ما بين واقعين ، واقعِ الدُنيا وواقع الدين - الحلقة 58
الحلقة ٥٨ – المذهب الطوسي ج٣٩
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الخميس 27 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 22 / 12 / 2022م
تأتي هذه المحاضرة كجزءٍ تاسع عشر من العنوان المتقدم في الحلقات الماضية وهو المذهب الطوسي، وفي الوقت نفسه تُمثّل القسم السابع من عنوان كينونة دين العترة الطاهرة. حيث يُواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في الحلقة الثامنة والخمسين من برنامجه ما بين واقعين، واقع الدنيا وواقع الدين كشف التنافر الكامل بين كينونة هذا المذهب وكينونة دين العترة الطاهرة. وينتقل الشيخ في هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على علم الرجال، مبيناً كيف أسهم هذا العلم الذي استوردوه من النواصب في تمزيق وتدمير دين العترة الطاهرة وأحاديثهم الشريفة.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول مناقشة علم الرجال بما هو علم مبني على التقييم، حيث يرى الشيخ أن المشكلة الرئيسة تكمن في أصل موازين التقييم البشري الحدثي. ويهدف الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة إلى تفكيك هذا العلم وسلب القيمة العلمية عنه بالاعتماد حصرًا على آيات الكتاب الكريم دون الحاجة لمناقشة الكتب الرجالية وتاريخها. إذ يستعرض من خلال جولة واسعة بين قصص الأنبياء كيف عجزت الموازين الحدثية والتقييمات الظاهرية عن إدراك الحقائق، مؤكداً أن موازين التقييم البشري قاصرة بطبيعتها، وأن الاعتماد عليها يقود حتماً إلى الجهل والضلال والخسران.
يبدأ الشيخ حديثه بالعودة إلى أولى لحظات برنامج الخلافة الإلهية على الأرض في سورة البقرة في الآية: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجَعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}. مبيناً أن الملائكة أطلقوا تقييمهم الرجالي السلبي لآدم استناداً إلى معطيات مجتزأة، فجاءهم الرد الإلهي الحاسم بنقصان معطياتهم وقصور تقييمهم. ويقارن الشيخ بين خطأ الملائكة الذين اعتذروا وسجدوا لآدم، وبين خطأ إبليس الذي قيم آدم بموازين فاسدة وقاسه بنظرة حدسية خاطئة حين قال: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}، فأصر على تقييمه الرجالي حتى طُرِد ولُعن. كما يُشير الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى أن آدم نفسه أخطأ في تقييمه لإبليس حين صدّق قَسَمَه الكاذب الوارد في سورة الأعراف: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}، مستشهداً برواية الإمام الصادق صلوات الله عليه في تفسير القمي حيث قال آدم لجبرائيل معتذراً عن أكله من الشجرة: "يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ إِبْلِيسَ حَلَفَ لِي بِاللَّهِ أَنَّهُ لِي نَاصِحٌ، فَمَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً". مما يؤكد أن مشكلة التقييم مشكلة مستمرة بدأت منذ اللحظات الأولى للخليقة.
وينتقل الشيخ إلى قصة نوح في سورة هود حين نادى ربه في شأن ابنه الغريق قائلاً: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}. فجاءه الرد الحازم والزجر الإلهي الشديد لقصور تقييمه البشري لولده: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}. حيث يرى الشيخ في هذه الآية دليلاً قاطعاً على بطلان علم الرجال؛ فإذا كان نبي مرسل من أولي العزم وهو شيخ المرسلين قد عجز عن تقييم ابنه تقييماً صحيحاً واعتبر الله تقييمه المعتمد على علمه البشري جهلاً وحذره منه، فكيف يدعي علماء الرجال القدرة على تقييم رواة لا يعرفون عنهم شيئاً سوى معلومات ضئيلة؟ وبسبب هذا التحذير سارع نوح إلى الاستعاذة والتوبة قائلاً: {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}. ليستنتج الشيخ أن علم الرجال جهل وخسارة، والرجاليون خاسرون وبحاجة إلى مغفرة ورحمة لكونهم دمروا الدين بموازينهم.
ويستخلص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي من سورة يوسف عدة لقطات تبرز تفوق التحقيق الحسي الإعجازي على التقييم الحدسي البشري. فاللقطة الأولى تتجلى عندما اتهمت زليخة يوسف بمحاولة الاعتداء عليها، فلو جرت الأمور وفق التقييم البشري المعتاد لصار يوسف مذنباً. ولكن براءته ظهرت بإعجاز إلهي أوجد ميزاناً حسياً حاسماً لا مجال للحدس فيه، وذلك بإنطاق طفل رضيع شهد قائلاً: {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ}. هذا الميزان الحسي الذي أنقذ يوسف هو ما يفتقر إليه الرجاليون تماماً في أحكامهم الحدسية المبنية على مجرد النقل والظنون.
