ما بين واقعين ، واقعِ الدُنيا وواقع الدين - الحلقة 53
الحلقة ٥٣ – المذهب الطوسي ج٣٤
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم السبت 22 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 17 / 12 / 2022م
تبدأ هذه الحلقة كـ امتداد واستكمال للحلقة السابقة من برنامج ما بين واقعين؛ حيث يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي الحديث في القسم الثاني من عنوان كينونة دين العترة الطاهرة. وقد أشار الشيخ إلى أن اتجاه الحديث في الحلقة الماضية استند إلى القاعدة الحياتية القاضية بأن "الأمور تستبين ببيان أضدادها"، مبيناً أن جوهر دين أهل البيت عليهم السلام يكمن في القلب الروحي والنوري والمركز المعنوي المتمثل في الولاية. وفي مقابل هذا الواقع الديني الأصيل، ينتقد الشيخ منهج المذهب الطوسي ومراجع النجف الذين يسعون لتقريض هذا العنوان وتشويهه بطرق شتى، عبر تفكيك معاني الولاية وتشتيتها باستخدام مصطلحات علم الرجال واتهامات الغلو والتفويض.
تتمحور الفكرة العامة لهذه الحلقة حول تقديم جولة عقائدية واسعة وعميقة بين آيات الكتاب الكريم الكاشفة عن مضمون الولاية ومظهر العلاقة الرابطة بين الله سبحانه وتعالى وبين محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين. ويركز الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على تبيان أن حقيقة الولاية الإلهية غيب مطلق لا يمكن الإحاطة بكنهه، وإنما يُعرف ويُتلمّس حصراً من خلال آثار الولاية في عوالم التكوين والتشريع والكون. وينطلق الشيخ في هذا المنهج العقائدي من القرآن الكريم مباشرة ليؤسس منظومة قرآنيّة محكمة تدحض إشكالات وشبهات الاتجاه الطوسي تجاه المعارف والنصوص المروية عن العترة الطاهرة.
يفتتح الشيخ الاستدلال العقائدي ببيان الولاية الأصل مستشهداً بالآية الأخيرة من سورة هود: وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. ويوضح الشيخ أن انفراد الله بغيب السماوات والأرض يجعل عالم الشهادة فرعاً تابعاً لهذا الأصل. ويربط هذا المفهوم بقاعدة مأخوذة من الزيارة الجامعة الكبيرة في عبارة: وَأَمْرُهُ إِلَيْكُمْ. فالله الذي يرجع إليه الأمر كله غيباً وشهادة، قد ردّ هذا الأمر بتمامه إلى محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، لتكون ولايتهم هي المظهر المباشر لولايته سبحانه. ويعضد هذا المعنى بالآيتين الأولى والثانية من سورة الملك: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ، ليؤكد رجوع الملك والقدرة والخلق المطلق إليه تبارك وتعالى.
يتطرق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى مسألة تعدد وسائط الفعل الإلهي في القرآن الكريم لإبطال شبهات الغلو والتفويض التي يثيرها مراجع المذهب الطوسي. ويضرب مثالاً جلياً بعملية التوفي وقبض الأرواح من خلال مقارنة الآيات؛ فبينما تنسب سورة الزمر الفعل إلى الذات الإلهية مباشرة في قوله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا، تسند سورة السجدة الفعل نفسه إلى ملك الموت في قوله تعالى: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ، في حين تنسبه سورة النحل إلى الملائكة الذين هم أعوان وجند ملك الموت في قوله تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ. ويعلق الشيخ بأن هذا التعدد يمثل مثالاً تقريبياً لمظاهر مراتب الولاية، حيث تجري الأفعال عبر وسائط وعلل أذن الله لها بالتدبير والتأثير دون أن يعتبر ذلك خروجاً عن دائرة التوحيد أو وقوعاً في التفويض الباطل.
