بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 21

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٢١ – مفرداتٌ مهمةٌ في سياق عقيدة الرجعة العظيمة ج٤ – مقتل الحسين الثاني ق٤

٢٢ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 21 شهر رمضان 1446هـ الموافق 22 / 3 / 2025م

  • استهل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي حديثه ببيان صلة هذه الحلقة بما سبقها، موضحاً أنها تمثل تتمة للجزء الثالث المتعلق بالمفردة الأولى من مفردات عقيدة الرجعة العظيمة وهي عاشوراء الرجعة، ليستكمل ما بدأه من ضرورة النهوض بالواقع الشيعي اعتماداً على ثقافة العترة الطاهرة.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تصحيح المفاهيم العقائدية المغلوطة، وتبيان المفهوم الحقيقي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع التركيز على أهمية الاستعداد الروحي والمعرفي لاستقبال ليلة القدر، وصولاً إلى استعراض المفردة الثانية من مفردات الرجعة المتمثلة في محورية أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الكرات والأكوان.

  • في المطلب الأول، استند الشيخ إلى أحاديث من كتاب وسائل الشيعة ليبين أن أعظم المنكر هو موالاة أعداء علي، منتقداً الشعارات الزائفة للوحدة التي تخالف مسار بيعة الغدير، ومؤكداً أن الدين الإلهي محوره الأساسي هو أمير المؤمنين، واستشهد بالآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ لبيان محورية هذا المطلب.

  • انتقل الشيخ لانتقاد المناهج الدخيلة على الثقافة الشيعية الأصيلة، محذراً من الحوزة الطوسية التي اتهمها بتبني أفكار المخالفين، ومشدداً على أن طهارة القلوب لا تتحقق إلا بالبراءة من أعداء محمد وآل محمد، واستشهد برواية الإمام السجاد صلوات الله عليه عن نبي الله موسى في تحديد من تظلهم رحمة الله بأنهم طاهرة قلوبهم ونظيفة أيديهم من موالاة الأعداء.

  • أكد الشيخ على خطورة الركون إلى مجالس تنتقص من المعصومين، مستشهداً برواية الإمام الباقر عليه السلام: "لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللَّهَ"، ومحذراً من طاعة المراجع الذين يخالفون دين العترة الطاهرة، مشيراً إلى أن الإعراض عن ذكر الله المتمثل في ولاية علي يورد الهلاك الأبدي كما نصت على ذلك الآيات القرآنية في سورة طه.

  • بمناسبة حلول ليلة القدر في الثالث والعشرين من شهر رمضان، التي تعد بداية السنة المهدوية، حدد الشيخ أهم الأعمال بطلب المعرفة الحقيقية التي توصل إلى إمام زماننا صلوات الله عليه، وزيارة الإمام الحسين عليه السلام، معتبراً أن نيل نظرة لطف من الإمام يعتمد على صدق النوايا في هذه الليلة.

  • بيّن الشيخ أن جوهر النية الخالصة يجب أن يستند إلى مضامين الزيارة الجامعة الكبيرة وتحديداً عبارة "فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ غَيْرِكُمْ"، مشدداً على أن الولاء يجب أن يكون محصوراً في المعصومين فقط، وأن النجاة تكمن في التسليم المطلق لهم لتأسيس قاعدة صلبة لخدمة الحجة بن الحسن عليه السلام.

  • افتتح الشيخ المطلب العلمي الثاني حول أمير المؤمنين باعتباره سيد الكرات ومحورها، مستنداً إلى كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة للسيد ابن طاووس، ناقلاً رسالة الإمام لخواص أصحابه المستيقنين بالكرة، ومبيناً أن البصيرة الحقيقية هي نور الروح وأن الوفاء بالعهد للإمام هو السبيل الوحيد للنجاة من فتن العصر.

  • لتعميق هذا المعنى، استشهد الشيخ بما ورد في كتاب الكافي الشريف عن الإمام الباقر عليه السلام، حيث أعلن أمير المؤمنين عن مقامه الكوني قائلاً: "أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ"، ومؤكداً مقامه كصاحب للكرات وصاحب دولة الدول، وموضحاً أن هذا المقام هو امتداد طبيعي للشراكة التي نالها هارون وفق حديث المنزلة.

  • أوضح الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن الإمام علي صلوات الله عليه يمثل مجمع الآيات الإلهية، مستشهداً بخطبته التي يقول فيها: "وَأَنَا أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى وَأَمْثَالُهُ الْعُلْيَا وَآيَاتُهُ الْكُبْرَى"، مشيراً إلى أن العقل الشيعي الموالي يجب أن يتقبل هذه المقامات العظمى بقلب سليم لأن الله قادر على أن يهب وليه ما يشاء.

  • في ختام المحاضرة، وجه الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي خطابه الروحي نحو إيداع هذه العقيدة السليمة كأمانة عند السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، داعياً للمؤمنين بالتوفيق في إحياء ليلة القدر، ومؤكداً أن التمسك المطلق بهذه البصائر هو زاد المؤمن الحق للفوز برضا إمام زماننا صلوات الله عليه.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)