بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 26

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٢٦ – مفرداتٌ مهمةٌ في سياق عقيدة الرجعة العظيمة ج٩ – الآثار المترتّبة على الإعتقاد… ق٢

٢٧ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم الخميس 26 شهر رمضان 1446هـ الموافق 27 / 3 / 2025م

  • يواصل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في هذه الحلقة استكمال ما بدأه في الحلقة الماضية ضمن سلسلة بانوراما الرجعة العظيمة، حيث يتابع تفصيل المفردة الثامنة والأخيرة من مفردات عقيدة الرجعة العظيمة، وهي المتعلقة ببيان الآثار المترتبة على الاعتقاد بهذه العقيدة والتفقه بفقهها، مستذكراً الآثار الستة الإيجابية التي بيّنها سابقاً للانطلاق نحو إتمام بقية الثمرات والآثار لتأسيس الرؤية العقائدية الواضحة.

  • تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تعميق الفهم لثمرات الإيمان بمسألة الرجعة، حيث يبين الشيخ أن هذا الاعتقاد السليم يمنح المؤمن رؤية تجعله من شيعة الآخرة الحقيقيين العارفين بـ إمام زماننا صلوات الله عليه، وفاطمياً محصناً من التقصير ومن انحرافات الغلاة الأنجاس، مما يؤسس لإيمان مستقر يضمن له الفوز بالشفاعة والتهيؤ ليكون من الثابتين على عقيدة المعاد السليمة في زمن الغيبة الشريفة.

  • ينتقل الشيخ لتفصيل الأثر السابع المترتب على هذه المعرفة، وهو امتلاك القدرة والرحمة لهداية الآخرين، مستشهداً بالآية الكريمة ﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، ومورداً من خلال كتاب تفسير القمي حديث الإمام الصادق صلوات الله عليه: "قُل لِّلَّذِينَ مَنَنَّا عَلَيْهِم بِمَعْرِفَتِنَا أَن يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، فَإِذَا عَرَّفُوهُمْ فَقَدْ غَفَرُوا لَهُمْ" لبيان دور العارفين في انتشال المحبين الذين ضللتهم الحوزة الطوسية، ولتبصيرهم بـ أيام الله الثلاثة ضمن مشروع الدولة المحمدية العظمى.

  • في بيانه للأثر الثامن، يؤكد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي أن المعتقد بالرجعة ينال وسام الأخوة الإيمانية، الذي يؤهله ليكون من أنصار الحجة بن الحسن عليه السلام في زمن الغيبة، مبيناً أن هذه الأخوة ليست دنيوية عابرة بل هي رابطة عميقة تأسست في عالم الأظلة و عالم الأنوار قبل خلق الأجساد، حيث خلق الله المؤمنين من طينة واحدة ونور واحد، وجعلهم إخوة لأب هو النور وأم هي الرحمة وفق قانون الأخوة الإيمانية.

  • ولتدعيم هذه القاعدة، يستحضر الشيخ طائفة من الروايات الشريفة من مصادر ككتاب الاعتقادات للصدوق وكتاب المحاسن وكتاب الكافي الشريف، مبيناً أن المؤمن ينظر بنور الله الذي خلق منه، وأن هذه البصيرة تشرق عندما يتجاوز الإنسان حجب العالم الترابي، ومستشهداً بآية ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ ليؤكد أن تحريم الغيبة يختص بهؤلاء الخلص الذين يمتلكون فراسة المؤمن ولا يشمل المنحرفين من البتريين الأنجاس.

  • ينتقل الشيخ إلى الأثر التاسع المتمثل في الفوز بمجاورة جنان محمد وآل محمد صلوات الله عليهم، موضحاً عبر نصوص دعاء الندبة الشريف أن الشيعة الحقيقيين سيكونون على منابر من نور مبيضة وجوههم حول المعصومين، ومبيناً أن الجنان مراتب، وأن أعظمها هي الجنة المنسوبة لله تعالى في قوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ والمختصة حصراً بالمعصومين ضمن التأويل الأعظم للآيات بعيداً عن أفق التأويل الأصغر.

  • يفصل الشيخ في درجات الجنان المتنوعة التي وردت في القرآن الكريم بصيغ الإفراد والجمع، مثل جنة المأوى و جنات الفردوس و جنات عدن، مبيناً من خلال كتاب الاختصاص للمفيد أن تفاوت هذه الجنان هو تفاوت في الفضل والدرجة، وأن المخلصين الذين محضوا الإيمان محضا سيكونون في المراتب العالية المجاورة لجنان الأئمة صلوات الله عليهم، بخلاف عامة الشيعة المحبين.

  • يختم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بالاعتذار عن الإطالة لغزارة الروايات الموصوفة بأنها لقطات جنانية من كتب كـ فلاح السائل و تفسير البرهان و جامع الأخبار، داعياً المؤمنين إلى التأمل في عظمة ما أخفاه الله من قرة أعين، ومؤكداً على ضرورة استثمار الرؤية الواضحة للارتقاء في درجات الإيمان ونصرة إمام زماننا صلوات الله عليه، واعداً بتجدد اللقاء على مودة فاطمة وآل فاطمة صلوات الله عليهم أجمعين.

ملخصات ونصوص الحلقة (1)