ما بين واقعين ، واقعِ الدُنيا وواقع الدين - الحلقة 52

الحلقة ٥٢ – المذهب الطوسي ج٣٣

١٦ ديسمبر ٢٠٢٢

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 21 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 16 / 12 / 2022م

  • تبدأ هذه الحلقة وهي الحلقة الثانية والخمسون من برنامج ما بين واقعين، واقع الدنيا وواقع الدين بوصفها انتقالاً إلى الجهة السادسة من جهات البحث والحديث في موضوع المذهب الطوسي، وتحديداً بعد أن تم الحديث متسلسلاً في الحلقات الماضية بدءاً من المقدمة والتمهيد، ومعالم المذهب الطوسي، والملابسات التاريخية لصدوره، والتطبيقات النظرية والعملية له في الواقع الشيعي المعاصر، وصولاً إلى المميزات الفاصلة بينه وبين دين العترة الطاهرة، وتحديداً في الحلقة الماضية التي مثلت القسم الخامس من عنوان ما بين مسارين: المسار الكوثر والمسار الأبتر، والتي فصّل فيها الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي معنى البتول من أسماء وأوصاف الصديقة الكبرى فاطمة صلوات الله وسلامه عليها.

  • تتمحور الفكرة العامة لهذه الحلقة حول موضوع الكينونة، أي القلب الروحي والنوري والرباني للدين، حيث يسعى الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى الكشف عن كينونة دين العترة الطاهرة وتتبع آثارها في الآيات والروايات الشريفة، ومن خلال تبيان هذه الكينونة يتطرق إلى تشخيص كينونة الضلال والانحراف في المذهب الطوسي المقابل لها، انطلاقاً من القاعدة الكلية التي تقول إن الأشياء تستبين بمعرفة أضدادها، مبيناً أن لكل دين وجماعة عقائدية كينونة خاصة تمثل الجوهر المحرك والروح الحقيقية لها بغض النظر عن الجوانب الهامشية أو المظهرية.

  • يوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مفهوم الكينونة مستعيناً بمثال تقريبي من الثقافة المسيحية الكاثوليكية، حيث يشرّح دلالات مصطلح الكنيسة المتعددة؛ فهي تعني تارة مكان العبادة أو المعبد، وتارة أخرى المذهب مثل الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية، وفي دلالة ثالثة تعني المؤسسة الدينية الشرعية الرسمية، أما المعنى الرابع والعميق فهو الكينونة التي تُمثل القلب الروحي والنوري للديانة، والذي يتمثل في العلاقة المعنوية الممتدة بين الأب والابن والروح القدس والمؤمنين، وهي الكينونة التي تضفي القداسة على البابا بعد انتخابه وتمنحه تفويضاً إلهياً بغفران الذنوب يفرعه على القساوسة عبر صندوق الاعتراف، ويعقب الشيخ بأن هذه الفكرة الكهنوتية تسللت بفعل الشيطان وتلبّس بها مراجع حوزه النجف وكربلاء في تعاملهم مع الرعية بطريقة لم تكن موجودة حتى في عصر السفراء والنواب الخاصين في الغيبة الصغرى.

  • يبين الشيخ أن كينونة دين العترة الطاهرة تتلخص في كلمة واحدة وهي الولاية، مبيناً أن لهذا المصطلح العقائدي مستويات متعددة؛ يتجلى أولها في إقامة العلاقة السليمة بين الشيعي وأئمته صلوات الله عليهم وأوليائهم، متضمنةً بالضرورة البراءة من أعدائهم ورموزهم وأئمة النيران وممن يشايعهم، بينما يرتبط المستوى الثاني بـ الصلة التكوينية والتشريعية الخاصة التي تربط الشيعي بإمامه المعصوم كما ورد في الحديث الشريف «شِيعَتُنَا مِنَّا خُلِقُوا مِنْ فَاضِلِ طِينَتِنَا يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا وَيَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا»، أما المستوى الثالث والأسمى للولاية فهو كونها القلب الروحي والنوري الإلهي الذي تدور عليه كل فرائض الشريعة وحقائق الهدى وتتحرك في أفلاكه كينونة الدين بأسرها.

  • يستشهد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بآيات من سورة الأحزاب لتأكيد هذا المعنى الجوهري، مستدلاً بقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}، مبيناً أن الخطاب هنا متوجه للمؤمنين الآخذين بمقدمات التقوى والعبادات، ومع ذلك يؤمرون بـ القول السديد الذي يفسره الشيخ بـ العقيدة السليمة المتمثلة في بيعة الغدير الأولى والثانية. ويشير إلى أن الآية رتبت إصلاح الأعمال ومغفرة الذنوب على هذا القول، مما يعني عقائدياً أن أعمال المتقين وعباداتهم تظل قاصرة وغير صالحة ذاتياً، وتحتاج إلى ولاية المعصوم لتصلح وتقبل، وهو ما تؤيده الزيارة الشريفة التي جاء فيها: «أَشْهَدُ أَنَّ بِوِلَايَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ».

