بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 69
بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٦٩ – أسئلة وأجوبة ج٦
مقدمة تعريفية عن الحلقة
تاريخ البث : يوم الجمعة 11 ذو القعدة 1446هـ الموافق 9 / 5 / 2025م
يبدأ الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة، مستهلًا حديثه باستشهاد بآية قرآنية، بالتأكيد على أنها خاتمة بانوراما الرجعة العظيمة في جزئها الثامن، موضحًا صلتها المباشرة بالحلقة الماضية بوصفها استكمالًا لمضمون الحديث المروي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه: "مَنِ ادَّعَى غَيْرِي أَنَّهُ آيَةُ اللَّهِ الْعُظْمَى فَإِنَّهُ مَنْكُوحٌ فِي دُبُرِهِ"، حيث يواصل كشف كواليس الواقع الأخلاقي للمرجعية الشيعية انطلاقًا من النقطة التي انتهى إليها سابقًا.
تتمحور الفكرة العامة للحلقة حول تفكيك الأسس والمناشئ الأخلاقية التي بُني عليها المجتمع الحوزوي والمرجعي، مبينًا كيف أدى الانحراف عن منهج العترة الطاهرة إلى تفشي الفساد وتبرير الكذب والافتراء وتخريب الفطرة السليمة باسم الدين، مدعّمًا طرحه بسلسلة من الوثائق المقروءة والمرئية التي تُدين هذا الواقع وتكشف زيف رموزه.
ينتقل الشيخ لتسليط الضوء على ظاهرة الكذب المؤسساتي في الحوزة، عارضًا مقطعًا مرئيًا للمُبلّغ رشيد الحسيني الذي يُعلّم أتباعه جواز الكذب والافتراء على المخالفين استنادًا إلى فهم مشوّه لحديث مروي عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في الكافي الشريف: "إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَالْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي، فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ، وَأَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ، وَالْقَوْلَ فِيهِمْ وَالْوَقِيعَةَ، وَبَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ"، حيث فسّر "باهتوهم" بمعنى الكذب عليهم.
يفند الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذا التفسير المنحرف، مؤكدًا أن المباهتة تعني الإلجام بالحجة والبرهان والمفاجأة بالدليل القاطع، لا اختلاق الأكاذيب. واستشهد الشيخ بالآية القرآنية الكريمة: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"، ليثبت أن الأنبياء والأئمة لا يمكن أن يأمروا بالكذب والتقوّل، لأن ذلك يتناقض مع رسالتهم ومع الفطرة البشرية السليمة.
يعزو الشيخ هذا الانحراف إلى الفتاوى المرجعية نفسها، موردًا توثيقًا لفتوى من المرجع الخوئي تجيز بهتان من يُسمّونهم أهل البدع باختلاق أفعال لم يفعلوها لإسقاطهم. ويشير إلى أن هذا المنطق التبريري يتمسك بمفهوم "الكذب في الإصلاح"، وهو قياس فاسد، إذ إن الكذب للإصلاح يكون في أمور الخير وتأليف القلوب، لا في اتهام الناس بالجرائم والأكاذيب وتشويه سمعتهم ظلمًا.
في محور آخر، يكشف الشيخ عن استخفاف المرجعيات بمقام محمد وآل محمد، مقتبسًا من كتاب التنقيح في شرح العروة الوثقى للخوئي قوله عن مرجع التقليد: "للجزم بأن من يرجع إليه في الأحكام الشرعية لا يشترط أن يكون شديد الحب لهم أو يكون ممن له ثبات تام في أمرهم عليهم السلام". ويبيّن أن هذا المنهج، الذي يتبناه السيستاني أيضًا في كتابه الاجتهاد والتقليد والاحتياط، يعارضه صريح القرآن الكريم في قوله تعالى: "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ"، وقوله تعالى: "وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ".
لإثبات تهافت هذا الشرط الحوزوي، يستشهد الشيخ بما ورد في كتاب رجال الكشي عن الإمام الهادي صلوات الله عليه في جوابه لمن سألوه عمّن يأخذون معالم دينهم، حيث قال: "فَاصْمِدَا فِي دِينِكُمَا عَلَى مَتِينٍ فِي حُبِّنَا وَكُلُّ كَبِيرِ التَّقَدُّمِ فِي أَمْرِنَا فَإِنَّهُمَا كَافُوكُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى". ويستنكر سخرية بعض الخطباء مثل منير الخباز من اشتراط كثرة الحديث عن أهل البيت أو شدة حبهم في مرجع التقليد.
