بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 13

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ١٣ – الرجعة العظيمة عظائمُها واهوالُها عجائبُها واحوالُها فيما بقي بين ايدينا من حديث محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم بخصوصها ج٤

١٤ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الجمعة 13 شهر رمضان 1446هـ الموافق 14 / 3 / 2025م

  • يبتدئ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة باستكمال ما مر في الحلقات المتقدمة من الحديث عن المنزلة المعرفية لعقيدة الرجعة والقوانين الحاكمة فيها، لينتقل بعد ذلك إلى العنوان الرابع من البحث وهو التاريخ المستقبلي للرجعة، مبيناً أن استعراض ملامح الرجعة الكبرى لا يعني إغفال الرجعة الصغرى لوجود ارتباط وثيق بين المرحلتين في سياق تسلسل الأحداث الممهدة.

  • تتمحور الفكرة العامة للمحاضرة حول رسم بانوراما حقيقية لوقائع وأهوال عصر الرجعة بناءً على المعطيات المستقاة من أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم، حيث يبدأ الترتيب الزمني من مرحلة الظهور التي تعد اليوم الأول من أيام الله، وتشكل مقدمة واسعة لفهم المحطات الكبرى والمقاطع الزمانية الهائلة التي ستليها.

  • يشير الشيخ إلى أن مرحلة الظهور تتضمن معلمين بارزين يرتبطان بالرجعة، الأول هو تحقق الرجعة الصغرى، والثاني هو خروج المهديين الذين يمتلكون إمامة فرعية تقع تحت خيمة الإمامة الكبرى، ويبدأ دورهم مباشرة بعد استشهاد إمام زماننا صلوات الله عليه، لتكون هذه الوقائع التمهيد المباشر لانطلاق العصر الجديد.

  • يبين الشيخ أن جوهر هذه الحقبة وتكوينها ينطلق من بداية حسينية، حيث يتولى الإمام الحسين صلوات الله عليه مقاليد الأمور بعد دفن إمام زماننا صلوات الله عليه، وفي هذه المرحلة المعقدة سيتم تفعيل القدرة الإدراكية لدى البشر بعد أن كانت معطلة في زمان الغيبة، مما يتيح للإنسان التواصل المباشر مع عوالم الغيب وتعدد العوالم.

  • يستعرض الشيخ مرحلة الكرات والأوبات والرجعات التي تمتد لآلاف السنين وتتميز بأنها حسينية بامتياز، حيث يتحقق فيها الثأر الحسيني، ويكون الإمام علي صلوات الله عليه هو محور الوجود وسيد الرجعات، وفيها يشتد الكفر باجتماع الماحضين له من كافة الأمم السالفة، وتقع فيها أحداث جسيمة مثل مقتل أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووقوع عاشوراء الثانية.

  • تنتقل الأحداث بعد ذلك لتأسيس دولة الدول أو ما يُعرف بـ الدولة العلوية التي يمتد زمانها طويلاً، وتُختتم بوقوع أم المعارك وهي المواجهة العسكرية الأكبر على وجه الأرض، حيث يكون قائدها المباشر رسول الله صلى الله عليه وآله في مواجهة قوى الشر، وتنتهي هذه المعركة بـ القضاء التام على إبليس وبرنامجه وتطهير الأرض من الشرك.

  • تتوج هذه الانتصارات الجلية بإقامة الدولة المحمدية العظمى التي تمثل جنة الأرض وخلوها من الكفر المحض، ومع انقضاء عمرها الافتراضي يرتفع المعصومون الأربعة عشر صلوات الله عليهم من عالم الشهادة، لتُختتم بذلك حقبة الرجعة بما يسمى القيامة الحسينية، وهي محطة للتقييم والحساب لما جرى في ذلك العصر الطويل.

  • يعقب ذلك مرحلة دابة الأرض وهو عنوان يخص أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ثقافة العترة الطاهرة، لتبدأ بعدها أشراط الساعة واليوم الثالث من أيام الله وهو يوم القيامة الكبرى الذي يستمر لخمسين ألف سنة تتوزع على خمسين موقفاً، وصولاً إلى مرحلة العاقبة النهائية والخلود واستمرار الفيض الإلهي.

  • يستشهد الشيخ بمقاطع من خطبة المخزون لأمير المؤمنين صلوات الله عليه الواردة في كتاب مختصر البصائر، والتي صدع فيها بقوله: يا عجبا كل العجب بين جمادى ورجب، مبيناً خروج الأموات بالسيوف في سكك الكوفة، وتلا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾، ومؤكداً أن الروايات ركزت على العراق لكون النجف ستشهد خروج الراية البترية التي تمثل عاصمة الضلال والعداء لإمام الزمان.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة برسالة عملية صارمة يحذر فيها شيعة العراق من الانجرار خلف رايات الضلال ورموزهم الذين وصفهم بـ ثيران النجف، ومؤكداً أن سبيل النجاة الوحيد يكمن في التمسك الأصيل بدين العترة الطاهرة من خلال تطبيق منهج: اعرف إمامك وعرّف بإمامك، لضمان النجاة من سيوف الغيارى الراجعين لنصرة الحق في قادم الأيام.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)