بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 16

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ١٦ – الرجعة العظيمة عظائمُها واهوالُها عجائبُها واحوالُها فيما بقي بين ايدينا من حديث محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم بخصوصها ج٧

١٧ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الإثنين 16 شهر رمضان 1446هـ الموافق 17 / 3 / 2025م

  • يستكمل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة ما انتهى إليه في الحلقة الماضية، مبيناً أنه سيواصل الحديث ضمن عنوان التاريخ المستقبلي للرجعة، ولن يعيد ما تقدم لضيق الوقت، بل سيشرع مباشرة في استعراض مجموعة من أحاديث الرجعة العظيمة لاستكمال قراءة الوقائع وتفصيل الأحداث التي أخبرت بها العترة الطاهرة.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول بيان القوانين الكلية الحاكمة لمرحلة الرجعة العظيمة ومسألة تكرارها، حيث أوضح الشيخ أن الرجعة ستكون متكررة لمن محضوا الإيمان محضا ولمن محضوا الكفر محضا، مستنداً إلى رواية الإمام الباقر صلوات الله عليه في كتاب الإيقاظ من الهجعة في بيان العجب العظيم من إحياء الأموات مراراً وتكراراً ليضربوا هامات الجبابرة حتى ينجز الله وعده بنصر أوليائه في عالم الدنيا.

  • استشهد الشيخ برواية طويلة من كتاب بحار الأنوار تبين فضل سلمان المحمدي، مؤكداً أنه سيكون من الراجعين في الرجعة الصغرى، حيث سيتولى إمام زماننا صلوات الله عليه إرجاعه وإخراجه، موضحاً أن سلمان سينال كرامة الكرات المتعددة مع الأئمة صلوات الله عليهم، وأن هذا الوعد الإلهي يتحقق في تأويل العترة الطاهرة لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾.

  • انتقل الشيخ بالاعتماد على تفسير القمي إلى تسليط الضوء على كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ذم البصرة، والتي أسماها المؤتفكة، مبيناً أن فيها تسعة أعشار الشر و الداء العضال الذي يتمثل في الحماقة والجهل المركب وكذلك النصب والعداء للعترة الطاهرة، محذراً من أن هذه الآثار ستبقى في الأجيال المتعاقبة حتى يحين وقت استئصالها ووقوع العذاب في الرجعة.

  • أورد الشيخ مطلباً خطيراً من كتاب غيبة النعماني عن الإمام الصادق صلوات الله عليه يفيد بأنه لا يخرج القائم حتى يقرأ كتابان في البصرة والكوفة يتضمنان البراءة من علي، مفسراً هذا المطلب بأن البراءة لن تكون بلفظ مباشر، بل تتجسد في فتاوى ومتبنيات المؤسسات الدينية المخالفة لنهج الغدير، والتي تطمر العقول وتصد الناس عن المعرفة السليمة والمقامات الحقيقية للأئمة صلوات الله عليهم.

  • عزز الشيخ تحذيراته بالرجوع إلى نهج البلاغة مستحضراً توبيخ أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأهل العراق، ليؤكد أن الجذور التاريخية للتخاذل والانحراف لا تزال ممتدة في الواقع، مطالباً الشيعة بضرورة تطهير أنفسهم من هذه الآثار وعدم الانجرار خلف أهواء من شحنوا صدر الوصي غيظاً، مشيراً إلى أن الحل يكمن في البصيرة والتأهب لـ الظهور والرجعة.

  • أكد الشيخ من خلال كتاب مختصر البصائر على المقامات العظمى لسيد الأوصياء، موضحاً أن الميزان العقائدي الحق هو عدم رفعهم لمرتبة الربوبية وعدم إنزالهم عن مراتبهم التي وهبها الله لهم، فكفى بأمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يكون صاحب الكرات وصاحب الرجعات ومقاتل أهل الكفر، وأنه قسيم الجنة والنار الذي يدخل أهل الجنان جنانهم وأهل النيران نيرانهم، وهو الحاكم المطلق في تلك المشاهد.

  • استعرض الشيخ مقاطع من الخطبة التطنجية العظيمة، لافتاً إلى قسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه بأنه سيقتل أهل الشام وأهل صفين بكل قتلة سبعين قتلة، في إشارة واضحة إلى حتمية تكرار الحيوات لمن محض الكفر، مبيناً أن أم المعارك الكبرى ستقع في عصر الرجعة بقيادة الوصي ليشفى غليل المؤمنين ويتم الثأر للشهداء الأبرار وتتأسس دولة الدول.

  • تطرق الشيخ مستعيناً بكتاب تفسير العياشي إلى الحقيقة العقائدية لاسم أمير المؤمنين، مبيناً عن الإمام الصادق صلوات الله عليه أن هذا اللقب خاص بعلي بن أبي طالب، وأن تأويله الأتم سيتحقق في الرجعة حينما يجمع الله الأنبياء والمؤمنين تحت لوائه، فيكون أمير الخلائق كلهم مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾.

  • ختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي رسالته العملية في هذه الحلقة بالتأكيد على أن كثرة الحسينيات والمواكب لا تنفع دون استيعاب العقيدة السليمة، داعياً الموالين إلى التدبر العميق في عقيدة الرجعة بوصفها الثمرة الكبرى لكربلاء والغدير، ومختتماً بكلمات ولائية تعبر عن التمسك الصادق بـ ولاية أمير النحل، راجياً أن تتجذر هذه الولاية في الطينة لتكون هي المنجية في المحيا والممات.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)