يربط الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بين هذه الأسس الفاسدة وبين الانحطاط الأخلاقي المتفشي، مستعرضًا فتاوى شاذة من كتاب صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات للخوئي والتبريزي، تجيز اللمس والعبث بالعورات بين أبناء الجنس الواحد بداعي اللعب والمزاح طالما خلا من الشهوة، معتبرًا أن هذه الفتاوى هي المناشئ الحقيقية التي أسست لبيئة موبوءة بالشذوذ والانحراف.
يواصل الشيخ فضح هذا الواقع بعرض فتوى رسمية من موقع المرجع صادق الروحاني تبيح ما يُعرف بـ اللواط الصناعي بين الزوجين. ويؤكد أن مثل هذه المسائل لا تخطر على بال عوام الشيعة، بل هي إفرازات لبيئة حوزوية مريضة تعج بالشذوذ الذي يتستر أصحابه خلف فتاوى وعمائم لشرعنة أفعالهم.
يعزز الشيخ طرحه بأدلة مرئية، منها مقطع لرجل دين يتدخل لحل خلاف مالي ناتج عن ابتزاز جنسي بين شواذ، معتبرًا ذلك من "الخدمات" التي تقدمها العمائم لحماية هذا المجتمع المنحط. كما يعرض إعلانًا تجاريًا لمعمم آخر يروّج لمنتجات التقوية الجنسية وبيعها للناس، في مشهد يعكس تحول العمامة إلى واجهة للتربح المادي والترويج للغرائز بدلًا من القيم.
ينتقل الشيخ إلى فضيحة أخرى تتمثل في الدعم الحوزوي لرموز الفساد المجتمعي، كاشفًا عن العلاقات الوثيقة بين مرجعيات وشخصيات سياسية وحوزوية وبين شيخ القوادين في بغداد المدعو حمزة الشمري. ويعرض صورًا توثق تكريم هذا الرجل وتطويقه بالعمائم وإهدائه سيف الإمام علي، رغم كونه مشرفًا على صالات القمار ومواخير البغاء.
لتتويج الأدلة على هذا الواقع، يعرض الشيخ شهادة عباس الخوئي، نجل المرجع الخوئي، الذي يؤكد بصوته وصورته أن الإهمال في الأوساط الحوزوية يؤدي إلى الاعتداء الجنسي على الأطفال، وأن هؤلاء الضحايا هم من يصبحون لاحقًا مراجع دين يصدرون الفتاوى ويتعاملون مع السلطات الاستخباراتية الأجنبية.
يختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي المحاضرة بالتأكيد على أن كل ما تم عرضه من وثائق وحقائق وأدلة قطعية يفسر ويثبت بالوجه الدقيق صدق الحديث المروي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه: "مَنِ ادَّعَى غَيْرِي أَنَّهُ آيَةُ اللَّهِ الْعُظْمَى فَإِنَّهُ مَنْكُوحٌ فِي دُبُرِهِ". ويوجّه رسالته الختامية مذكرًا المتابعين بأن هذه بانوراما كاشفة للواقع، وواعدًا إياهم بلقاء قادم لكشف المزيد من الحقائق في حلقة جديدة.
المرفقات
العروض التقديمية
الأدلة والوثائق(17)
0691
رشيد الحسيني، المبلغ الإعلامي الرسمي للمرجعية السيستانية، ينسب حواراً إلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لتبرير البهتان على أهل البدع. ويناقش التعليق غياب أي رواية أو مصدر لهذا الادعاء، ويعدّه نموذجاً لتعليم الأتباع الافتراء واتهام الآخرين.
0692
إصرار رشيد الحسيني على تبرير القول المنسوب إلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بالاستناد إلى فتاوى الخوئي. ويركز النقد على تقديم هذا التوجيه من داخل الحضرة العلوية بوصفه تعليماً للشيعة على الكذب على الآخرين.
0693
منير الخباز يتحدث بسخرية عن شدة الحب لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، في مقابل الاستدلال بآية المودة وأجر الرسالة. ويطرح النقد سؤال أهلية المرجع للنيابة عن صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه إذا لم يؤدِّ أجر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه كاملاً.
0694
العمامة بوصفها ملاذاً يلجأ إليه أصحاب العلاقات المثلية لحل مشكلاتهم عبر أبناء المرجعية وعمائمها. إحدى خدمات الحوزة الطوسية.