يواصل الشيخ تفكيك الإشكالات العقائدية باستعراض آيات الخلق والإحياء المنسوبة للأنبياء والجمادات كشواهد واضحة على ثبوت هذه المراتب بإذن الله. ففي قصة عيسى عليه السلام بسورة آل عمران، ينسب المسيح الفعلين لنفسه قائلاً: وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ. ويقرر الله عز وجل هذه الصفات مؤكداً ثبوتها له في سورة المائدة بقوله: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي. كما يستحضر الشيخ معجزة إبراهيم الخليل عليه السلام والطيور الأربعة في سورة البقرة وتلبيتها لأمره بالإحياء في قوله تعالى: ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا، وقصة ذيل البقرة في بني إسرائيل الذي كان سبباً لإحياء القتيل في قوله تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ. فإذا ثبت الخلق والإحياء لعيسى وإبراهيم بل ولجماد كذيل بقرة، فكيف يُستكثر إثبات مراتب الولاية لمن هم أصل الوجود ومعدن الكمال صلوات الله عليهم؟
ينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى طائفة من الآيات القرآنية التي يُطلق عليها آيات المساواة، حيث قرن الله سبحانه وتعالى فيها شأنه بشأن محمد وآل محمد صلوات الله عليهم في العلم والطاعة والشهادة والعمل. ففي علم التأويل قرن نفسه بالراسخين في العلم في سورة آل عمران: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ. وفي مقام الشهادة ساوى بينه وبين من عنده علم الكتاب -وهو علي صلوات الله عليه- في سورة الرعد: قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنِكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ. وفي رؤية الأعمال قرن رؤيته برؤية الرسول والمؤمنين -الذين هم الأئمة المأمونون على أسراره- في سورة التوبة: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ. كما تظهر المساواة في وجوب الطاعة المطلقة في سورة النساء: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
يردف الشيخ أدلة المساواة بآيات تشير إلى تماهي الأفعال المادية والمعنوية بين الله ورسول الله صلى الله عليه وآله. ففي مقام الرضا والعطاء والإغناء، تصف سورة التوبة الفعلين كفعل واحد في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وقوله سبحانه: وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ. وفي ساحة الفعل القتالي والرمي الفعلي، تنسب سورة الأنفال فعل الرمي لله مع كونه صادراً من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ. ويصل هذا التماهي والمساواة إلى ذروته في سورة الفتح من خلال جعل بيعة الرسول ومقاربته وممازجته للأمة هي عين بيعة الله وقدرته في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ. ويستذكر الشيخ هنا فطانة الشيخ البهائي الذي اختار كتابة هذه الآية بالذات في أعلى قبة حرم أمير المؤمنين ليدلل عقائدياً وبلاغياً على هذا المقام الرفيع.
يميز الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بدقة بين مستويات الولاية، موضحاً أن الولاية الكونية هي شأن أوسع بكثير من الولاية التكوينية والتشريعية، وهي مختصة بمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم. ويستدل على ثبوت هذه الولاية بوجود خالقين حقيقيين قارن الله عز وجل خالقيتهم بخالقيته في سورة المؤمنون: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، وفي سورة الصافات: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. ويبين الشيخ أن هؤلاء الخالقين ليسوا مثل عيسى الذي اقتصر خلقه على هيئة طير محدود، ولا هم من يخلقون الأوثان والإفك كما في سورة العنكبوت، بل هم محمد وآل محمد الذين جعل الله قدرتهم كقدرته. ويشير إلى صياغة التفضيل "أحسن" للدلالة على أنهم في مقام الحسن المطلق والجمال في الخلق، إلا أن خالقية الله أكمل وأعلى لكونه هو المنشئ والمانح لتلك القدرة، مستشهداً بفقرة دعاء شهر رجب المروي عن إمام زماننا صلوات الله عليه: لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهُمْ عِبَادُكَ وَخَلْقُكَ.
يسلط الشيخ الضوء على مظهر عقائدي آخر من مظاهر الولاية الكونية وهو الرازقية، مستدلاً بصيغ التفضيل الواردة في الآيات الشريفة. ففي سورة المائدة يطلب عيسى بن مريم المائدة قائلاً: وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. ويتكرر هذا الوصف التأكيدي لرازقية الله بالمقارنة مع رازقين حقيقيين آخرين في سورة الحج: وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، وفي سورة سبأ: وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، وفي سورة الجمعة: وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. ويفصل الشيخ الفهم البلاغي واللغوي لهذه الصيغ مبيناً أن مقارنة الذات الإلهية لرازقيتها لا تتوجه لرازقية مجازية أو محدودة كرازقية رب الأسرة لعياله، بل لابد أن تقارن برازقية مطلقة ومقدسة تماثلها شأناً وهي رازقية محمد وآل محمد الذين أفيضت عليهم هذه القدرة بإذن الله ولطفه.
