بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 14

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ١٤ – الرجعة العظيمة عظائمُها واهوالُها عجائبُها واحوالُها فيما بقي بين ايدينا من حديث محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم بخصوصها ج٥

١٥ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 14 شهر رمضان 1446هـ الموافق 15 / 3 / 2025م

  • استكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه من حيث توقف في الحلقة الماضية، موضحاً أنه سيستعرض المزيد من النماذج في أحاديث العترة الطاهرة المرتبطة بلقطات من الرجعة الصغرى، بهدف الانتفاع منها في تقريب وتصوير مجريات الرجعة الكبرى، معتبراً أن المعطيات المتاحة تشكل مادة ثرية لفهم التاريخ المستقبلي للرجعة.

  • تركزت الفكرة العامة للحلقة حول استعراض مشاهد مفصلة للرجعة الصغرى، وانتقالاً إلى الرجعة الحسينية التي تمثل نقطة الانطلاق الفعلي لمرحلة الرجعة العظيمة، مسلطاً الضوء على شخصيات العائدين من الأصحاب والأنبياء، وما يرافق ذلك من أحداث جسام تتعلق بتمهيد الأرض في عصر الظهور الشريف وقيام الدولة المهدوية.

  • استشهد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بروايات من كتاب رجال الكشي تؤكد أن أول منشور في الرجعة هو إسماعيل بن الإمام الصادق صلوات الله عليه مع أصحابه، ومنهم صاحب لوائه الذي يعود معتماً بعمامة سوداء ذات ذؤابتين، وفي هذا السياق انتقد الشيخ بشدة العمائم الطابقية العباسية، مؤكداً أن العمامة الرسمية الشرعية لمحمد وآل محمد هي العمامة البيضاء أو السوداء ذات الذؤابتين، رافضاً بشدة منهج مدرسة السقيفة.

  • تطرق الشيخ إلى شخصيات بارزة أخرى من المكرورين، مثل المفضل بن عمر الذي سيحشر ليكون من الحكام، وجابر الجعفي الذي سيكون أول من يسلم على إمام زماننا صلوات الله عليه، كما استشهد بروايات من كتاب دلائل الإمامة تؤكد عودة نساء لتولين أدواراً محورية ضمن النخبة المهدوية، معتبراً أن هذه المطالب جزء أصيل من عقيدة الرجعة العملية.

  • تناول الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي مطلب إقامة الحدود، مستشهداً برواية من كتاب علل الشرائع تؤكد عودة الحميراء ليجلدها الحجة بن الحسن عليه السلام الحد، عقوبة على فريتها الكاذبة بحق السيدة مارية القبطية أم إبراهيم، موضحاً أن النبي تجاوز عنها لكونه مبعوثاً رحمة للعالمين، بينما يُبعث القائم ليكون نقمة على الظالمين.

  • أوضح الشيخ الفارق الجوهري بين مقبرة الشيعة الحالية وبين نجف علي المعنوي النوري الذي يمثل عاصمة القائم، مشيراً إلى أن الإمام سيخرج من ظهر الكوفة سبعين ألف صِدّيق محملين بـ البصيرة العميقة، إضافة إلى شخصيات عظيمة دفنهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نجفه مثل أصحاب الكهف وسلمان والمقداد ليكونوا أنصاراً وحكاماً.

  • بيّن الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المدة الزمنية للحكم استناداً لرواية من كتاب الإرشاد للمفيد، حيث يملك الإمام سبع سنين تطول فيها الأيام ليصبح مقدار السنة الواحدة كعشر سنين، تسبقها أربعون يوماً من المطر المتواصل، وهو مطر لم تر الخلائق مثله، ينبت الله به لحوم المؤمنين في قبورهم استعداداً لخروجهم ضمن عالم الأحياء للمشاركة في نصرة الإمام.

  • انتقل الشيخ إلى المحور الأهم مبيناً من خلال رواية في الكافي الشريف خروج الإمام الحسين صلوات الله عليه مع المستشهدين معه، يلبسون البيض المذهب ليعلموا الناس بحقيقته ويدفعوا شكوك المؤمنين، وحين تستقر المعرفة، يأتي الموت إلى إمام زماننا صلوات الله عليه، فيتولى الإمام الحسين غسله وتكفينه، تطبيقاً لـ القاعدة العقائدية الثابتة بأن المعصوم لا يليه إلا المعصوم.

  • أكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي على المنزلة العظيمة لأصحاب الحسين صلوات الله عليه، موضحاً من خلال روايات كتاب مختصر البصائر أنهم سيبعثون أنبياء، ومشدداً على أن مقامهم يفوق مقام من بعثوا مع موسى، كما أشار إلى أن أول من يكر للدنيا هو الحسين ليقتص من أعدائه حذو القذة بالقذة، مصداقاً للآية الكريمة: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ ضمن تجليات البداء الإلهي.

  • في ختام الحلقة، وجّه الشيخ رسالته العملية بضرورة التأمل العميق في حجم المعطيات المتبقية حول تفاصيل عقيدة الرجعة، داعياً إلى التفكير الجدي في أهميتها ومنزلتها المحورية في دائرة دين العترة الطاهرة، لتكون هذه المعرفة سبيلاً لرسوخ الإيمان ضمن المنهج الشيعي الأصيل، والاستعداد الروحي التام لمرحلة الرجعة العظيمة.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)