وتظهر اللقطة الثانية في سورة يوسف عندما اتهم إخوته أخاهم بنيامين بالسرقة قائلين: {إِن يَسْرَقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ}، حيث أساءوا تقييم يوسف استناداً إلى تهمة قديمة باطلة. ويستشهد الشيخ هنا برواية الإمام الكاظم صلوات الله عليه في تفسير القمي التي توضح زيف هذا التقييم. إذ تذكر الرواية أن يوسف كان صغيراً عند عمته التي كانت تحبه حباً شديداً، وعندما طلب يعقوب استعادته، عمدت عمته إلى شدّ منطقة إسحاق تحت ثيابه، ثم ادعت سرقتها لتظهره سارقاً بموجب شريعتهم وتستبقيه عندها. فكان تقييم الإخوة ليوسف بالسرقة تقييماً خاطئاً ومبنياً على ظواهر خادعة لم يكن له فيها ذنب، وهو ما يتكرر اليوم في أحكام الرجاليين الذين يعتمدون على القرائن الحدثية والظاهرية.
وفي اللقطة الثالثة من سورة يوسف، يسلط الشيخ الضوء على حادثة فصل العير عندما قال يعقوب لأسرته: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ}. فجاءه التقييم الجائر والمخطئ من أسرته الذين أقسموا على خطئه قائلين: {تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ}. غير أن الموازين الحسية صدمتهم حين جاء البشير وألقى القميص على وجه يعقوب فارتد بصيراً. وحينئذ قال لهم: {أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}. ليعترف الإخوة بذنوبهم الناجمة عن تقييماتهم الخاطئة قائلين: {يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ}. مما يبرهن بوضوح أن موازين التقييم الرجالي الحدثي خطيئة وجريمة وخسران.
وينتقل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي إلى قصة موسى في سورة الأعراف عندما اختار سبعين رجلاً لميقات ربه. مستشهداً بحديث الإمام الرضا صلوات الله عليه في كتاب عيون أخبار الرضا للصدوق. حيث تبيّن الرواية أن موسى عليه السلام قام بعملية فلترة دقيقة ومتسلسلة لفرز خيار القوم. إذ كان قومه سبعمائة ألف رجل، فاختار منهم سبعين ألفاً، ثم سبعة آلاف، ثم سبعمائة، حتى انتهى إلى اختيار سبعين رجلاً لميقات ربهم. ومع كل هذه التصفية والتمحيص الشديد الذي اعتمده نبي مرسل كليم الله وبمساعدة خبراء بني إسرائيل، إلا أن تقييمهم الرجالي والظاهري فشل، إذ غدر هؤلاء السبعون جميعاً بنبيهم عند الميقات فصعقتهم الصاعقة. ويتساءل الشيخ: إذا كان كليم الله قد أخطأ في تقييم صفوة قومه المختارين بالفلترة، فكيف يُثق بتقييمات مراجع النجف المعاصرين مثل الخوئي أو السيستاني لرواة عاشوا قبل مئات السنين دون أن يملكوا عنهم أي معطيات حسية؟
كما يعرض الشيخ قصة موسى والخضر في سورة الكهف كأبرز مثال على فشل التقييم الحدثي. حيث كان موسى عليه السلام يخطئ باستمرار في تقييم أفعال الخضر لكون معطيات التقييم لديه مجتزأة وغير كاملة. فكان يصدر أحكاماً حدثية متسرعة مستنكراً خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار. ويقارن الشيخ هذا بقصور عقل الخوئي الذي يدّعي الرجالية والتحقيق بينما يعجز عن التقييم الصحيح في البديهيات العقائدية والواقعية. فهو الذي ينسب السهو والنسيان لرسول الله صلى الله عليه وآله، ويدّعي أن قتلة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ليسا بناصبيين، ويفشل تماماً في تقييم وكلائه الفاسدين الذين عاصروه وعاشوا معه. فكيف يُرتجى ممن يعجز عن تقييم معاصريه وتقييم المعصومين أن يكون رجالياً سديداً في تقييم الرواة؟
وفي قصة طالوت وجالوت في سورة البقرة، يظهر سوء التقييم البشري الذي أدى إلى الاعتراض على الاصطفاء الإلهي. فعندما طلب ملأ بني إسرائيل من نبيهم أن يبعث لهم ملكاً ليقاتلوا في سبيل الله، واختار الله لهم طالوت ملكاً، اعترضوا عليه قائلين: {أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ}. حيث قيموا طالوت بموازينهم المادية الضيقة لكونه فقيراً وراعياً ولم يكن من بيت الملك. فرد الله تقييمهم مبيناً موازين الاصطفاء الحقيقية: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}. ويشير الشيخ إلى أن هذا الاعتراض الناشئ عن سوء التقييم أدى إلى ابتلائهم بنهر طالوت، ولم ينج منه إلا فئة قليلة جداً ممن سلموا بالتقييم الإلهي. وهو عينه ما يفعله الرجاليون اليوم حين يعترضون على أحاديث المعصومين ويرفضونها بسبب سوء تقييمهم الحدثي.
