بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 12

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ١٢ – الرجعة العظيمة عظائمُها واهوالُها عجائبُها واحوالُها فيما بقي بين ايدينا من حديث محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم بخصوصها ج٣

١٣ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 12 شهر رمضان 1446هـ الموافق 13 / 3 / 2025م

  •  استهل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه بربط هذه الحلقة بما سبقها، مبيناً أنه استكمال للحديث في العنوان الثالث قوانين الرجعة، حيث بيّن في الحلقة الماضية قانون البداء الذي يُعد الأهم في كافة المراحل، وذكر الرجعتين الكبرى والصغرى، وصفات الراجعين من الجن والإنس والملائكة، ليتمم مسيره انطلاقاً من الآيات التي توقف عندها في سورة الأحقاف.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تفصيل الروابط التكوينية والتشريعية بين عوالم الإنس والجن، وإثبات اشتراكهم في التكاليف ومسار الهداية، مع بيان قوانين استثنائية تختص بمن محضوا الإيمان محضا أو محضوا الكفر محضا في عوالم البرزخ ومراحل الرجعة العظيمة وتجلياتها، استناداً إلى تفسير الآيات القرآنية وفق رؤية العترة الطاهرة.

  • استشهد الشيخ بآيات متعددة من سورتي الذاريات والرحمن لتوضيح التطابق في المسار التكليفي بين الإنس والجن، مبيناً أن هذه العلاقة الوثيقة التي لا نتلمسها اليوم ستتجلى بوضوح في الزمن المهدوي وفي عصر الرجعة العظيمة، ومشيراً إلى القراءة التفسيرية لآية: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ مِنكُمْ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ﴾، والتي تخص شيعة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم لحفظ التناسق القرآني في نفي السؤال.

  • اعتمد الشيخ على أحاديث من كتاب الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ليقرر قاعدة أن ما من إمام إلا ويكر في قرنه لكي يميز المؤمن من الكافر، موضحاً أن الأنبياء والأوصياء يعودون لينصروا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، نظراً لوجود رابطة تكوينية تجعلهم من كبار شيعتهم، حيث خلقوا من فاضل طينة النبي وأهل بيته الأطهار.

  • شرح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أحوال الموتى في عالم البرزخ، مفصّلاً انقسامهم إلى من يُنقلون إلى مقابر النوم الروحانية فلا يشعرون بمرور الزمن، وبين من يُنعمون في القبور الجنانية أو يُعذبون في القبور النيرانية، مؤكداً أن المؤمن المنتظر يخيّر عند ظهور إمام زماننا صلوات الله عليه بين البقاء في كرامة ربه أو اللحاق بركب الإمام.

  • نقل الشيخ روايات من كتاب مختصر البصائر تثبت أن ضغطة القبر وسؤال منكر ونكير، وكذلك العودة إلى الدنيا، تقتصر حصراً على من محضوا الإيمان محضا أو محضوا الكفر محضا، أما باقي الناس من الصالحين أو الطالحين الذين يفتقرون للبصيرة التامة فإنه يلهى عنهم يوم القيامة ليُحاسبوا وفقاً لتفاوت مدارج عقولهم.

  • بيّن الشيخ من خلال ما ورد في كتاب الأمالي للطوسي مراحل القتال الثلاثة؛ الأولى على التنزيل مع رسول الله صلى الله عليه وآله، والثانية على التأويل مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وصولاً إلى المرحلة الثالثة في عصر الرجعة العظيمة مع إمام زماننا صلوات الله عليه لقتال الدجال، مستشهداً بحديث تمثيل أهل البيت عليهم السلام بـ سفينة نوح وباب حطة.

  • أشار الشيخ إلى أن الأعمار في الرجعة العظيمة ستكون مضاعفة وأطول بكثير من فترات الغيبة والحضور، مستنداً إلى حوار الإمام الحسن السبط صلوات الله عليه الذي توعد فيه أعداءهم بالقصاص المضاعف عبر الكيد الإلهي، لتُرد للمؤمنين حقوقهم وثاراتهم في دولة تدوم أضعاف ما حكمت به قوى الضلال.

  • أوضح الشيخ قاعدة حتمية من كتاب تفسير العياشي تتعلق بالشهادة والموت، وهي أن المؤمن الماحض إن قُتل في حياته الأولى فإنه يُنشر في عصر الرجعة العظيمة ليموت طبيعياً، وإن مات فإنه يرجع ليُقتل في سبيل الله، تطبيقاً لقاعدة التمييز القرآني الدقيق، واستشهد بآية: ﴿وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾.

  • تطرق الشيخ إلى تفسير الكرّة والخروج، مبيناً من خلال الأدعية العلوية والفاطمية مفهوم الساهرة الوارد في القرآن الكريم، وهي حالة برزخية متقدمة تبقى فيها الأرواح ساهرة لا تنام ولا تموت بعد زجرة البعث، لتنتظر الاقتصاص وأخذ الثأر قبل أن يُتوفى الجميع بليلة واحدة للانتقال إلى الحساب الأكبر.

  • ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بالتأكيد العملي على ضرورة الارتباط المعرفي بقوانين الموت والشهادة في مسار العقيدة الرجعية، داعياً المنتظرين للتمسك بـ مودة قائم آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين والبقاء في فناء معرفتهم، طالباً الدعاء من الحضور على أمل استكمال هذه المطالب الدقيقة في اللقاءات القادمة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)