  • يعزز الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذا المطلب العقدي برواية مسندة في كتاب الكافي الشريف عن الإمام الصادق صلوات الله عليه، حين خاطب عباد بن كثير البصري الصوفي قائلاً: «وَيْحَكَ يَا عَبَّادُ، غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وَفَرْجُكَ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَعُمْ، اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْكَ شَيْئًا حَتَّى تَقُولَ قَوْلًا عَدْلًا»؛ حيث يبيّن الإمام أن القول العدل هو عينه القول السديد الممثل لـ العقيدة السليمة. ويستطرد الشيخ موضحاً أن عباداً ورغم زهده الخارجي ورياضاته النفسية، لم يكن على الجادة العقائدية الصحيحة لأنه أخذ عقيدته من مصادر منحرفة، وهو ذات الانزلاق الذي يقع فيه مراجع حوزه النجف الطوسيون الذين يغذون أتباعهم بمناهج مستوردة من النواصب، كعلم الكلام وعلم الرجال وعلم التفسير، بدلاً من العودة إلى تفاسير العترة وأحاديثهم المفهمة بقواعدهم الشريفة.

  • يشرح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الطرق التي يصل بها هذا القول السديد والتوفيق العقائدي إلى المؤمنين؛ إما عن طريق التواصل المباشر مع إمام زماننا صلوات الله عليه عبر ألطافه الخفية في غيبته الطويلة، وهو ما صوّره أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة الشريف حين قال واصفاً هؤلاء الثلة المخلصين: «ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ، تُجَلَّى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ، وَيُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ، وَيُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ». وإما عن طريق غير مباشر لمن أخلص نيته وطلب صيانة دينه وتعظيم إمامه، فيوفقه الله للوصول إلى من يقف به على الحق والصواب تخلصاً من سطوة مراجع التضليل، استناداً إلى ما ورد في رواية التقليد الشريفة في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام: «لَا جَرَمَ أَنَّ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعَوَامِّ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا صِيَانَةَ دِينِهِ وَتَعْظِيمَ وَلِيِّهِ، لَمْ يَتْرُكْهُ فِي يَدِ ذَلِكَ الْمُلَبِّسِ الْكَافِرِ، وَإِنَّمَا يُقَيِّضُ لَهُ مُؤْمِنًا يَقِفُ بِهِ عَلَى الصَّوَابِ»، وهو ما يثبت خلو الكينونة الطوسية الكهنوتية من هذا الفيض الغيبي الروحي.

  • يقارن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بين هذا الهدي الإلهي وبين كينونة المذهب الطوسي التي تمثل نقيضاً كاملاً له، مستعيناً بالخطبة السابعة من خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في وصفه لأتباع الشيطان: «اتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ لِأَمْرِهِمْ مِلَاكًا، وَاتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكًا، فَبَاضَ وَفَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ، وَدَبَّ وَدَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ، فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ، وَنَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ، وَزَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ، فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَ الشَّيْطَانَ فِي سُلْطَانِهِ، وَنَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ»؛ موضحاً أن هذه الرواية تنطبق على أولئك الذين ينصبون كمائن اصطياد الرعية باسم المرجعية، والذين ينطق الشيطان على ألسنتهم لينكروا ظلامة الزهراء صلوات الله عليها ومقامات العترة الطاهرة في كتب عقائدهم، واصفاً إياهم بأنهم نواب للشيطان يجرون الشيعة إلى نقض بيعة الغدير وتهميش روايات أهل البيت صلوات الله عليهم تحت غطاء ما يسميه بـ علم القنادر أو علم الرجال الناصبي.

  • يتابع الشيخ استعراض ملامح كينونة دين العترة الطاهرة عبر ربط الآيات القرآنية ببيانات الأئمة صلوات الله عليهم، مستدلاً بقوله تعالى في سورة طه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ}، ويربطها بما ورد في الزيارة الغديرية الشريفة المروية عن الإمام الهادي صلوات الله عليه في خطابه لأمير المؤمنين عليه السلام: «وَإِنَّهُ الْقَائِلُ لَكَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ، وَلَا أَقَرَّ بِاللَّهِ مَنْ جَحَدَكَ، وَقَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ، وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ وَلَا إِلَيَّ مَنْ لَا يَهْتَدِي بِكَ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى، أَيْ ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وِلَايَتِكَ»؛ حيث يستنتج الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الهداية إلى الولاية هي الباب الرابع والشرط الأساسي الذي تدور حوله مغفرة الذنوب وقبول أعمال المكلفين، وأن جحود فضل أمير المؤمنين وإسقاط الشهادة الثالثة في الصلاة وجعل ذكره مبطلاً لها كما يفتي بعض الفقهاء الطوسيين هو عين الجحود والضلال عن هذا المنهج القويم.