يتتبع الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بقية الأوصاف التفضيلية في كتاب الله والتي تبرز وجود فاعلين عظماء تجري رحمات الله وغفرانه ونصرته على أيديهم ومقاماتهم. فيشير إلى صفة خير الراحمين وأرحم الراحمين كما في سورة يوسف وسورة المؤمنون، وصفة خير الغافرين في سورة الأعراف، وصفة خير الناصرين في سورة آل عمران، وصفة خير الفاتحين في سورة الأعراف، وصفة خير الفاصلين في سورة الأنعام، وصفة خير المنزلين في سورة المؤمنون، وصفة خير الماكرين في سورتي آل عمران والأنفال، وينتهي بصفة خير الحاكمين في سور يونس والأعراف ويوسف. ويؤكد الشيخ أن جميع هذه الصيغ التفضيلية تكشف عن منظومة قرآنيّة متكاملة، لا يصح تفسيرها عقائدياً بعيداً عن كينونة محمد وآل محمد، فهم المظهر الأكمل لكل هذه الخيرية الإلهية المطلقة.
يتناول الشيخ حقيقة مفهوم الأسماء الحسنى استناداً لقوله تعالى في سورة الإسراء: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ، وقوله في سورة الأعراف: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحَدُونَ فِي أَسْمَائِهِ. وينقد الشيخ بمرارة منهج علماء ومنظري المذهب الطوسي الذين يقعون في الإلحاد في أسماء الله عبر تفسير الأسماء بالمعاني اللفظية الجافة والبعيدة عن كنهها الأصيل. ويستشهد الشيخ بحديث مروي في كتاب الكافي الشريف للشيخ الكليني في كتاب التوحيد، عن معاوية بن عمار عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في تفسير الآية حيث قال: نَحْنُ وَاللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا. فالأسماء الحسنى الحقيقية والفاعلة في الوجود هي ذواتهم النورية، والوقوف عند حدود الألفاظ والرسوم هو انحراف وضلال عقائدي مبين.
يصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بالاستدلال العقائدي إلى أرفع المقامات وهو مقام القرب والمقام المطلق الكامن في مصطلح "العند واللدنية" و"الوجه". فيستحضر قوله تعالى بسورة الأنبياء: وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ، مبيناً بتفسير الإمام الصادق للمفضل بن عمر أن "مَنْ عِنْدَهُ" هم آل محمد صلوات الله عليهم. ويربطه بقوله في سورة الزخرف: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ، وبصفة العالين في سورة صاد الذين لم يؤمروا بالسجود لآدم في قوله تعالى: أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ والذين يمثلون الأنوار الخمسة. ويتوج هذا المطلب ببيان وجه الله الذي لا يتطرق إليه الفناء والهلاك، مستشهداً بآية سورة الرحمن: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وآية سورة القصص: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، وبآية البقرة: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمُغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. ويوضح أن وجه الله الباقي والدائم هو محمد وآل محمد، وهو بالتحديد قائم آل محمد إمام زماننا صلوات الله عليه بحسب رواية الاحتجاج.
يختم الشيخ محاضرته بصياغة الرسالة العملية الكبرى المستخلصة من هذه الحقائق العقائدية؛ وهي وجوب اتخاذ هذه المنظومة القرآنيّة المحكمة ميزاناً لعرض كل موروثنا الشيعي ومضامين الأدعية والزيارات عليها. ويبين أن الأدعية مثل دعاء الفرج بقولنا: يا محمد يا علي يا علي يا محمد اكفيانا فإنكما كافيان وانصرانا فإنكما ناصران والزيارات كـ الزيارة الجامعة الكبيرة، تأتي مضامينها في الحقيقة دون سقف المقامات الهائلة التي أثبتها القرآن صراحة لمحمد وآل محمد في الخالقية والرازقية والمساواة. ويدعو الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي شيعة المنتظرين إلى نبذ المنهج العقائدي الهش للمذهب الطوسي ومراجع النجف وكربلاء الذين دمروا تفاسير ومعارف العترة بسبب جهلهم بحقائق القرآن الكريم. ويؤكد أن كينونة دين العترة الطاهرة وولاية وجه الله الأعظم هي السبيل الوحيد للنجاة والتشخيص الواعي لطرق الضلال المبتدعة.

