيب، وهو ما ينطبق تماماً على جريان المذهب الطوسي واستمرار بريقه المخادع بين عامة الشيعة وعلمائهم الذين بهرتهم الحوزة النجفية وأصواتها كصوت خوار العجل السامري.
ويكشف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي عن ملمح آخر من الإدارة السرية لحركة التاريخ يتمثل في التسريبات النبوية التي كان الأئمة يمررونها بعلمهم الإلهي لتهيئة الأحداث، مستشهداً بالواقعة الشهيرة في منطقة الأبواء الواردة في كتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد لـ الشيخ المفيد. ففي ذلك الاجتماع الذي عقده بنو هاشم لمبايعة محمد بن عبد الله المحض بوصفه المهدي، رفض الإمام الصادق صلوات الله عليه البيعة بصرامة وواجه عبد الله المحض قائلاً: «إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّ ابْنَكَ هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ فَلَيْسَ بِهِ وَلَا هَذَا أَوَانُهُ، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُخْرِجَهُ غَضَباً لِلَّهِ وَلِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّا وَاللَّهِ لَا نَدَعُكَ وَأَنْتَ شَيْخُنَا وَنُبَايِعَ ابْنَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ». وأكد له بقوانين الغيب والواقع أن الخلافة ستؤول للعباسيين وتحديداً لـ أبي العباس السفاح وأخيه أبو جعفر المنصور (صاحب الرداء الأصفر) وأن ابنيه سيقتلان، ورغم اتهام الحاضرين للإمام بالحسد تبيّنت صدق نبوءته لاحقاً، كما استفاد العباسيون من هذه التسريبات ومن نصوص كتاب الدولة المسرّب عن محمد بن الحنفية لتثبيت خططهم السياسية.
وفي الإطار ذاته، ينقل الشيخ رسالة الخليفة العباسي المأمون إلى أعمامه المسجلة في موسوعة بحار الأنوار لـ العلامة المجلسي، والتي يعترف فيها المأمون باستلامهم كتاب الدولة الذي ينبئ بأن الملك سينفرط بعد الخليفة السابع من بني العباس وهو المأمون نفسه، وهو ما تحقق تاريخياً. ويوضح الشيخ أن جريان هذه السنن والفتن يفسر بقاء إمام زماننا صلوات الله عليه غائباً ممتدة غيبته ليصرح الحق ويصفو الإيمان من كدر النفاق تالياً قوله تعالى: {مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ}، ومؤكداً كلام الإمام الكاظم صلوات الله عليه لعلي بن يقطين: «يَا عَلِيُّ، الشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ»، ومستنداً لقول الإمام الصادق صلوات الله عليه في رجال الكشي: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الْمُنَافِقِينَ آيَةً إِلَّا وَهِيَ فِي مَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ»، واصفاً إياهم بتابعي الحوزة النجفية البترية المعاصرة.
ويختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي محاضرته ببيان أعمق أسرار الوجه الخفي للأحداث مستعيناً بتفسير أهل البيت عليهم السلام لآيات سورة التحريم في قوله تعالى: {وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَن بَعۡضٍۖ}، كاشفاً أن السر الخطير الذي أسرّه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حفصة كان يتعلق بخلافة أبي بكر وعمر من بعده، وقد تعمد النبي إفشاء هذا السر لإخراج ما تضمره نفوسهم وتعجيل تحركهم لئلا يتسع مخططهم لإبادة أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالكامل. ويوضح الشيخ أن هذا المخطط الشيطاني تجسد فعلياً بالهجوم المروع لـ 300 رجل على بيت الزهراء عليها السلام بقصد إحراق كل من فيه بمن فيهم الأئمة الأطهار والعقيلة زينب صلوات الله عليها. والرسالة العملية والختامية للشيخ تتمثل في دعوة الشيعة لليقظة العاجلة لإنقاذ أنفسهم بأنفسهم والتحرر من ربقة المذهب الطوسي البتري والعودة الصادقة لـ بيعة الغدير وعقيدة العترة الطاهرة الحقة لينالوا ألطاف إمام زمانهم صلوات الله عليه ورعايته الشريفة.