  • في السياق ذاته، يستند الشيخ إلى حديث مفصلي مروي في كتاب الكافي الشريف عن الإمام الصادق صلوات الله عليه يصف فيه كينونة الدين بأبواب أربعة متلازمة لا يصح بعضها دون بعض؛ حيث يقول عليه السلام: «إِنَّكُمْ لَا تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا، وَلَا تَعْرِفُونَ حَتَّى تُصَدِّقُوا، وَلَا تُصَدِّقُونَ حَتَّى تُسَلِّمُوا، أَبْوَابًا أَرْبَعَةً لَا يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِآخِرِهَا، ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلَاثَةِ وَتَاهُوا تِيهًا بَعِيدًا، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الْوَفَاءَ بِالشُّرُوطِ وَالْعُهُودِ». ويوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من خلال هذا النص الشريف أن الذين يكتفون بالتوبة والإيمان والعمل الصالح الظاهري دون بلوغ الباب الرابع وهو التسليم المطلق لولاية العترة الطاهرة صلوات الله عليهم قد ضلوا وتاهوا تيهًا بعيدًا، مؤكداً أن الوفاء بالعهود والشروط هو معيار قبول الأعمال، وهو العهد الذي نبذه مراجع حوزه النجف الطوسيون وراء ظهورهم منذ الغيبة الكبرى وإلى اليوم باتباعهم مناهج استنباطية مستوردة من المذهب الشافعي والمعتزلي وتركهم قواعد العترة الطاهرة.

  • يطلق الشيخ تحذيراً عقائدياً شديداً وواضحاً لعامة الشيعة من كتاب عقائد الإمامية للشيخ المظفر، واصفاً إياه بأنه يحمل في الحقيقة عقائد أموية مضللة ومعوجة، تؤدي بالتالي إلى الشرك والضلال العقائدي بحسب موازين وأحاديث العترة الطاهرة، على الرغم من أن مراجع حوزه النجف مثل الخوئي والصدر والسيستاني يرشدون الناس إليه بوصفه الكتاب العقائدي الأفضل. ويؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن عقيدة الهداية والتوحيد والنبوة والإمامة الحقة والصافية تكمن بكامل تفاصيلها وأبعادها النورية في نصوص الأدعية والزيارات الشريفة التي يحاربها المراجع بحجة ضعف الأسانيد، وفي مقدمتها الزيارة الجامعة الكبيرة التي تمثل القول البليغ والكامل في تبيان مقامات أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.

  • ينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بالحديث إلى المشهد الختامي العظيم لحياة الإنسان الشيعي، مستشهداً بحديث عقبة بن خالد مع الإمام الصادق صلوات الله عليه المروي في كتاب الكافي الشريف، والذي يبيّن فيه الإمام أن الله لا يقبل من العباد يوم القيامة إلا أمر الولاية، وأن المؤمن يرى عند الاحتضار وبلوغ النفس الغرغرة ما تقرّ به عينه، وحين ألح عقبة في السؤال عما يراه المؤمن، أجابه الإمام الصادق عليه السلام بيقين مكرر: «يَرَاهُمَا وَاللَّهِ؛ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ وَعَلِيًّا»، حيث يجلس الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله عند رأسه ويبشره قائلاً: «يَا وَلِيَّ اللَّهِ، أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَرَكْتَ مِنَ الدُّنْيَا»، ثم يكبّ عليه أمير المؤمنين صلوات الله عليه ويبشره قائلاً: «يَا وَلِيَّ اللَّهِ، أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّهُ، أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ»، مؤكداً الإمام الصادق صلوات الله عليه أن هذا مشهود في كتاب الله تعالى في سورة يونس: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي محاضرته بالتوجه بالدعاء والتوسل بـ الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، مستشهداً بفقرة من زيارتها الشريفة: «فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلَّا أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا، لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوِلَايَتِكِ»، مؤكداً أن السر والمدخل الأساسي لنيل البشارة الإلهية وتطهير النفوس يكمن عند فاطمة الزهراء صلوات الله عليها. ويوجّه الشيخ رسالته العملية لعموم الشيعة بضرورة المقارنة العقائدية الواعية بين كينونة دين العترة الطاهرة القائم على الولاية الخالصة وبيعة الغدير، وبين كينونة المذهب الطوسي المنحرف والكهنوتي ليميزوا حقيقة دينهم ويعرفوا مع أي كينونة يختارون أن يقفوا ويسلكوا مسارهم في الدنيا والآخرة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)