ويتابع الشيخ عرضه بالوقوف عند قصة داوود والخصمين في سورة صاد. مستدلاً بحديث الإمام الرضا صلوات الله عليه في كتاب عيون أخبار الرضا. حيث يوضح الإمام أن خطيئة داوود التي استغفر منها وتلقى بسببها التوجيه الإلهي: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ ۚ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}، لم تكن معصية شرعية، بل كانت عجلة في إصدار حكم حدثي وتقييم رجالي دون مطالبة المدعي بالبينة أو الاستماع إلى حجة المدعى عليه. حيث اعتبر القرآن هذا التقييم الرجالي الحدثي "هوى" يضل عن سبيل الله. ويؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن سبيل الله المذكور في الآية هم علي وآل علي صلوات الله عليهم، وأن علم الرجال هو الهوى الذي أضل مراجع النجف عن سبيلهم وحرفهم عن منهجهم الاستنباطي.
وعلى النقيض من ذلك، يعرض الشيخ قصة سليمان مع الهدهد في سورة النمل كمثال يحتذى في تجنب التقييم الحدثي والاعتماد على التحقيق الحسي. فعندما عاد الهدهد بنبأ مملكة سبأ قائلاً: {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ}، لم يسارع سليمان إلى إصدار حكم حدسي بتصديقه أو تكذيبه. بل قال بوقار علمي ومنهج حسي متين: {سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}. ولذلك لم يتعرض سليمان لأي توبيخ أو استغفار في القرآن لأنه سلك طريق التحقيق الحسي العملي. وهو المنهج الذي يعجز عنه الرجاليون المعاصرون والقدامى الذين يعبثون بتراث العترة الطاهرة عبر تقييمات حدسية محضة تفتقر لأبسط قواعد التحقيق الحسي.
وفي ختام الجولة القرآنية، يقف الشيخ عند الآية الحادية بعد المئة من سورة التوبة، وهي السورة الفاضحة التي نزلت أواخر حياة النبي الأكرم لتفضح حقيقة الصحابة والمنافقين: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}. ويبين الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بناءً على قواعد التفسير عند العترة الطاهرة أن هذه الآية نزلت بقانون إياك أعني واسمعي يا جارة. فالخطاب الموجه لرسول الله لفظاً يراد به الأمة والمسلمون الذين كانوا يجهلون المنافقين تماماً رغم معايشتهم لهم في ليلهم ونهارهم. فإذا كان البشر والمسلمون عاجزين عن تقييم من يعيشون معهم بموجب الموازين الحدثية والظاهرية، فكيف يدعي الرجاليون قدرتهم على تقييم رواة تفصلهم عنهم القرون؟ واعتبر الشيخ هذه الآية دليلاً حاسماً على أن موازين التقييم الحدثية لا تورث علماً بل تورث جهلاً وسفاهة وسخفاً.
يخلص الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في نهاية المطاف إلى أن المذهب الطوسي المشؤوم الذي تأسس عام ٤٤٨ للهجرة قد استبدل المنهج الاستنباطي الكوثر للعترة الطاهرة بمنهج بتري ناصبي مأخوذ من سقيفة بني ساعدة والأشاعرة والمعتزلة. والرسالة العملية التي يوجهها للشيعة هي وجوب مقاطعة مراجع السوء الذين يصفهم بالجهل والغباء لتركهم التدبر في القرآن وإعراضهم عن أحاديث آل محمد. مستشهداً بكلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: "أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ، أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ، أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَكُّرٌ". ويدعو الشيخ المؤمنين وطلبة الحوزة لفتح قلوبهم وتدبر القرآن العظيم والالتزام ببيعة الغدير التي تلزم الشيعة بتفسير كتاب الله ورواياته بتفسير آل محمد صلوات الله عليهم وحدهم.

