بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 7

بانوراما الرجعةِ العظيمةِ – الحلقة ٧ – المنزلة العقائديّة والعباديّة لعقيدة الرَجعة في منظومة الأدعية والزيارات المعصوميّة ج١

٨ مارس ٢٠٢٥

مقدمة تعريفية عن الحلقة

تاريخ البث : يوم السبت 7 شهر رمضان 1446هـ الموافق 8 / 3 / 2025م

  • استهل الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي هذه الحلقة ببيان صلتها بما سبقها، مشيراً إلى أنها تستكمل الحديث عن المنزلة القرآنية لعقيدة الرجعة الذي مر تفصيله في الحلقات المتقدمة، حيث لخص المطالب السابقة التي أثبتت أن الرجعة هي الثمرة اليانعة من بيعة الغدير، مبيناً أن القرآن الكريم تناول هذا الموضوع المحوري تارة بنحو التصريح وأخرى بالتلميح لتأسيس قواعد الرجعة العظيمة قبل الانتقال إلى المطلب الجديد.

  • تتبلور الفكرة العامة لهذه الحلقة في الانتقال إلى تشريح المنزلة العقائدية والعبادية لعقيدة الرجعة، وتحديداً في منظومة الأدعية والزيارات المعصومية، حيث أكد الشيخ أن العقيدة الحقة يجب أن تترجم إلى ممارسة عبادية واعية، مبيناً تفرد شيعة العترة الطاهرة بامتلاك هذه المنظومة المعرفية الهائلة التي تتجاوز مجرد التراتيل لتكون الدليل الأنصع على تفاصيل دولة آل محمد الموعودة.

  • في معرض استكمال الشواهد القرآنية، استشهد الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بآية من سورة الضحى ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾، ناقلاً عن الإمام الصادق صلوات الله عليه من كتاب مختصر البصائر أن الآخرة هنا تعني الْكَرَّة أي الرجعة لرسول الله، كما أورد آية سورة التكاثر ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ مبيناً أن النعيم هو ولاية محمد وآل محمد، وأن الوعيد المتكرر في السورة يشير إلى يومي الرجعة والقيامة الكبرى.

  • انتقل الشيخ إلى بيان ارتباط نزول الآيات الإلهية الكبرى بـ عصر الرجعة العظيمة، موضحاً أن الحديث القرآني عن تجلي الآيات كما في قوله تعالى ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ يقصد به الرجعة الكبرى، بينما تمثل حوادث مثل إحياء قتيل بني إسرائيل ورجعة أصحاب الكهف مصاديق لـ الرجعة الصغرى التي ستقع في زمان ظهور إمام زماننا صلوات الله عليه، مؤكداً أن الأئمة الأطهار هم آيات الله الأعظم.

  • للولوج في المطلب الأساسي، أسس الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي منهجية دقيقة في تراتبية مصادر التلقي، جاعلاً القرآن الكريم في المرتبة الأولى لبيان المعاني الروحية، تليه مباشرة الأدعية والزيارات المعصومية بوصفها إعلاناً لحقائق القرآن، ثم تأتي الخطب والأحاديث كشرح لهذه المضامين، موجهاً نقداً لاذعاً للمناهج الحوزوية لتركها الاعتماد على هذه المنظومة في علم الكلام و أصول الفقه.

  • استعرض الشيخ بشرح مفصل الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام الهادي صلوات الله عليه في كتاب من لا يحضره الفقيه، واصفاً إياها بأنها دستور العقائد الشيعية والقول البليغ الكامل، ومستدلاً بورود التصريح بالرجعة في عباراتها المتعددة مثل الإياب والرجعة والكرة، ومبيناً أن مفهوم الدولة المحمدية العظمى المذكور فيها يعني الظروف الزمانية والمكانية المؤاتية لتطبيق دين الله بشكل كامل.

  • تعمق الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي في جوهر عقيدة الزيارة الجامعة الكبيرة، موضحاً أن عبارتها المفصلية التي تمثل إعلان النصرة مرتبطة بظرف الرجعة، ومصححاً تحريفاً نصياً ببيان أن النسخة الصحيحة هي "ومن قصده توجه إليكم" وليس "توجه بكم"، لأن التوجه إليهم صلوات الله عليهم هو عين التوجه إلى الله بوصفهم وجه الله الحقيقي، محذراً من تبني أفكار تبتعد عن ثقافة العترة الطاهرة.

  • لتأكيد شمولية طرح الرجعة، وسّع الشيخ دائرة الشواهد لتشمل وداع الزيارة الجامعة، ومضامين دعاء البهاء الذي أثبت أن تجلي مقام العظمة لن يكتمل إلا في عصر الرجعة، وصولاً إلى الزيارة الجامعة الرجبية الواردة كتوقيع من إمام زماننا صلوات الله عليه في كتاب مصباح الزائر، والتي تؤكد صراحة على الفوز بكرتهم والحشر في زمرتهم كجزء لا يتجزأ من الإيمان.

  • أورد الشيخ دليلاً إضافياً من كتاب كامل الزيارات الذي اعتبره الرسالة العملية للحسينيين، مستشهداً بزيارة مروية عن الإمام الصادق صلوات الله عليه أطلق عليها اسم الزيارة الجامعة المتحركة لكون الزائر يغير تراكيبها بحسب الإمام المزور، مبيناً احتواءها على طلب صريح للبعث في مقام محمود نصرة للدين وانتقاماً من الأعداء تفعيلاً لـ برنامج الله الكوني.

  • اختتم الشيخ الأستاذ عبدالحليم الغزي بتقديم خلاصة عملية حاسمة، داعياً المؤمنين إلى الخروج من حالة القراءة الآلية غير الواعية إلى حالة التدبر والتفكر في نصوص الزيارات، مشدداً على ضرورة تطهير العقول من التراكمات المعرفية الخاطئة للتمكن من استيعاب هذه الحقائق الدقيقة، ومؤكداً أن المعرفة الحقيقية بالرجعة هي الشرط الأساسي لنصرة إمام زماننا صلوات الله عليه في مشروعه الأعظم

ملخصات ونصوص الحلقة (1)